تعتزم وزارة العمل تفعيل قسم الصحة والسلامة المهنية بالوزارة بعد سنوات من المشاكل والمعوقات التي عانى منها القسم التابع لإدارة التفتيش العمالي بالوزارة.ومن المقرر أن يتم إنشاء أقسام متخصصة بمكاتب العمل في الشارقة وباقي الإمارات الشمالية خلال المرحلة المقبلة.
وقال عزام مطر السويدي رئيس قسم الصحة والسلامة المهنية بوزارة العمل في دبي والإمارات الشمالية ان القسم يعاني منذ فترة من العديد من المعوقات والمشاكل أهمها عدم وجود مهندسين وفنيين مختصين بالقسم ما يشكل عائقا لمتابعة المنشآت الصناعية وسكنات العمال ومدى التزامها باشتراطات الصحة والسلامة المهنية، بالإضافة لعدم المام المفتشين الحاليين بدبي والإمارات الشمالية بوجه عام بكيفية التفتيش على السكنات والمنشآت الصناعية.
ويشير إلى أن طبيعة التفتيش العمالي تختلف عن مهام الفنيين في القسم حيث يتطلب عملهم قياس التلوث والضوضاء وسلامة الآليات والعوازل وغيرها، أدى ذلك إلى عدم تفعيل التفتيش على الفنادق الصغيرة والمنشآت الصناعية منذ فترة طويلة لقلة المفتشين المؤهلين، اضافة إلى عدم القيام بالتفتيش على مواقع العمل والمقاولات لقياس مدى التزامها باشتراطات الصحة والسلامة لتجنب خطر الحوادث والتقليل منها بالإضافة لعدم تزويد القسم بتقارير الحوادث.
وأوضح عزام السويدي أن قلة عدد المفتشين المتخصصين والمؤهلين في القسم ساهم في زيادة سوء الحالة العامة لأغلب سكنات العمال والورش والمصانع بالإمارات الشمالية وخاصة إمارة الشارقة وعدم استيفائها اشتراطات الصحة والسلامة، لافتا إلى أن انعدام التفتيش أدى إلى عدم تصديق عقود ايجار السكنات ببلدية دبي ما يسهل على بعض المنشآت التحايل على الوزارة وتقديم عقود عمل وهمية لاستيفاء اشتراطات الحصول على التصاريح الجماعية، علاوة على أن ندرة المفتشين يتسبب في تأخير التفتيش على سكن المنشآت العاملة في دبي في إمارة الشارقة وبالتالي تأخير معاملات التصاريح الجماعية.
ويطالب رئيس قسم الصحة والسلامة المهنية بضرورة تعيين مهندسين وفنيين ومختصين صحة وسلامة مهنية، وتخصيص علاوة فنية لهم في اطار تشجيعهم للانضمام للعمل بالوزارة، وإعداد دورات تأهيلية للمفتشين.
ويقترح فرض رسوم على التصديق أو التجديد لضباط الصحة والسلامة في المنشآت واعتماد شركات استشارات في مجال الصحة والسلامة لعمل الاختبارات وإصدار شهادات للناجحين لمدة 3 سنوات، وتخصيص مفتش مؤهل للتصديقات والاختبارات والتدقيق ومتابعة مدى التزام المنشآت بتخصيص ضباط صحة وسلامة.
والتنسيق في الحملات التفتيشية مع البلدية والدفاع المدني في كل إمارة، مع إلزام المنشآت بتزويد الوزارة بتقارير الحوادث.
ويقترح السويدي أن تقوم المنشآت في دبي بتقديم ضمان مصرفي كما هو متبع في أبوظبي ومنحها مهلة شهرين بحد أقصى لتوفير سكن للعمالة المطلوبة مع متابعة المنشأة وتسييل الضمان في حالة عدم التزامها.
ويذكر أن الإجراء المتبع هو إلزام المنشآت التي ترغب في إصدار تصاريح جماعية بتوفير سكن عمالي للعمالة المطلوبة بشكل فوري عقب إصدار الموافقة مما قد يشكل عبئا على المنشآت في أغلب الأحيان نظرا لارتفاع القيمة الايجارية للسكن واحتياج المنشآت إلى نحو ثلاثة شهور لاستقطاب العمالة مما يشكل خسارة لها.
دبي ـ عادل السنهوري
