مع الإشراقة الأولى من صباح أمس فتحت المدارس أبوابها وهرع مديروها وأعضاء هيئاتها الإدارية والتدريسية إلى محراب العلم ليبدأوا في لململة أوراقهم وإنهاء الرتوش الأخيرة لاستعداداتهم كي يستقبلوا الطلبة في العام الدراسي الجديد 2007-2008.
فالكتب مكتملة ومرتبة على الرفوف ولا ينقص سوى أن يتسلمها الطلبة لتنير لهم طريقهم نحو تحقيق نتائج مبهرة، والفصول تجملت وفتحت ذراعيها لاستقبال ضيوفها أجيال المستقبل، فيما اتخذ المعلمون وكالعادة مواقعهم في المقدمة.
ووسط هذه الاستعدادات التي كانت القاسم المشترك في مختلف المدارس ارتسمت المفاجأة على وجوه مديري عدد من المدارس في دبي فمع قرب منتصف اليوم الدراسي الأول وجدوا سجلات الغياب تتزايد بأسماء الطلبة، فكانت التساؤلات حاضرة في أذهانهم فربما تكون إجازة الصيف مازالت مسيطرة على الطلبة لتضعهم داخل جدران بيوتهم حتى الآن، وربما البعض منهم مازال يلهث وراء البحث عن تذكرة سفر يعود بها من مقاصده التي قضى فيها إجازته إلى الإمارات من أجل مواصلة المشوار.
مبررات كثيرة شكلت أحد الأضلاع الرئيسية لهذا الغياب إلا أنها لم تكن المحرك الرئيسي للهروب الجماعي في اليوم الافتتاحي للدراسة، بل كانت هي الشائعة التي دبت في أوساط عدد كبير من العائلات حول تأجيل الدراسة في جميع مدارس الدولة لعدم اكتمال أعمال الصيانة والنظافة بها، عززها وفقاً لأولياء أمور تأجيل الدراسة في مدارس الغد فاعتقد غالبيتهم أن جميع المدارس أصبحت مدارس غد، فمن تلقاء أنفسهم أجلوا الدراسة.
واستحقت شائعة التأجيل أن تكون العنوان الأبرز لبداية العام الدراسي في عدد من المدارس التي لم يجد مديروها سوى إظهار علامات الدهشة والغضب في الوقت ذاته.
دبي ـ أحمد جمال
