أكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل أن من أهم مرتكزات الاستراتيجية الاتحادية للدولة تعديل رواتب العاملين في الوزارات الاتحادية، مشيرا إلى أن وزارة العدل تقدمت بمشروع ضمن استراتيجيتها لتعديل رواتب أعوان القضاة والموظفين الإداريين وكتاب العدل تشجيعا للعمل بالحكومة الاتحادية.

وحذر معاليه من تسرب الكفاءات المواطنة من الموارد البشرية وتسربها من الوزارات الاتحادية للعمل في أماكن أخرى توفر لها المزيد من الاستقرار المالي، مشيرا إلى أن الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة يتضمن استحداث وظائف وإدارات جديدة للدراسات والبحوث والاتصال الحكومي والتميز الحكومي والتخطيط الاستراتيجي ومتابعة الأداء.

وأوضح أن إستراتيجية الوزارة تتمثل في تقديم خدمات قضائية وقانونية متميزة وتطوير منظومة متكاملة من التشريعات المعاصرة من خلال فريق عمل مؤهل وذلك في إطار من الشفافية والنزاهة والتعاون الفعال مع كافة الجهات المعنية.

وأشار إلى أن وزارة العدل نفذت خلال الصيف الحالي عددا من الزيارات لكل من النمسا وسنغافورة وبريطانيا وأستراليا للاطلاع على تجارب تلك الدول والأنظمة الالكترونية المطبقة في محاكمها وإدخالها في محاكم الدولة كأحد بنود الاستراتيجية التي تسعى وزارة العدل لتحقيقها في خلال السنوات 2008 - 2010.

وأشار إلى أن أهداف الوزارة الإستراتيجية تقوم على تقديم خدمات متميزة ترقى لأفضل الممارسات العالمية وتحقيق رضا المتعاملين من خلال تطوير بيئة عمل نموذجية للوصول إلى منظومة معاصرة من التشريعات الخاصة بوزارة العدل وإصدار كافة التشريعات بأكثر من لغة وتحقيق تكامل العمل القضائي والقانوني بالدولة من خلال تفعيل وتطوير أنظمة بديلة للتقاضي.

وأكد الظاهري ل«لبيان» أن الأهداف الاستراتيجية لوزارة العدل تتمثل في تطوير الموارد البشرية وأنظمتها وتوطين الوظائف وتنمية علاقات العمل في إطار من الشفافية وإيجاد نظم عمل مؤسسية فعالة تساهم في تمكين الوزارة من تحقيق التميز وإيجاد بيئة عمل مادية نموذجية وتفعيل العمل مع الشركاء الاستراتيجيين وتعزيز التعاون مع الجهات الدولية.

وأضاف معاليه أنه بناء على التغيرات التي يشهدها الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي بالدولة والتركيز على تطوير مؤسسات القطاع الحكومي، بما ينسجم ورؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فقد حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تبني كافة وزارات ومؤسسات الدولة للمداخل الإدارية الحديثة فيما يتعلق بالتخطيط الاستراتيجي والجودة وتميز الأداء».

وأوضح الظاهري أن الإستراتيجية العامة للحكومة تشكلت من مجموعة من الأجندات الخاصة بالوزارات والمؤسسات، تحتوي كل منها على مجموعة من التوصيات الحكومية والتي تشكل المحاور الأساسية للخطط الإستراتيجية لهذه الوزارات والمؤسسات.

وأشار إلى أن الأجندة الحكومية الخاصة بوزارة العدل احتوت على 52 توصية حكومية منها 42 توصية تركز بشكل رئيسي على تطوير قطاع العدل والسلامة و10 توصيات يكون دور وزارة العدل فيها كمشارك ومساند لجهات حكومية أخرى لتطوير قطاع التنمية الاقتصادية، قطاع التنمية الاجتماعية، تطوير القطاع العام، وقطاع البنية التحتية.

وقال معاليه إن هذه الخطة تعتبر التجربة الأولى لوزارة العدل والتي تمثل بداية مهمة لعمل استراتيجي مستمر ومنظم ومتكامل، مشيرا إلى أنها تتضمن منهجية ورؤى وأنها مسؤولية الجميع وأن لكل فرد من أفراد الوزارة دورا في الخطة، لافتا إلى أنها مصدر لأهداف الإدارات والدوائر والأقسام والأفراد.

وأشار إلى أن نقاط القوه في الوزارة تقوم على القضاء الاتحادي والفتوى والتشريع وقضايا الدولة وتتمتع قطاعات العمل الفنية فيها بتوفر قوانين ولوائح عمل محددة وواضحة تحرص على الاستفادة من كافة الخبرات الممكنة الداخلية والخارجية ووجود الرغبة الصادقة في التطوير والتحسين.

وأوضح أن نقاط الضعف تنحصر في ضعف الرقابة الإدارية على العمل وضعف مشاركة الرئيس للمرؤوس وضعف التنسيق بين القطاعات والإدارات المختلفة في الوزارة وضعف الاهتمام بالموظفين واحتياجاتهم والعلاقات الإنسانية في العمل، إضافة إلى تسرب الكفاءات من الموارد البشرية إلى دوائر ومؤسسات الحكومات المحلية والقطاع الخاص وعدم استخدام برامج وأساليب التقنية الحديثة في قطاعات وإدارات الوزارة بالشكل المطلوب وضعف أنظمة وبرامج التدريب.

وأشار معالي وزير العدل إلى جملة من التحديات تتمثل في التطورات السريعة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتقنية والالتزامات الناتجة عن التعاون مع الجهات الدولية ذات العلاقة وزيادة عدد السكان وتعدد الجنسيات وضعف أنظمة الرواتب والترقيات والحوافز للموظفين وعلى الأخص أعوان القضاء وكتاب العدل، إضافة إلى قلة الاعتمادات المالية المخصصة للاحتياجات المادية للوزارة وقطاعاتها، ونقص المباني الملائمة للوزارة وقطاعاتها، وزيادة توقعات المتعاملين وجود القضاء المحلي.

يشار إلى أن محاور الخطة الإستراتيجية لوزارة العدل تقوم على تعزيز القدرة المؤسسية لتطوير وتقوية الهيكل التنظيمي للوزارة وتعزيز وتطوير البنية التحتية، والتحول إلى العمل الالكتروني وتعزيز كفاءة وتميز الخدمات التي تقدمها الوزارة وتنمية وتطوير الموارد البشرية ودعم أنظمة بديلة للتقاضي من خلال استحداث وتطوير بدائل لأساليب التقاضي التقليدية وتحديث التشريعات والقوانين وتعزيز الرقابة على الأعمال الإدارية والتفتيش على أعمال السلطة القضائية والعلاقة مع الشركاء الاستراتيجيين في الوزارات ذات العلاقة ومعهد التدريب والدراسات القضائية وكليات القانون والشريعة وجمعية الحقوقيين والجهات والمنظمات الدولية.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري