طالب رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية مساء أمس القيادة الفلسطينية في رام الله ب«التحرر من الإرادة الأميركية والإسرائيلية لبدء الحوار». وقال هنية: «آمل أن يكون الطرف الفلسطيني في رام الله لديه استعداد ومهيأ لأي حوار فقط إذا تحرر من الإرادة الأميركية الإسرائيلية».
وأوضح هنية في تصريحات متلفزة لوكالة «رامتان» المستقلة للأنباء، أن «زيارة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل لقطر التي بدأها اليوم (أمس) تأتي في سياق جولة عربية للتأكيد على سمة التواصل بين حماس والعرب، باعتبارهم العمق الاستراتيجي للقضية الفلسطينية»، مشيراً إلى أن «حماس تطرح خلال هذه الزيارة رؤية وأسس الحل للخروج من الوضع الراهن».
من ناحية أخرى أفادت تقارير إخبارية أمس بأن أجهزة الأمن الإسرائيلية تشعر بالإحباط نتيجة نجاح حركة حماس في تجاوز أزمة الكهرباء حيث تشير التقديرات الإسرائيلية بأن «الحكم الإسلامي» في قطاع غزة سيطول.
وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية: «إن إسرائيل أملت فور سيطرة حماس على غزة قبل شهرين بأن لا تنجح في تثبيت أسس حكمها، إلا أن الطريقة التي تعاملت بها حماس لحل قضية انقطاع التيار الكهربائي الأسبوع الماضي دلت على قدرتها على توفير احتياجات الناس (من الكهرباء) وليس فقط فرض سلطتها بقوة السلاح».
واعتبرت محافل أمنية إسرائيلية هذا التطور «ضربة قاضية لقدرة إسرائيل على تقويض حكم حماس من خلال الضغوط الاقتصادية خاصة وأنها قطعت معظم علاقاتها الاقتصادية مع القطاع فور سيطرة حماس عليه باستثناء إدخال المواد الأساسية والمياه، وتتجه النية حتى لوقف هذه العلاقة بشكل تدريجي بحيث تحل مصر مكان إسرائيل كمزود لهذه المواد».