عقد وزراء النفط والمواصلات والبيئة والثقافة اجتماعات مع نظرائهم التركمان، وذلك ضمن جولات المحادثات الشاملة التي يجريها الوفد المرافق للرئيس قربان بيردي محمدوف رئيس تركمانستان الذي يزور البلاد حالياً.
وتركزت المحادثات على سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات. كما شملت جولات المحادثات استعراض أوجه التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتعليمية والأشغال. فقد بحث معالي محمد بن ضاعن الهاملي وزير الطاقة مع آنا ولييف فربان نور وزير الطاقة والصناعة التركمانستاني سبل استغلال الفرص الاستثمارية الواعدة في البلدين في مجالات صناعة النفط والغاز ومصادر الطاقة الأخرى وكيفية تعزيز التعاون المشترك في مجال إقامة مشاريع ثنائية في مجال الطاقة والصناعات البتروكيماوية لمصلحة البلدين الصديقين. وناقش الطرفان خلال الاجتماع وسائل الاستغلال الأمثل لمذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في مجال النفط والغاز والمشاريع الاقتصادية المشتركة.
وأكد معالي محمد بن ضاعن الهاملي حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تعزيز الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية تركمانستان.. مشيراً إلى أن زيارة رئيس جمهورية تركمانستان إلى دولة الإمارات ستعطي دعماً كبيراً لتطوير العلاقات بين البلدين على أرض الواقع.
شراكة إستراتيجية وأكد معاليه أن دولة الإمارات تمتلك شراكة إستراتيجية مع عدة شركات عالمية في مجال النفط والغاز في الوقت الذي لديها الخبرة الكافية لإدارة عدة مشاريع مشتركة داخل الدولة وخارجها. واستعرض معاليه مجالات استخدامات المواد البتروكيماوية ومشتقاتها في دولة الإمارات، مشيراً إلى مشاريع طاقة توليد الكهرباء في دولة الإمارات وشبكة الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون والبلدان العربية والأوروبية في المراحل القادمة. بدوره أشاد المسؤول التركماني بالنهضة الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات في مختلف القطاعات خاصة في القطاعات الاقتصادية والنفطية..مشيراً إلى النوعية المتطورة للمشاريع النفطية القائمة في دولة الإمارات أو تلك التي تعتزم الدولة إقامتها خلال المرحلة القادمة.
وأكد رغبة بلاده الاستفادة من التجربة الإماراتية في مجال إقامة مشاريع إستراتيجية في مجال النفط والغاز تتميز بوجود قيمة مضافة عالية فيها.
النقل والمواصلات
كما بحث معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي مع ساري باييف عاشر اتاليكوفيتش وزير النقل والطرق وخوجه قريانوف رسول جلديفيتش وزير الاتصالات في تركمانستان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات في مجال الاتصالات والنقل البري والبحري إضافة إلى سبل تفعيل حركة النقل الجوي بين الدولتين. وقال المنصوري عقب الاجتماع إن هذه الزيارة تعد الأولى لوفد من جمهورية تركمانستان إلى الإمارات..مشيراً إلى اهتمام الجانب التركماني بتجربة دولة الإمارات في المجال الاقتصادي على المستوى العالمي.
وناقش الاجتماع إمكانية استثمار الشركات الإماراتية في قطاع الاتصالات في تركمانستان التي تتطلع إلى الاستفادة من التجربة المتميزة لشركات الاتصالات في دولة الإمارات التي تمتلك شركتين للاتصالات الأولى مملوكة بالكامل للحكومة والثانية مساهمة عامة.
وناقش الطرفان سبل تطوير الاتفاقية الموقعة في قطاع النقل الجوي بين دولة الإمارات وتركمانستان عام 1991 خاصة بعد ظهور العديد من شركات الطيران الجديدة ومنها شركة طيران الاتحاد وطيران العربية وطيران رأس الخيمة حيث كانت طيران الإمارات عند توقيع الاتفاقية الشركة الوحيدة في الدولة العاملة في نقل الركاب بين تركمانستان والإمارات على ثلاث مرات أسبوعياً. وقال المنصوري إن دولة الإمارات تتطلع إلى زيادة حركة الطيران بين البلدين خاصة في مجال الشحن الجوي.
الاستفادة من تجربة الإمارات
وأكد معاليه أن الجانبين ناقشا أيضاً إمكانية استفادة الجانب التركماني من تجربة الإمارات في إدارة الموانئ خاصة أن تركمانستان تطل على بحر قزوين ولديها ميناء واحد وتتطلع إلى الاستفادة من تجربة الإمارات في مشروع المناطق الحرة..لافتاً إلى تكليف الهيئة الوطنية للمواصلات لإطلاع الوفد الضيف على تجربة الإمارات في إدارة الموانئ وتطور قوانين المناطق الحرة على أن يتم لاحقاً تبادل بين البلدين.
كما بحث الطرفان أطر التعاون المشترك بين البلدين في ما يخص قطاع النقل والاستثمارات وسبل تعزيز حركة النقل الجوي بين البلدين والاطلاع على المناطق الحرة وشبكة الطرق والمواصلات ومشاريع السكك الحديدية التي تسعى الإمارات إلى الاستفادة من تجربة تركمانستان في هذا المجال.
وأبدى الوفد الضيف اهتمامه بمشاريع الطرق والمواصلات حيث اطلع على أهم مشاريع الطرق والمواصلات بالدولة..وأشاد بمستوى التقنيات المستخدمة في هذا المجال. حضر اللقاء محمد ناصر الغانم المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات والدكتور ناصر المنصوري مدير عام الهيئة الوطنية للمواصلات.
تعاون بيئي وزراعي
كما بحث معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه مع اوراز جلدييف ايسين مراد وزير الزراعة واق ماميدوف مراد جلدي وزير المصادر المائية واق مرادوف مخدوم قولي قياسوفيتش وزير البيئة ووزير الثروة السمكية بجمهورية تركمانستان سبل تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات البيئية والزراعية والمياه والثروة السمكية.
وناقش الجانبان خلال جلسة عمل موسعة برنامج التعاون الثنائي في مجالات تثمين الموارد المائية وتفعيل البحوث العلمية الزراعية وأحكام استغلال الثروات السمكية وتنمية قطاع تربية الماشية التي تتطلب تطوير التعاون والتواصل بين الخبراء والباحثين الزراعيين بين البلدين.
وأوضح معاليه أنه تم بحث آفاق التعاون المستقبلي في مجال تعبئة الموارد المائية وتحلية المياه والمياه المعالجة وبرامج المحافظة على المياه والتربة والتنمية المستدامة في الواحات والتعاون في مجال الحجر البيطري والصحة الحيوانية ومشاريع الصيد البحري وتنمية الثروة السمكية.
كما بحث الطرفان المواضيع المتعلقة بشؤون البيئة ومجالات ترشيد المياه والتقنيات الحديثة في عملية تنقية المياه والتعاون في مجال البحوث الزراعية والبيئية خاصة في مجالات الثروة الحيوانية وترشيد المياه والتقنيات الحديثة في عملية تنقية المياه والتعاون في مجال البحوث الزراعية والبيئية ومكافحة التصحر.
وأبدى الجانبان رغبتهما في تبادل الخبرات والمعارف لدعم حركة التطور التي يشهدها البلدان والسعي إلى إقامة أسس لعلاقات متينة وراسخة في مجال بحوث وتقنيات البيئة والزراعة وإدارة مصادر المياه.
وأبدى معاليه استعداده للتعاون مع الوفد التركماني وتسخير جميع الإمكانيات له خلال تواجده في دولة الإمارات ودراسة كافة المشاريع المقدمة. بدوره أبدى الوفد التركماني رغبة بلاده في زيادة التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجال البيئة والمياه والاستفادة من تجارب البلدين في هذا المجال خاصة فيما يتعلق بمجال المياه وذلك بهدف الاستفادة من تجربة الإمارات وخبراتها في مجال معالجة المياه.
زيارات ميدانية
وقام الوفد التركماني بزيارة إلى المركز الدولي للزراعة الملحية في دبي حيث اطلع على منجزات المركز وبرامجه ومشاريعه على المستوى المحلي والإقليمي والدولي ودوره البارز في التنمية الزراعية وعلى ما يقدمه من تجربة فريدة لنقل تقنيات الزراعة الملحية وتطويرها وتوزيعها على المستويين المحلي والإسلامي مساهمة في حل إشكالية ظاهرة التملح وتخفيف الضغط على استهلاك المياه العذبة.
وأعرب أعضاء الوفد عن إعجابهم بما حققه المركز من منجزات محلية وإقليمية ودولية في مجال نظم وتكنولوجيا ومشاريع الزراعة الملحية. كما قام الوفد بزيارة إلى مزرعة أبقار العين اطلع خلالها على أهم المنتجات الجديدة التي تم طرحها مؤخرا في الأسواق والتي تتميز بالفوائد الصحية العالية والتي تسهم في تخفيض نسبة الكوليسترول والى الأجهزة الجديدة التي زودت بها المزرعة بهدف زيادة وتطوير منتجاته وقدم الوفد الضيف الدعوة لمعاليه لزيارة تركمانستان والاطلاع على العديد من الشركات المتخصصة في المجالات البيئية والزراعية عن قرب، وقد قبل معاليه الدعوة على أن يحدد موعدها في وقت لاحق.
حضر اللقاء عبدالله عبد العزيز وكيل وزارة البيئة والمياه بالوكالة ومحمد صقر الأصم الزعابي الوكيل المساعد لشؤون المياه والتربة والدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الإتحادية للبيئة والمهندس محمد حسن الشمسي مدير المنطقة الغربية وبركان خليفة مستشار وزارة البيئة والمياه.
التعاون الثقافي والتراثي
كما بحث معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بقصر الإمارات أمس الأول مع تشاري باردورديف وزير الثقافة والتلفزيون والإذاعة في تركمانستان الذي يزور البلاد حاليا ضمن الوفد المرافق رئيس تركمانستان مجالات التعاون الثقافي والمجتمعي بين البلدين والمشاركة المشتركة في الفعاليات والأنشطة الثقافية والفنية والتراثية وذلك بهدف التقريب بين ثقافات البلدين.
حضر الاجتماع بلال البدور وكيل الوزارة المساعد للشؤون الثقافية. ووجه الوزير التركماني الدعوة لمعالي عبدالرحمن العويس للمشاركة في المهرجان الثقافي في تركمانستان والفعاليات الثقافية الأخرى التي تقام في بلاده بهدف تبادل الزيارات والمشاركة الثقافية المشتركة بما يعزز من علاقات البلدين وخاصة الثقافية منها.
وأبدى رغبة بلاده في توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الثقافي المشترك مع دولة الإمارات الأمر الذي سيكفل استمرار تفعيل العمل الثقافي المشترك المتنوع في العديد من المناسبات التي تقام في كلا البلدين.
ورحب العويس بتقديم دولة الإمارات الدعم الفني لأي فعاليات أو أنشطة أو مشاريع ثقافية بين البلدين..مشيرا إلى أهمية التعاون الفني بين وسائل الإعلام المرئية والتي من شأنها ان تساهم في التعريف بالموروث الثقافي للبلدين. (وام)



