أعلنت حركة «طالبان» الأفغانية وكوريا الجنوبية أمس أن الرهائن الكوريين الجنوبيين التسعة عشر الذين تحتجزهم الحركة سيطلق سراحهم في غضون أيام، مقابل انسحاب القوات الكورية الجنوبية (200 جندي) من أفغانستان.
وقال مسؤول كبير في «طالبان»، لم يكشف هويته، إن الطرفين اتفقا على أن تغادر القوات الكورية الجنوبية والمبشرون الكوريون الجنوبيون أفغانستان، وان الحركة ستطلق سراح الرهائن قريباً جداً.
وأكد الناطق باسم «طالبان» يوسف احمدي، على أن المفاوضات انتهت بنجاح. كما أعلن الزعيم القبلي في منطقة غزنة جنوب أفغانستان محمد زاهر، وكان على صلة بالمفاوضات، أن الإفراج عن الرهائن سيتم في غضون 3 أو 4 أيام. ورحبت سيئول بإعلان الإفراج عن الرهائن. وقال الناطق باسم الرئاسة الكورية شيون هو سيون،
إن الاتفاق ينص على أن تسحب كوريا الجنوبية قواتها المنتشرة في أفغانستان بحلول نهاية العام الجاري، وان تمنع النشاطات التبشيرية التي يقوم بها مبشرون مسيحيون كوريون جنوبيون في أفغانستان.
وكانت «طالبان» خطفت في 19 يوليو 23 مبشراً إنجيلياً كورياً جنوبياً، وطالبت مقابل الإفراج عنهم أن تطلق السلطات الأفغانية سراح عدد مماثل من ناشطي الحركة المعتقلين في السجون الأفغانية الأمر الذي رفضته كابول. وقتل الخاطفون أواخر يوليو رجلين من بين مجموعة الرهائن الكوريين الجنوبيين وأطلقت امرأتين منهم منتصف أغسطس.
وعلى صعيد المعارك، أعلنت قوات التحالف في أفغانستان أن ثلاثة من جنود منظمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» قتلوا أمس، بتفجير انتحاري في شرق البلاد. وأفادت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) التابعة للحلف، في بيان أن العملية الانتحارية نفذت في موقع يجري فيه بناء جسر، وان تحدد جنسيات الجنود ومكان وقوع الهجوم بالضبط.
من جهة أخرى، أفادت مصادر رسمية أفغانية أمس عن مقتل أكثر من عشرين من عناصر «طالبان» بأيدي القوات الدولية والجيش الأفغاني، بمواجهات عدة وقعت في جنوب البلاد، فيما قتل ستة جنود أفغان في انفجار قنبلتين. وأعلنت وزارة الدفاع في بيان أن العسكريين الستة الأفغان قتلوا في الساعات ال24 الأخيرة في انفجار قنبلتين قرب الحدود مع باكستان.
