أعلنت وكالة المغرب العربي للأنباء أن وزير الداخلية المغربي الأسبق إدريس البصري الذي ارتبط اسمه بـ «سنوات الرصاص» المضطربة أمنياً في ثمانينات القرن الماضي، توفي أمس في باريس بعد طول مرض.

وكان البصري الذي توفي عن 69 عاماً، وزيراً للداخلية في عهد الملك الراحل الحسن الثاني على مدى عشرين عاماً إلى أن عزله العاهل المغربي الحالي الملك محمد السادس بعد توليه العرش بخمسة شهور فقط في يوليو 1999. وتحمّل جماعات حقوق الإنسان البصري المسؤولية عن «الانتهاكات وأعمال القمع بما في ذلك قتل عشرات الأشخاص المحتجين على ارتفاع الأسعار في الدار البيضاء في مطلع ثمانينات القرن الماضي».

ولم يحاكم البصري ولا أي من كبار المسؤولين الأمنيين بسبب لعب دور في أعمال القمع على الرغم من دعوات من جانب المعارضين ونشطاء حقوق الإنسان بإحالتهم للمحاكمة.

وكان عزل البصري أول مؤشر ملموس من جانب العاهل المغربي بأن المغرب قطعت صلتها بالماضي القمعي في خطوة نحو الديمقراطية وحكم السلطة الجديدة المستند على احترام حقوق الإنسان والتسامح مع المعارضة.

وغادر البصري المغرب متوجها لباريس بعد عزله كي يعيش في شقته الفاخرة. وقال أشخاص مقربون منه إنه «كان يأمل في أن يموت في المغرب ولكن يبدو أن الموت باغته».

وأثناء إقامته في باريس كان البصري محروماً من الحصول على جواز سفر مغربيا بسبب قيامه ببعض اللقاءات الإعلامية المثيرة للجدل التي أشارت إلى وجود صراع بين بعض جهات في جهاز الدولة المغربية. وأعيد إليه ذلك الحق بقرار ملكي، كما كان الجميع يترقب عودته.

وأثار نبأ وفاة البصري ردود فعل متباينة من قبل السياسيين والمهتمين في المغرب، وتسود حالة ترقب لمعرفة ما إذا كان جثمان البصري سيوارى الثرى في المغرب أم لا.