أنهى الموفد الفرنسي جان كلود كوسران أمس مهمة في بيروت استمرت ثلاثة أيام، مشدداً على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية في موعدها الخريف المقبل، ولكن من دون مؤشرات إلى حلحلة الأزمة السياسية. وبالموازاة كشف النقاب أمس عن أن السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجه غادر بيروت بعد تلقيه تهديدات.

وقال كوسران للصحافيين قبل مغادرته لبنان «شددت أمام جميع الأطراف على ضرورة أن تجرى الانتخابات الرئاسية ضمن المهل الدستورية». وأضاف أن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير سيزور لبنان مجدداً في موعد يحدد «قريباً جداً». وتصاعدت الأزمة اللبنانية مع اقتراب موعد انتخاب رئيس جديد للبلاد ضمن مهلة تبدأ في 25 سبتمبر وتنتهي في 24 نوفمبر، اليوم الأخير من ولاية الرئيس الحالي إميل لحود. وأخفقت الغالبية والمعارضة حتى الآن في التفاهم على مرشح تسوية.

من جانب آخر قال مصدر أمني لبناني أمس إن السفير السعودي في لبنان غادر البلاد بعد تلقيه تهديدات. وذكر المصدر أن خوجه غادر لبنان في 17 أغسطس بعد أن أبلغت السفارة السعودية وزارة الخارجية اللبنانية رسمياً بوجود تهديد باستهداف مقر إقامة السفير أو السفارة أو مصالح سعودية أخرى في لبنان. ورفضت السفارة السعودية في بيروت التعليق على هذه الأنباء لكن خوجه قال في تصريحات صحافية أمس إن «هناك تهديدات ضد السفارة السعودية وضدي أنا شخصياً». غير انه عزا وجوده في الرياض إلى قضاء إجازته.

وفي مايو الماضي اعتقلت السلطات اللبنانية مواطناً سعودياً يعتقد أنه على صلة بتنظيم القاعدة في فندق في المنطقة المسيحية في شرق بيروت. ووفقاً للمصدر الأمني فإن الرجل كان بحوزته صور لمقر إقامة السفير السعودي على حاسبه المحمول.