سجلت عدد من مدارس دبي صباح أمس حالات غياب متفاوتة بين طلابها أرجعها مديرون إلى سريان شائعة في الميدان التربوي حول تأجيل الدراسة لعدم اكتمال أعمال الصيانة والتنظيف بالمدارس على غرار ما حدث مع مدارس الغد، بينما لايزال البعض منها يعاني عجزاً في أعداد المعلمين جراء عدم توزيع معلمي الاعارات على المدارس حتى اليوم الأول على الرغم من وصولهم إلى الدولة، إلا أن وزارة التربية والتعليم عادت .
وأكدت على أن هذا الأمر لا يمثل عائقاً للمدارس فالأمر لا يعدو مجرد أيام قليلة ويتم تسكين المعلمين المعارين في أمكان عملهم بالمدارس المختلفة، معتبرة أن السبب الرئيسي جراء هذا التأخير عدم إنهائهم لبعض الإجراءات الخاصة بتعيينهم وإقامتهم داخل الدولة وبمجرد إنهاء هذه الإجراءات سيبدأون في ممارسة عملهم بشكل طبيعي.
وشددت على أن العام الدراسي الحالي وعلى عكس الأعوام السابقة لم تصل شكاوى كثيرة من المدارس من وجود عجز في معلميها بل إن عدداً من المناطق التعليمية اقتربت نسبة شواغر المعلمين في مدارسها إلى 0%، وهو ما يؤكد على الاستعدادات القصوى والتواصل الفعال الذي قامت بها الوزارة مع الميدان في العام الحالي ما أدى إلى غياب نسبة كبيرة من الشكاوى التي كانت موجودة طوال الفترة الماضية.
وعلى الرغم من تواصل أعمال الصيانة والتنظيف في بعض المدارس إلا أن ذلك لم يعقها عن استقبال الطلبة في اليوم الأول خاصة وان فترة الفصل الأول تعتبر قصيرة ولا يحتمل الأمر أي تأخير في شرح المناهج، في الوقت الذي أكدت فيه إدارة الأبنية التعليمية بوزارة التربية والتعليم أيضاً على أن غالبية المدارس استعدت بشكل مثالي لاستقبال الطلبة، مشيرة إلى أن هناك 15 مدرسة فقط لاتزال بها أعمال صيانة وتنظيف إلا أنها لا تعدو سوى رتوش خارجية لا تعيق مواصلة الدوام.
وفيما يتعلق بالكتب فأكد مديرو مدارس على توزيعها بشكل كامل على الطلبة في اليوم الأول وهو الأمر الذي أثلج صدورهم، خاصة وأن تأخير الكتب كان يمثل مشكلة أزلية لهم خلال الأعوام السابقة إلا أنه يحسب لوزارة التربية والتعليم انها استطاعت التغلب على الأمر خلال العام الحالي.
المشكلة الوحيدة
أحمد قاسم مدير مدرسة الشعراوي في دبي قال إن نسبة الغياب بين طلبة المدرسة بلغت 20% وهي نسبة جيدة إذا ما قارنها بالعام الماضي، مشيراً إلى أن المشكلة الوحيدة التي مازالت تواجه المدرسة حتى الآن هو وجود عجز في 4 معلمين تم تقليصها إلى أثنين بعد أن استقبلت المدرسة أثنين من المعلمين الجدد في اليوم الأول ومن المتوقع أن تقضي على هذا العجز خلال الأيام القليلة المقبلة.
وشدد على أن المدارس تبذل قصارى جهدها خلال العام الدراسي الحالي من أجل تقديم رسالتها للطلبة على الوجه الأكمل، كما أنها تواجه عبئا كبيراً في الفصل الأول جراء قصر مدته مقارنة بالفصل الثاني ولذلك فإنها تسعى إلى استثمار وقتها منذ اليوم الأول لأجل إنهاء المنهج المقرر في الفصل الأول.
وفي مدرسة السعيدية الثانوية في دبي قال جعفر الفردان مدير المدرسة إن نسبة غياب الطلبة بلغت 30% جراء اعتقاد عدد منهم أن الدراسة تم تأجيلها على غرار ما حدث مع مدارس الغد، مشيراً إلى أن وجود عجز في ثلاثة معلمين داخل المدرسة منهم إثنان للغة الإنجليزية ومعلم للرياضيات.
وأوضح أن دوام أعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية قبل دوام الطلبة ساهم بشكل كبير في ترتيب الأمور داخل المدارس التي بذلت أقصى جهد ممكن من أجل القضاء على أية معوقات كان يمكن أن تتسبب في إرباك العملية التعليمية في اليوم الأول خاصة فيما يتعلق بالتنظيف، مشيراً إلى أن المدرسة وصلها اليوم فقط عامل واحد لأجل إنجاز ما تبقى ما اعمال النظافة بالمدرسة.
وفي مدرسة دبي الثانوية كان نسبة غياب الطلبة 20% وهو ما اعتبرها منصور شكري قليلة مقارنة بالعام الماضي كما أنها تعتبر أمراً طبيعياً لوجود حركة تنقلات للطلبة بين مختلف المدارس في الأسبوع الأول، مشيراً إلى أن غالبية الطلبة حرصوا على الانتظام في المدرسة مع اليوم الأول خاصة وان مدة الفصل الدراسي الأول تحتم على الجميع ضرورة تكثيف الجهود من أجل إنهاء المنهج المقرر في الوقت المحدد، وفي هذا الصدد قسمت المدرسة مقررات المناهج على فصلين في ضوء مدة كل فصل دراسي وبالتالي فإن كم المنهج الذي سيدرسه الطلبة في الفصل الأول يعتبر أقل مما يدرسوه في الفصل الثاني.
توزيع الكتب
أما مدرسة محمد بن راشد الثانوية في دبي فسجلت حالات غياب عديدة بين طلابها بما نسبته 40% وهو ما برره محمد حسن مدير المدرسة باعتقاد عدد من الطلبة إن جميع المدارس تأجلت الدراسة فيها وليس مدارس الغد فقط،مشيراً إلى أن اليوم الدراسي أقتصر فقط على تعارف بين الطلبة والمعلمين بالإضافة إلى توزيع الكتب عليهم وإطلاعهم على الخدمات التي توفرها المدرسة لطلابها مثل قاعات التعلم المزودة بأحدث أجهزة الحاسوب وخدمات الإنترنت.
وأوضح انه لا يجد مبرراً حتى الان للتأخير في توزيع المعلمين المعارين من الدول العربية على المدارس فعلى الرغم من قصر مدة الفصل الدراسي الأول والحاجة إلى ضرورة توفير كل متطلبات نجاح العملية التعليمية إلا أن المدرسة تعاني من عجز في 3 معلمين للغة العربية والرياضيات والحاسوب.
مدارس الغد
توقع مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم وجود عجز في معلمي اللغة الإنجليزية بمدارس الغد مع دوام الطلبة غداً، وذلك بسبب وجود نقص في معلمي المادة القادمين من الأردن جراء مطالبة المدارس التي يعملون بها بالاستقالة قبل مجيئهم للدولة وهو الأمر الذي أدى إلى تراجع عدد منهم عن السفر.
دبي ـ أحمد جمال
