أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن مدارس الغد التي تستقبل طلبة وطالبات الدولة اليوم تعد مشروعاً تربوياً حضارياً يعكس الصورة الواقعية والعملية لمنظومة التعليم المطور، مشيراً إلى أن مدارس الغد تحتل أهمية خاصة كونها تعكس المفهوم العملي لإستراتيجية وزارة التربية والتعليم ، والتي تأتي مواكبة ومعبرة عن إستراتيجية الحكومة الاتحادية وملبية لتطلعات وثقة القيادة الرشيدة ومجتمع الإمارات في التعليم ومخرجاته وكفاءة الأداء لكافة عناصره.

وقال إن اللغة العربية تعد من أساسيات المناهج التي تستند إليها خطط التطوير في هذا المشروع الرائد والمتميز، وعنصر هام في العملية التعليمية وفق نظم دراسية غير تقليدية وبطرق تعليم حديثة جنباً إلي جنب مع العلوم العصرية وخاصة الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية.

وأشار إلي أن استخدام الطرق الحديثة في تعليم اللغة العربية وجعلها لغة وظيفية يؤكد اهتمام الوزارة بتجديد مناهج التعليم وتطويرها بحيث تعكس التقدم الإنساني في كافة المجالات وتساعد في عملية بناء قيم وأخلاقيات واتجاهات ومهارات الإنسان ليصبح إنسانا مفكرا منتجا ومبدعا ومنتميا لوطنه وأمته،ولترجمة التوقعات الكبيرة لقيادتنا الرشيدة.

وكان وزير التربية والتعليم شهد أمس ورشة العمل الخاصة بالتنمية المهنية لمعلمي ومعلمات اللغة العربية، والتربية الإسلامية، بمقر الوزارة في دبي ، والتي استهدفت عرض كافة عناصر المنهج ومفرداته، والمواد التعليمية اللازمة ، بالإضافة إلى خطط التنفيذ ، بما تشتمل عليه من أنشطة وفعاليات تركز على عمل الطالب بالأساس باعتباره المحور الأهم في عمليات التعليم وعبر تنمية مهاراته الفكرية والتواصلية واللغوية .

ومن خلال منهج جديد ومتطور يقوم على التعلم التعاوني والتعلم البنّاء والتعلم بالإتقان والتعلم الذاتي على نحو فاعل بالإضافة إلى تدرّبه أيضاً على استخدام الحاسوب، بدءاً بالصف الأول من الحلقة الأولى في التعليم مع إعطاء أهمية كبيرة لمهارتيْ الاستماع والتحدّث ، بهدف تحقيق الطلاقة اللغوية في التواصل الشفهي إلى جانب القراءة والكتابة والتذوق الأدبي.

وأكد وزير التربية والتعليم على أن مشروع مدارس الغد يتم في إطار العلاقة الوثيقة بين الوزارة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي مشيراً إلى أن التنسيق بين الوزارتين سوف تكون له آثاره الإيجابية ،على المسيرة التعليمية بوجه عام ، وأيضاً في إنجاح هذا المشروع الرائد على وجه خاص.

وحول منهج اللغة العربية ومكانته في برنامج تعليم الطالب في مدارس الدولة، أكد الدكتور حنيف حسن على أهمية التجديد في طرائق التدريس وأنشطة الطلبة وإيجاد كافة الفرص أمامهم لتعلّم بنّاء والنهوض بمستوياتهم اللغوية والفكرية على السواء.

وأكد على ضرورة تدريب كافة الطلبة على مهارات البحث العلمي وكتابة البحوث والتقارير بصورة دورية، بما يجعلهم يستخدمون المكتبات ومراكز مصادر المعلومات ، وأيضاً التدرب بكثافة على استخدام البحوث وشبكة الإنترنيت على نطاق واسع .

وفي ختام حديثه طالب معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم بضرورة الاستمرار في عقد مثل هذه الدورات وورش العمل على مدار العام الدراسي ، وذلك تأكيداً على سير العملية التربوية في الاتجاه الصحيح خدمةً للطالب وخدمةً للمجتمع على حدٍ سواء، كما أبدى ثقته الكبيرة في جهود القائمين على تنفيذ مشروع مدارس الغد من إداريين ومعلمين ومسؤولين.