تمكنت إدارة البحث الجنائي بشرطة الشارقة وبالتعاون والتنسيق مع شرطة دبي وجهات أمنية أخرى بالدولة خلال (12) ساعة من البحث والتحري من إلقاء القبض على قاتل الرجل الهندي وشريكته اللذين قاما بذبح الضحية في شقته في برج المصلى بمنطقة المصلى بالشارقة ظهر يوم الخميس الماضي.

وتعود تفاصيل القضية عندما ورد البلاغ إلى غرفة العمليات بشرطة الشارقة في تمام الساعة 50: 2 دقيقة من ظهر يوم الخميس الماضي عن وجود حالة مرضية في برج المصلى في منطقة المصلى بالشارقة وبالانتقال إلى المكان تبين أن البلاغ ليس حالة مرضية، بل هناك رجل مغطى بالدماء في غرفة نومه داخل إحدى الشقق في الدور (10) وقد بدت آثار قطع غزيرة على رقبته.

وبناء على ذلك تم على الفور إبلاغ الجهات الأمنية المعنية بالتعامل مع الحدث وبالتحديد إدارة البحث الجنائي ومركز شرطة الغرب كونها جهة الاختصاص والنيابة العامة بالشارقة.

وبعد المعاينة وجد شخص مقتول في غرفة نومه داخل شقته الكائنة بمنطقة المصلى ويدعى (نانو ديف راجان) هندي الجنسية في العقد الخامس أو السادس من عمره، وجد عاري الجسد، وعلى الفور تم تشكيل فرق عمل للبحث والتحري عن مسببات هذه الجريمة الشنعاء.

وقد أسفرت عن الاشتباه بأشخاص من المترددين على المجني عليه ومن ضمنهم خادمة من الجنسية السريلانكية كانت تعمل قبل (20) يوماً لديه بنظام الساعات وشوهدت تخرج من العمارة في أواخر صباح يوم البلاغ من قبل حارس العمارة الذي يعرفها جيداً إلا أنه لم تتوفر أية معلومات عن اسمها ومكان إقامتها أو مكان ترددها.

ونتيجة لزيادة جمع المعلومات، تم الاهتداء إلى عائلة أصدقاء المجني عليه تعمل لديهم الخادمة ذاتها بنظام الساعات وأدلوا ببعض البيانات عنها وعن رجل آخر من ذات الجنسية السريلانكية مرافقاً لها بفترة قبل الإبلاغ عن الجريمة.

وعلى الفور تم تشكيل فرق تحرٍ للبحث عن المذكورة والمذكور حسب المواصفات المدلى بها، وبالتعاون والتنسيق مع شرطة دبي وجهات أمنية أخرى تم تحديد احتمالية وجودهما في مطار دبي للمغادرة دون معرفة خط الطيران أو اسم الخادمة المشتبه فيها، في حين عرف اسم زميلها المشتبه فيه والذي تم التعميم عليه.

حيث تم القبض عليه وهو «باندولولا انديكاروان بياسينا ـ 30 سنة» في صالة المغادرة بمطار دبي بعد أن استخرج بطاقة الخروج وقبل أن يتمكن من صعود الطائرة، وقد أرشد الجاني على شريكته المدعوة «جيتا شاملي جارتنا 25 سنة» وبالتحقيق الأولي مع المذكور اعترف بقتل المجني عليه يوم الخميس الماضي عند الساعة «30: 11» صباحاً بشقته في برج المصلى بمنطقة المصلى بالشارقة باستخدام سكين وذلك بنحر رقبته ومن ثم ضربه بساطور ضربات في ذات المكان.

وحول أسباب القتل أدعى الجاني أن سبب قيامه بهذه الجريمة الشنعاء هو تحرش المجني عليه بعشيقته المذكورة سالفاً والتي كانت تعمل لديه قبل إبلاغها بترك العمل لدى الضحية الذي طلب منها في ذات اليوم الحضور إلى الشقة وهي بدورها أخبرت الجاني بنية المجني عليه «التحرش» .

حيث اتفق معها الجاني أن تذهب إليه «المجني عليه» وأن تترك باب الشقة مفتوحاً، حيث كان هو مختبئاً داخل المطبخ وعندما شعر أن المجني عليه حاول أن يتحرش بعشيقته تدخل وقام بقتله بواسطة السلاح الأبيض حيث ذبحه بسكين ثم انقض عليه بضربات الساطور على رقبته.

ويذكر أن الجاني وشريكته التي سهلت ارتكاب هذه الجريمة كانا يقيمان في منطقة الغبيبة بالشارقة ويعيشان عيشة الأزواج في ذات الشقة في منزل مستأجر.

وما ساعد على إلقاء القبض على الجاني وشريكته في زمن قياسي لم يتعد «12» سنة هو سرعة تحرك رجال البحث الجنائي بشرطة الشارقة وشرطة دبي والجهات الأمنية الأخرى بالدولة والتنسيق والتعاون المحكم وسرعة أداء الخدمات رغم عدم توفر البيانات الكاملة حولهما.

وبالنظر إلى وقائع هذه الجريمة الشنعاء وملابسات ارتكابها، حذر العميد صالح علي المطوع مدير عام شرطة الشارقة جميع الكفلاء بعدم تشغيل المخالفين في المنازل وعدم إعطائهم الفرصة للعمل كونهم مخالفين للقانون ولا يعرف أحد خفاياهم أو نواياهم الإجرامية.

كما دعا أفراد الجمهور من المواطنين والمقيمين في الدولة إلى الإبلاغ عن أي مخالف أو هارب عن كفيله وأخذ الحيطة والحذر تجاه التعامل والتهاون مع المخالفين والمقيمين في الدولة بصورة غير مشروعة وذلك بعدم السماح لهم بتأجير الشقق وعدم إيوائهم بأية صورة من الصور وضرورة التبليغ عنهم بشكل فوري وعن كل حالات اشتباه تتعلق بهؤلاء المخالفين وذلك تحسباً لوقوع جرائم مماثلة.

كما ناشد العميد المطوع جميع الجهات الأمنية والجهات الأخرى المختصة كالعمل والعمال والبلدية باستمرار الحملات التفتيشية وتضييق الخناق على المخالفين ورصد تحركاتهم كيفما كانت ضمن إطار الإجراءات الوقائية المعتمدة في مثل هذه الأحوال حفاظاً على أمن الدولة وراحة وسلامة أفراد الجمهور، حيث ان شريكة الجاني في هذه الجريمة تقيم منذ فترة طويلة بصفة غير مشروعة في البلد وهي هاربة من كفيلها.

وطالب العميد المطوع وسائل الإعلام خاصة المكتوبة منها بعدم التسرع في نشر القضايا التي تتعلق بجريمة ما في مرحلة التحري وجمع الاستدلالات والتي لم يتم ضبطها وأخذ المعلومات من مصادرها الموثوقة وعدم الحصول عليها من مصادر غير رسمية وغير صحيحة، كونها أهم مراحل التحقيق.

حيث إن بعض الجرائم التي يكون فيها الجاني غير معلوم أو لم يتم القبض عليه، فنشر أية معلومة في هذه المرحلة يضر قطعاً بسير القضية في هذه المرحلة ويؤثر في مراحل التحقيق برمتها، كما قد يستفيد الجناة من هذه المعلومات ويتخذون احتياطاتهم في الهروب من أجهزة العدالة.

الشارقة ـ «البيان»