يعرض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يبدي نشاطاً كثيفاً على الساحة الدولية منذ توليه السلطة، الخطوط العريضة لسياسته الخارجية خلال المؤتمر الخامس عشر لسفراء فرنسا الذي يفتتح غداً الاثنين في باريس. وأعلن الناطق باسم الرئاسة دافيد مرتينون أن الاجتماع سيكون «فرصة لإلقاء خطاب هام في مجال السياسة الخارجية» هو الأول منذ انتخاب ساركوزي في السادس من مايو الماضي.

ويلقي ساركوزي خطابه لدى استقباله الدبلوماسيين في قصر الاليزيه قبل الظهر. وبعد ذلك ينطلق عصراً اجتماع السفراء الفرنسيين وعددهم 180 ليستمر ثلاثة أيام برئاسة وزير الخارجية برنار كوشنير. ويستقبل رئيس الوزراء فرانسوا فيون وأعضاء آخرون في الحكومة الدبلوماسيين الثلاثاء. وما إن فاز بالانتخابات وضع ساركوزي السياسة الخارجية على مقدمة أولوياته، مشدداً بشكل خاص على أوروبا والدفاع عن حقوق الإنسان.

واتسمت الأشهر الأولى من رئاسته بنشاط دولي حثيث لاسيما فتح مسألة المعاهدة الأوروبية المبسطة والإفراج عن الممرضات والطبيب البلغار الذين كانوا معتقلين في ليبيا واللقاء مع الرئيس الأميركي جورج بوش خلال عطلته في الولايات المتحدة. لكن ساركوزي الذي لاقت إرادته الدفع بأوروبا قدماً ترحيباً، تعرض لانتقادات حول تنازلات محتملة يقال انه قدمها إلى ليبيا في قضية الممرضات والتقارب مع واشنطن.

كذلك يثير حجم العجز الاقتصادي الفرنسي والهجمات على سياسة اليورو القوي ومعارضته الشرسة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، استياء عدد من الشركاء الأوروبيين. وأفاد مصدر في وزارة الخارجية أن اجتماع السفراء سيكون أيضاً فرصة يعرض فيها وزير الخارجية برنار كوشنير نظرته للعمل الدبلوماسي ويدعو فيها إلى «التساؤل» و«التفكير بطريقة مختلفة».