بعث صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، برقيتي تهنئة الى عبدالله غول بمناسبة انتخابه رئيساً للجمهورية من قبل البرلمان التركي متمنين له التوفيق والنجاح ولجمهورية تركيا مزيداً من التقدم والازدهار.

وبعث الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة برقية تهنئة مماثلة إلى عبدالله غول.

وقد أصبح غول أمس وفي سابقة هي الأولى في تاريخ تركيا العلمانية أول رئيس للبلاد ذي توجهات إسلامية بعدما فاز بالمنصب من خلال التصويت الثالث في مجلس النواب، ووصلته أول تهنئة غربية من جانب الاتحاد الأوروبي، الذي أعرب عن أمله في أن يدفع الفوز عملية انضمام تركيا للاتحاد. أما الولايات المتحدة الأميركية فرحبت بانتخابه معبرة عن الأمل في مواصلة التعاون مع تركيا.

وجاء انتخاب غول (56 سنة) بعد يوم واحد من تحذير الجيش مجددا من محاولات تقويض الدستور العلماني للبلاد. وبعد وقت قصير من انتخابه، أدى غول اليمين الدستورية رئيسا لتركيا. وبانتخابه، بات حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية يسيطر على منصبي الرئاسة ورئاسة الحكومة بالإضافة إلى سيطرته على مجلس النواب (341 مقعداً من 550).

وتعهد غول بعد القسم بأن يحافظ على المبادئ العلمانية الخاصة بالجمهورية وأن يكون رئيساً محايداً للدولة. واعتبر إصداره لهذه التعليقات مستهدفاً تخفيف التوتر.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن غول قوله في كلمة ألقاها أمام مجلس النواب إنه «سيظل على مسافة واحدة من كل الأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية، متعهداً بالتعاون معهم من دون تمييز». وتابع «سأتعامل مع جميع مواطنينا من دون تمييز».

وحصل غول على 339 صوتاً خلال عملية التصويت متغلباً بذلك على منافسيه الاثنين اللذين حصل أولهما على 70 صوتاً فيما لم يتجاوز نصيب الثاني 13 صوتاً. وكانت النسبة المطلوبة لانتخاب الرئيس خلال جلستي الانتخاب الأوليين هي أغلبية الثلثين، اي 367 صوتا، لم يتمكن غول من جمعها.

ويحظى غول الدبلوماسي بالاحترام على نطاق واسع منذ انتخاب حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له أول مرة عام 2002 وساعد في دخول بلاده محادثات للانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي. ووعد بأن يكون رئيساً لكل الأتراك وأن يستقيل من الحزب في حالة انتخابه.

ورحب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، بانتخاب غول رئيساً. وأكد انه سيقدم له اليوم الأربعاء حكومته الجديدة للموافقة عليها. وكان أردوغان يتحدث بعد الدورة الثالثة من التصويت في مجلس النواب التي انتخب خلالها غول.

وكان الرئيس المنتهية ولايته احمد نجدت سيزر احد اشد المدافعين عن العلمانية، رفض خلال أغسطس الجاري الموافقة على حكومة أردوغان، على أن يكون ذلك من مهمة من سيخلفه. ويشار إلى أن الرئيس التركي يملك صلاحية الاعتراض على القوانين وحل مجلس النواب، بالإضافة إلى تعيين رئيس الوزراء ومسؤولين أساسيين في الدولة.

وهنأت المفوضية الأوروبية غول، قائلة إن انتخابه قد يعطي قوة دافعة لجهود بلاده للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال رئيس المفوضية جوزيه مانويل باروزو في بيان «هذا يتيح فرصة لمنح عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قوة دافعة جديدة ومباشرة وايجابية من خلال تحقيق تقدم في عدد من المجالات المهمة».كما رحبت الولايات المتحدة بانتخاب غول معبرة عن أملها في مواصلة التعاون الوثيق بين البلدين في عهده.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي للصحافيين «نرحب بهذه الممارسة الديمقراطية التي تندرج في إطار استمرار التطوير الديمقراطي في تركيا». وأضاف «عملنا بتعاون وثيق مع الرئيس المنتخب خلال ولايته في وزارة الخارجية ونأمل مواصلة ذلك في مهماته الجديدة».