تعكف إدارة ميناء صقر بالتنسيق مع هيئة حماية البيئة والتنمية على تنفيذ مشاريع ضخمة متنوعة الغرض بتكلفة 50 مليون درهم منها إصحاح البيئة ومنع مظاهر الثلوث في داخل الميناء.

وقال د. سيف الغيص مدير عام هيئة حماية البيئة والتنمية إن تنفيذ تلك المشاريع البيئية المهمة يأتي تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة من منطلق حرصه الدائم على حماية الأهالي المجاورين للميناء من أخطار التلوث.

وأكد الغيص على أن الهواء في جميع مناطق إمارة رأس الخيمة خال من التلوث المثير للقلق لافتا إلى أن النتائج المخبرية المتوفرة تؤكد أن نسبة الغبار في الجو هي الآن أدنى بكثير من الحد المسموح به عالميا.

وتراقب هيئة حماية البيئة جودة الهواء في رأس الخيمة بصورة دائمة اعتمادا على مختبر متطور متحرك يعمل بالطاقة الكهربائية بالإضافة لأجهزة فحص أخرى ثابتة يتم وضعها في العديد من نقاط المراقبة في : خور خوير وشعم والجير وغليلة والرمس وشمل والنخيل والبريرات ومدينة رأس الخيمة والدقداقة والمطار ووادي اصفني وكدرة والجزيرة الحمراء.

وقال الغيص : في حقيقة الأمر فإن تلك الأجهزة التي تعمل بتقنية عصرية متطورة تضع الهواء في الإمارة تحت المراقبة الصارمة حيث توفر الأجهزة أثناء وجودها في نقاط المراقبة معلومات دقيقة حول ملوثات الهواء مثل الغازات والغبار ودرجة الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح واتجاهها والضوضاء .

ونتيجة لشكاوى الأهالي في خور خوير من تزايد تصاعد الغبار من ميناء صقر في الفترة الأخيرة قام مدير هيئة البيئة والتنمية الغيص بالوقوف على المشكلة ميدانيا وطلب من إدارة الميناء العمل على تلافي المشكلة بصورة مستعجلة تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ سعود بن صقر بصفته رئيسا للهيئة حيث يحرص على تكون الأولوية في مثل هذه الأحوال لسلامة المواطن .

وامتدح الغيص امتثال إدارة الميناء لمطالب الهيئة بصورة فورية حيث اتخذت العديد من الإجراءات المفيدة للقضاء على ظاهرة الغبار لافتا إلى أن المشاريع البيئية الضخمة التي تقوم بها تؤكد الحرص على تنقية البيئة من الغبار.

وبحسب مدير الميناء المستر فن فوفندا فان المشاريع البيئية بميناء صقر تهدف للحد من مستويات التلوث إلى أدنى معدل بميناء صقر وهي تخضع للتنفيذ وفق خطة قصيرة وأخرى طويلة المدى لكنها وفق المواصفات العالمية والوقت المحدد للانتهاء منها هو أقل من شهرين تقريبا.

وقال فوفندا :ضمن الخطة قصيرة المدى يجري تركيب حاجز من الالمنيوم بارتفاع 10أمتار وطول 200متر ليكون حاجزا يمنع تصاعد الغبار والوصول الى المناطق السكنية المجاورة وبعكس ما كان يتم في السابق من انزال لحمولة البواخر على أرض الميناء ثم ترحيلها مرة أخرى بواسطة الشاحنات الأمر الذي يثير الغبار بكثافة فقد قامت إدارة الميناء بشراء أجهزة مناولة متطورة تساعد على تفريغ الحمولة من البواخر إلى الشاحنات مباشرة كما تم شراء 24شاحنة لذلك الغرض .

وأوضح قوفندا بأن ذلك ليس هو الشيء الوحيد الذي نقوم به من أجل إصحاح البيئة في موقع العمل بميناء صقر إنما تم الانتهاء من تنفيذ مشروع لرصف المواقع الجديدة بشكل جيد وتوجد خطة عاجلة لتوجيه السفن الناقلة للكنكريت إلى المرسى الواقع في الجهة الشمالية حيث يكون اتجاه الرياح بعيدا عن المناطق السكنية وتسعى الإدارة لتوفير جهاز متحرك مصمم لجمع الغبار من مواقع العمل بالميناء.

وأضاف أن النية تتجه لإقامة منطقة خارج الميناء بمسافة كيلو مترين تقريبا لتجميع المواد التي تأتي بها السفن لغرض حماية السكان من التلوث الصوتي الناجم عن حركة الآليات .

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي