عادت أبواب مدارس الدولة تستقبل طلبتها يوم أمس من كافة المراحل الدراسية استعدادا لعام دراسي جديد على أمل أن يكون أفضل من الماضي إلا أن بعضا من إدارات هذه المدارس في دبي لا تزال تعاني من مشكلتين، الأولى غياب أعداد الطلبة بنسبة كبيرة بسبب زحمة حجوزات الطيران التي أخرت العودة، والثاني نقص في الهيئة التدريسية الأمر الذي أثار القلق بين الميدان التربوي في اليوم الدراسي الأول.

في البداية أوضحت لميعة فرج مديرة مدرسة أبي حنيفة الأساسية للبنين حلقة أولى في دبي بعض العقبات التي واجهتهم مع بداية العام الدراسي الجديد، وهو غياب الطلبة بنسبة كبيرة لأسباب تعود إلى عدم تمكن الأهالي من العودة من سفرهم لعدم حصولهم على حجوزات الرجوع، بالإضافة إلى وجود نقص في أعداد الهيئة التدريسية سواء في المجال الأول أو الثاني لمواد اللغة العربية والرياضيات حيث أن هناك احتياجا لإيجاد معلمة على الأقل لكل مادة.

وأعربت عن أملها بوصول هؤلاء المعلمات خلال الأسبوع الحالي حتى تسير العملية التدريسية على أكمل وجه دون تعطيل الدراسة، مشيرة إلى العقبة الأخرى وهي وجود نقص غير متعمد في الكتب المدرسية المقررة لكافة المراحل الدراسية مرجعة ذلك إلى نسبة أعداد الطلبة المرتفعة والذين وصلت أعدادهم إلى 500 طالب ولم يكن للمنطقة التعليمية علم بهذه الأعداد.

وفيما يتعلق بعملية نظافة المدرسة وأعمال الصيانة المختلفة المرتبطة بعودة الطلاب إلى مقاعدهم أوضحت مديرة المدرسة أن هذه الأمور تم الانتهاء منها خلال الأسبوع الماضي بتعاون المعلمات بجانب عمال النظافة والإشراف عليهم للانتهاء من نظافة المدرسة قبل استقبال الطلاب، كما أنه في المقابل تم إعداد برنامج ترفيهي خفيف لطلاب الأول الأساسي من أجل تخفيف حدة الخوف بداخلهم من اليوم الأول وتعريفهم بمرافق المدرسة وبالمعلمات.

من جانبها أكدت بدرية الحثبور مديرة مدرسة الأمة الأساسية للبنات حلقة ثانية على أن نسبة غياب الطالبات في المدرسة مرتفعة بشكل كبير حيث وصل غياب كل فصل دراسي من 5 إلى 6 طالبات من بين 360 طالبة وهو العدد الإجمالي للطالبات في المدرسة.

وأوضحت أن الأسباب التي قدمها أولياء الأمور لغياب بناتهن عن المدرسة غير منطقية تماما فمنهم من أوضح أن الغياب جاء لعدم تأكدهم من بداية الدوام الفعلي للمدارس، ومنهم من لم ينته من خياطة الزي المدرسي.

وحول نقص المعلمات أشارت الحثبور إلى أنه بسيط جدا يكمن في نقص معلمة لمادة الرياضيات التي خاطبنا المنطقة التعليمية بضرورة وجودها مع طالبات المرحلة مع بداية العام الدراسي، مبينة أن الكتب الدراسية كاملة وتم توزيعها يوم أمس على الطالبات.

نقص المعلمات

والحال لا يختلف عند مدرسة سلطان العويس الأساسية للبنين حلقة أولى التي تعاني من نقص في أعداد المعلمات في مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية واللغة الانجليزية، وحول ذلك ذكرت مريم الكيتوب مديرة المدرسة أن النقص يعود لأسباب أهمها الاستقالات التي شهدتها أغلبية المدارس من المعلمات بجانب حركة التنقلات الواسعة الأمر الذي أثار بلبلة بين الميدان التربوي والخوف من عدم توفر البديل خلال الأيام القليلة المقبلة، إلا أنه تم الإعداد من قوائم أسماء الطلبة وتحضير الجداول للمعلمات بشكل كامل.

وحول البرامج التي تم إعدادها لاستقبال الطلاب مع بداية العام الدراسي الجديد أوضحت الكيتوب أن أعداد الطلاب في المدرسة للعام الحالي وصل حوالي 360 طالباً ولا تزال حركة التنقلات مستمرة إلا أننا حرصنا على أن يكون اليوم الأول بمثابة يوم مفتوح يتضمن العديد من الفعاليات المختلفة للطلاب.

وللمدارس النموذجية نصيب من حالات النقص في المعلمات، ففي مدرسة القيم النموذجية للبنين في دبي أوضحت منى عبدالله مديرة المدرسة أن النقص يكمن مع معلمات المجال الأول والثاني ومعلمة الرياضيات لصفوف الرابع والخامس الأساسي، متمنية أن تأخذ المنطقة التعليمية ضرورة سد النقص خلال الأسبوع الجاري حتى تسير الأمور على خير ما يرام دون إحداث بلبلة بين الصفوف الدراسية.

مشيرة إلى أنه تم استقبال الطلاب الجدد بالشخصيات الكرتونية من أجل تحبيبهم للبيئة المدرسية، كما تم إعداد فعاليات تضمنت الفقرات التعريفية بمرافق المدرسة وتوزيع الكتب فيما بينهم، موضحة أنه تتواجد حالات غياب بسيطة بين الطلاب لأسباب تعود إلى تواجدهم خارج الدولة.

وأضافت أن المدرسة خضعت لأعمال الصيانة هذا العام وتم انجاز ما يقارب 90% منها، ولا يزال عمال النظافة في قيد التنظيف للمرافق المختلفة حيث تم الانتهاء الأسبوع الماضي من الفصول الطلابية.

دبي ـ منال خالد