وقعت شركة مبادلة للتنمية أمس عددا من مذكرات التفاهم لبناء أول مدينة عالمية متكاملة ضمن مشروع تطوير منطقة «إسكندر» بماليزيا والمعروفة باسم (الملتقى 1) وذلك بالشراكة مع عدد من المستثمرين المرموقين من دول مجلس التعاون. حضر حفل التوقيع على مذكرات التفاهم عبدالله بدوي رئيس الوزراء الماليزي و الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة.

وتبلغ مساحة المنطقة التي ستقوم مبادلة بالتعاون مع شركة الدار للتطوير العقاري التي ستلعب دور المطور الرئيسي للمشروع بتطويرها وتنميتها نحو عشرة ملايين متر مربع بتكلفة استثمارية تصل إلى أكثر من عشرة مليارات دولار على مدار عشر سنوات مقبلة.ويعتبر هذا المشروع أضخم استثمار أجنبي في مجال التطوير العقاري بماليزيا وأحد أكبر المشاريع العقارية والاستثمارية في المنطقة التي تدخل فيها مبادلة للتنمية بالشراكة والتعاون مع تحالف من عدة شركات عربية كبرى. ووصف الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان التوقيع على مذكرات التفاهم مع الحكومة الماليزية بأنها خطوة مهمة على صعيد تعزيز علاقات الشراكة الاقتصادية بين البلدين المتشابهين في الأوضاع الاقتصادية من حيث الانفتاح على العالم والاقتصاد الديناميكي الحر، مؤكدا سعي البلدين نحو تعزيز وتقوية دور القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي.

وقال معاليه إن اليوم يمثل خطوة أخرى على طريق بناء شراكة إستراتيجية حقيقية تفتح المجال أمام الشركات ورجال الأعمال في البلدين نحو المزيد من الاستثمار ، مؤكداً أن التوقيع على هذه المذكرات من شأنه أن يساعد على تطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين كما سيلعب دوراً محورياً في تطوير المنطقة والمقيمين فيها ويغير من وجه الحياة.

وأكد معاليه أن هذه الاتفاقية تعتبر دليلا آخر على حرص أبوظبي على احتلال موقع رائد بين الدول التي ضربت بسهم وافر في مجال التطوير والتقدم، مشيراً إلى أن ما يميز هذا المشروع هو قدرته على توفير كل ما من شأنه المساعدة على إرساء أسس متينة لأسلوب حياة متميز.

كما أكد أن الجهات المشاركة في هذا المشروع تعد رائدة في مجالها ولذا فهي قادرة على تحقيق هذا الهدف. وأعرب معاليه عن أمله في أن يضيف هذا المشروع لبنة أخرى إلى صرح العلاقة القوية التي تربط بين دولة الإمارات وماليزيا.

من ناحيته قال عبد الله بدوي رئيس وزراء ماليزيا في تصريح له أن مشروع تطوير وتنمية منطقة إسكندر بولاية جوهور الجنوبية على الحدود مع سنغافورة يعد مشروعا إستراتيجيا لماليزيا كونه يرتبط بتنمية وتطوير منطقة حيوية من البلاد.

وأكد على أهمية العلاقات السياسية والاقتصادية التي ترتبط بها ماليزيا مع أبوظبي التي تشهد حاليا نهضة شاملة في كافة قطاعاتها، واصفاً مذكرات التفاهم التي تم توقيعها مع مبادلة وشركة الدار بأنها خطوة مهمة نحو تعزيز وبناء علاقة إستراتيجية اقتصادية مع ابوظبي وأنها ستسهم في فتح آفاق جديدة لمزيد من الاستثمار المباشر وغير المباشر في مشاريع مشتركة.

من جانبه قال ناصر عبد الله سلمان العبودي سفير الدولة لدى ماليزيا إن هذه المذكرات التي وقعتها مبادلة والدار ستؤسس لبناء علاقات شراكة إستراتيجية على المدى الطويل بين البلدين في مختلف المجالات وبشكل خاص المجال الاقتصادي وذلك في إطار سعى إمارة أبوظبي لتطوير وتنويع اقتصادها والاستفادة من النجاحات الكبيرة التي حققتها ماليزيا في مختلف مناحي الحياة ومنها بالطبع الجانب الاقتصادي.

من ناحيته قال خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة مبادلة للتنمية إن التنمية المستدامة والمرتكزة على أسس راسخة ومتينة من شأنها أن تعمل على تعزيز التعاون والشراكات مع مختلف المؤسسات المرموقة عالميا وهي جزء لا يتجزأ من إستراتيجية النمو في أبوظبي وفي المناطق الأخرى.

وأوضح أن هذا المشروع يعد البوابة لسنغافورة لتقوم الشركات التي ستعمل وتتواجد في منطقة إسكندر على الحدود مع سنغافورة على تقديم خدمتها للشركات والمؤسسات والبنوك الدولية العاملة في سنغافورة التي تعد العاصمة المالية لدول جنوب شرق آسيا.

من جهته عبر أحمد علي الصايغ رئيس مجلس إدارة شركة الدار العقارية عن سروره بالمشاركة في المشروع الذي وصفه بالحيوي يفي بجميع القيم الأساسية التي ترتكز عليها شركة الدار من حيث الاستدامة والريادة البيئية والعائدات المجزية للمساهمين.

وقال إن مشروع (الملتقى 1) يتيح الفرصة لتسليط الضوء على الأفكار والمعايير الجديدة التي تتبناها الدار في حقل التطوير العقاري.

ويدور المفهوم التطويري لمشروع «الملتقى 1» حول إقامة منطقة تتميز بأسلوب الحياة الراقي وتوازن بين الثقافة والتراث والطراز المعماري الشرقي وبين الأنظمة الحديثة للتكنولوجيا والإمداد اللوجيستي والأمن حيث تتمثل إستراتيجية المشروع في استقطاب مختلف شرائح السوق المحلية والإقليمية والعالمية في ظل الأهمية الإستراتيجية للمشروع بالنسبة للقطاعات الحيوية والرئيسية.

وينتظر أن يعمل مشروع (الملتقى 1) على خدمة المنطقة بأسرها حيث يوفر حوافز استثمارية كبيرة ويلبي كافة احتياجات قطاعات الأعمال العالمية ويقدم تسهيلات مغرية بغرض اجتذاب رجال الأعمال والمتخصصين. ويمتد المشروع على مساحة تفوق عشرة ملايين متر مربع في منطقة نوساجايا الواقعة بين المركز الإداري لولاية جوهور وبين المعبر الثاني لسنغافورة.

وتمثلت إحدى الاتفاقيات الثلاث الموقعة في اتفاقية تتيح لمبادلة للتنمية قيادة وإدارة الائتلاف وسوف يعمل الائتلاف كحامل رئيسي للامتياز ومطور للمشروع حيث يستثمر حوالي 520 مليون دولار لإقامة المجمع الترفيهي والذي يحتوي على مركز للمدينة وملعب للغولف وحديقة ملاهي ومنطقة سكنية وقرية طبية وذلك على مساحة تقدر بحوالي 1,5 ملايين متر مربع.

ووقعت الاتفاقية الثانية بين شركة ريم سيتي وبين (النبراس 2 المحدود) وهو صندوق يدار بواسطة بيت التمويل الكويتي (لابوان) المحدود والمملوك بالكامل لمؤسسة بيت التمويل الكويتي «ماليزيا» والذي يعمل كحامل رئيسي للامتياز ومطور للمشروع حيث يستثمر حوالي 330 مليون دولار لإقامة المجمع الثقافي والمكون من قرية لوجستية ومجمع للإبداع ومنطقة تراثية وذلك على مساحة تقدر بحوالي 5 ,2 مليون متر مربع.

كما وقعت الاتفاقية الثالثة مع شركة ملينيوم العالمية للتطوير وهي عضو في سرايا القابضة حيث تعمل الشركة كحامل رئيسي للامتياز ومطور للمشروع مستثمرة حوالي 325 مليون دولار مقابل امتيازات للأراضي التي ستقام عليها المنطقة المالية وذلك على مساحة تقدر بحوالي 4, 1 مليون مربع. وقال أزمان مختار رئيس مجلس إدارة مؤسسة جوهور الجنوبية إن المؤسسة ستساهم في كل واحد من الائتلافات الثلاثة بحصة تبلغ 30%.