بحثت هيئة الهلال الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف سبل تعزيز التعاون بهدف النهوض بمستوى رعاية وخدمة الطفولة وقضاياها في عدد من الدول التي تعاني كوارث ومحنا وأزمات تستدعي الدخل الإنساني لمساندة المتأثرين بها وخاصة شريحة الطفولة باعتبارها من أكثر الفئات ضعفا وتأثرا بتلك التداعيات الأليمة.

وأكد أيمن أبو اللبن ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف في منطقة الخليج أن الأوضاع التي تعانيها شريحة الطفولة في عدد من الدول العربية أبرزها فلسطين والعراق بحاجة إلى جهود مكثفة وخبرات عالية في التعامل مع تلك القضايا.

وأشار إلى الدور الريادي الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر على الساحة الإنسانية لمساندة المتأثرين بتداعيات الظروف المريرة في العديد من مناطق العالم ما يجعلها محط ثقة العديد من المنظمات الدولية التي تتطلع لتوثيق أواصر التعاون وتبادل الخبرات بالصورة التي تعود بالفائدة على المستهدفين بالبرامج والمشاريع ذات الطابع الإنساني.

وشدد ممثل اليونيسيف في منطقة الخليج على ضرورة الاستفادة من الخبرات والإمكانيات المتوافرة لدى هيئة الهلال الأحمر عبر مسيرتها الإنسانية الرائدة ومنظمة اليونيسيف لوضع إطار شراكة بين الجانبين يتسم بالمرونة وتسهيل المهام لتعزيز الغايات والأهداف النبيلة التي ينطلق من خلالها الطرفان لخدمة الشرائح المستهدفة وخاصة الطفولة التي تعاني الكثير من السلبيات في الوقت الراهن جراء ما تشهده العديد من المناطق حول العالم من صراعات وكوارث مختلفة ناهيك عن التداعيات المترتبة على الفقر والجوع والمرض في بعض الدول وخاصة في منطقة القرن الإفريقي.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها ممثل اليونيسيف في منطقة الخليج يرافقه طارق الشيا مسؤول مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة في دبي إلى مقر هيئة الهلال الأحمر في أبوظبي حيث كان في استقبالهم خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر والدكتور صالح موسى الطائي الأمين العام بالوكالة في الهيئة وصالح الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع وعدد من المسؤولين بالهيئة.

وجرى خلال اللقاء استعراض البرامج والمشاريع المشتركة بين الجانبين في عدد من الدول منها لبنان والعراق وإندونيسيا لتشييد 25 مركزا للأمومة والطفولة وباكستان حيث تم تطعيم 250 ألف طفل ضد الأوبئة التي بدأت تتفشى عقب كارثة الزلزال الذي تعرضت له البلاد عام 2005.

بدوره أكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر ترحيب الهيئة بتوثيق التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف »لتعزيز العمل المشترك الذي من شأنه النهوض بمستوى دعم وخدمة الطفولة وقضاياها التي تتطلب يدا تمتد إليها بالعون الجاد والمساندة الفعلية مشددا على ما تلقاه تداعيات الأوضاع الراهنة على الساحة الإنسانية وخاصة فيما يتعلق بأحوال الطفولة وتحديدا شريحة الأيتام في عدد من الدول الشقيقة والصديقة من إهتمام وتأييد ورغبة حثيثة من المحسنين وأهل الخير للمبادرة بتقديم العون اللازم لهم عبر البرامج والمشاريع التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر لمواصلة دعمها القوي لتلك الفئات.

وقال السويدي إن الهيئة تضع في أولوياتها النهوض بمستوى دعم الشرائح الأكثر هشاشة وضعفا وفي مقدمتها الأطفال الذين يموت منهم الآلاف يوميا إما نتيجة النزاعات والكوارث الطبيعية أو بسبب تفشي الأمراض والأوبئة والفقر في عدد من الدول التي تعاني تلك الظروف المأساوية مشيرا إلى الجهود المتواصلة والمساعي التي تقوم بها الهيئة لمساندة تلك الشرائح وما تلقاه من دعم وتأييد في هذا الجانب بتوجيهات القيادة الحكيمة للبلاد.

وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمتابعة وإشراف مباشر من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر. وذكر أن الهيئة على استعداد لدراسة المقترحات والآليات التي من شأنها تحقيق نقله إلى الأمام في الطريق لتطوير مستوى التعاون مع اليونيسيف في الجوانب المتعلقة ببرامج التطعيم والتحصين ضد الأمراض والأوبئة وتحسين مستوى التغذية وخطط التعليم وإيجاد سبل لمساندة الطفولة وحمايتها في المناطق التي تشهد أحداثا إنسانية تلقي بتبعاتها المريرة على الأبرياء وخاصة الفئات الأكثر هشاشة وتأثرا بتلك الظروف.

..و توقع اتفاقية لعلاج مرضى القلب في المغرب

بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي .. تم توقيع اتفاقية تعاون لعلاج مرضى القلب المعوزين في المملكة المغربية بالتعاون مع وزارة الصحة المغربية ومستشفى الشيخ زايد بالرباط تتضمن تقديم برامج علاجية وجراحية لمرضى القلب المعوزين إضافة إلى تدريب الكوادر الطبية في مجال الإنعاش القلبي وفق المعايير الدولية.

وقع الاتفاقية من الجانب الإماراتي الدكتور عادل الشامري رئيس فريق الهلال الإماراتي العالمي للقلب ورئيس المجموعة الإماراتية العالمية للقلب وعن الجانب المغربي الدكتور امين الحسني مدير مستشفى الشيخ زايد الجامعي العالمي.

وأكد الدكتور الحسني على أهمية هذه الاتفاقية التي تأتي انسجاما مع التطور الذي تشهده العلاقات الثنائية في مختلف المجالات وبالاخص في المجالات الطبية بهدف تفعيل التعاون بين الكوادر الطبية من العاملين في المستشفيات في البلدين بالإضافة إلى وضع آلية عمل مشتركة لتقديم برامج علاجية وجراحية لخدمة مرضى القلب المعوزين.

من ناحيته أشاد الدكتور ياسر السفياني مدير مستشفى ابن سينا بالمغرب بالدور الإنساني والطبي لدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وجهودهما لخدمة الفئات المعوزة والمحتاجة على مستوى العالم .. معبرا عن امتنانه لجهود هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وللمجموعة الاماراتية العالمية للقلب.

وقال إن الأيادي البيضاء للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تمتد إلى جميع دول العالم وتحظى بتقدير وطني ودولي.

وأشار الى ان هذه المعلمة محط عناية خاصة من الملك محمد السادس ملك المغرب وأصبحت موضع تقدير وطني ودولي بفضل ما توفره من إمكانات العلاج والاستشفاء طبق المواصفات العالمية.

بدوره أبرز الدكتور الشامري المستوى الذي بلغته التدخلات الإنسانية الطبية والعلاجية لفريق الهلال الإماراتي العالمي للقلب على الصعيد الدولي وضمنه المملكة المغربية التي ستحظى باهتمام خاص هذه السنة من خلال اطلاق البرنامج الاماراتي المغربي العالمي لعلاج مرضى القلب المعوزين وذلك بناء على توجيهات كريمة من راعي المبادرة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر.

وقال الشامري سيتم تنظيم برامج تدريبية لتطوير مهارات 150 من الكوادر الطبية والمهنية المغربية. و يستمر لمدة سنة من خلال ثلاث حملات طبية جراحية تخصصية يشارك فيها كبار أساتذة جراحة أمراض القلب من الإمارات العربية المتحدة والمغرب وفرنسا وسويسرا وكندا وأميركا ومصر والأرجنتين.