قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي إن بلاده ردت على كل الأسئلة المطروحة حول برنامجها النووي، فيما قال دبلوماسيون في فيينا إن طهران ستجيب عن أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مراحل بحلول نهاية العام.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الحكومية (ارنا) أمس عن متقي قوله ان إيران ردت على كل الأسئلة المطروحة من قبل الوكالة الدولية ووضعت اطاراً للإجابة عن الأسئلة المحتملة. واضاف ان تقارير الوكالة أكدت عدم وجود أي دليل على انحراف برامج إيران النووية عن أهدافها السلمية. وأضاف «آمل في أن تكون هذه الخطوة قد أقنعت الدول بأن أفضل سبيل هو حل القضية النووية الإيرانية عن طريق المحادثات والتفاوض». وقال إن إيران في اطار استخدام الطاقة النووية سلمياً، ترحب باستمرار محادثات ممثليها مع مجموعة 5+1 (روسيا وأميركا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا).

وفي فيينا قال دبلوماسيون إن إيران ستجيب عن أسئلة الأمم المتحدة بشأن جوانب مثيرة للشكوك في برنامجها النووي على مراحل بحلول نهاية العام، لكن ذلك لن يكون كافياً لإعلان أن أنشطتها سلمية خالصة. وكشفوا جوانب كبيرة من خطة اتفقت عليها ايران الأسبوع الماضي مع الوكالة بهدف الإجابة عن تساؤلات الوكالة بشأن علامات على ضلوع عسكري غير مشروع في توجه إيران المعلن بالحصول على الطاقة النووية السلمية.

وقال دبلوماسيون قبل توزيع الخطة على مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 عضواً هذا الأسبوع انها تلزم ايران بالاجابة عن الأسئلة على مراحل بدءاً من «الأسهل» وتدرجاً الى الأكثر صعوبة مع انتهاء العملية بحلول ديسمبر المقبل. وذكر دبلوماسي أن الوكالة سعت لتحرك أسرع وأوسع نطاقاً من ايران لتفادي استنفاد صبر القوى الغربية المتشككة وزيادة الضغوط لفرض مزيد من العقوبات، لكن ايران أصرت على التدريج وحل القضايا الواحدة تلو الأخرى. وأضاف ان مكمن القلق هو أنهم سيحققون مكاسب سياسية مبكرة بحل الأمور الأكثر سهولة ثم سيتفادون توضيح القضايا الأكثر حساسية بإلقاء اللوم على تحركات أخرى بمجلس الأمن أو حتى على محادثات لاتخاذ تحركات أخرى.

وقد تضطر الوكالة الدولية عندئذ لأن تطلب من القوى الكبرى، مزيداً من الوقت. وقال دبلوماسيون غربيون يقيمون خطة الشفافية ان ايران ربما لا تسعى الا لتفادي عقوبات مجلس الأمن عليها بينما تواصل تخصيب اليورانيوم لإتقان دورة انتاج الوقود. وتشمل الدفعة الأولى من القضايا تجارب ايران على البلوتونيوم وهو أكثر العناصر القابلة للانشطار شيوعاً في الرؤوس الحربية النووية والسماح لمفتشي الوكالة بمعاودة زيارة موقع بناء مفاعل أراك الذي يعمل بالماء الثقيل ومعاهدة ملزمة قانوناً تنظم عمليات التفتيش على مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم الذي يتم توسيعه.

وستكشف المرحلة الثانية من العملية النقاب على مساعي ايران لتركيب أجهزة طرد مركزي من طراز بي-2 التي تخصب اليورانيوم بمعدل اسرع يصل الى مثلي أو ثلاثة أمثال النموذج بي-1 القديم الذي يستخدم حالياً. ويقول دبلوماسيون ان ايران حصلت على قطع أجهزة الطرد المركزي من السوق النووية السوداء التي كان يديرها العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان.

وذكر دبلوماسيون أن المرحلة الثالثة ستتطرق الى أساس الشكوك بشأن وجود جانب عسكري مبهم للبرنامج النووي. وتشمل هذه القضايا ظهور وثيقة تصف كيفية تحويل معدن اليورانيوم الى أشكال «نصف كروية» تناسب لب القنبلة النووية وجزئيات من يورانيوم مخصب الى الدرجة التي تستخدم في صنع أسلحة على معدات فحصها المفتشون.

ومن القضايا أيضا معلومات المخابرات الغربية بشأن وجود صلات إدارية سرية بين معالجة اليورانيوم وتجارب على متفجرات قوية وتصميم لرأس حربي لصاروخ. وقال أحد الدبلوماسيين ان ايران وافقت للمرة الأولى على الاطلاع على الأدلة على هذه الصلات التي رفضتها في وقت سابق بوصفها «ملفقة».