بالتزامن مع سقوط أربعة شهداء جدد في الضفة الغربية وقطاع غزة، قالت مصادر عسكرية إسرائيلية عن أن فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة انتقلت من مرحلة إطلاق الصواريخ على إسرائيل إلى مرحلة القيام بعمليات تشبه عمليات الكوماندوز الهجومية.

وقالت المصادر الإسرائيلية لموقع «ديبكا» الإسرائيلي القريب من دوائر الاستخبارات الإسرائيلية انه «بعد أن نقلت الأجنحة العسكرية المعركة على امتداد الحدود بين القطاع وإسرائيل عبر إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون وعمليات قنص الجنود بدأت التنظيمات الفلسطينية منذ أمس بمرحلة جديدة «تتمثل في عمليات تسلل لخلايا تضم ما بين مسلحين أو ثلاثة مسلحين تقوم باجتياز السياج الحدودي بهدف تنفيذ عملية في أحد المواقع العسكرية أو في أحد الكيبوتسات المجاورة لقطاع غزة».

وتقول المصادر الإسرائيلية إنها تتوقع قريبا أن «تشهد منطقة السياج الحدودي مع قطاع غزة عمليات تصعيد من قبل التنظيمات الفلسطينية وخاصة على ضوء بدء العام الدراسي في إسرائيل مطلع شهر سبتمبر المقبل». وتابعت المصادر «لكن الخلايا التي ستحاول التسلل سيكون عددها اكبر وسيضم أكثر من ثلاثة مسلحين». وأضافت أنه بعد أن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت ووزير الدفاع أيهود باراك خطة الجيش لبناء حزام أمني بعمق كيلومتر ونصف على امتداد الحدود مع قطاع غزة في الأراضي الفلسطينية فقد أصبحت المبادرة الآن بيد التنظيمات الفلسطينية للقيام بأي هجوم ضد الجيش.

وتقول المصادر إنه وفي ظل الوضع القائم أصبحت المسألة مسألة وقت لتقوم إحدى الخلايا الفلسطينية بالنجاح في الوصول لأحد المواقع العسكرية الواقعة داخل إسرائيل أو الوصول لإحدى الكيبوتسات المجاورة لقطاع غزة لتنفيذ عملية كبيرة يقع خلالها عدد كبير من القتلى الإسرائيليين.

يأتي ذلك في وقت أكدت مصادر طبية فلسطينية أمس استشهاد مقاومين من كتائب المقاومة الوطنية وألوية الناصر صلاح الدين في اشتباكات مسلحة مع الجيش الإسرائيلي بمعبر بيت حانون شمال قطاع غزة. وقالت المصادر إن الشهيدين هما: محمد رجب صقر (23 عاما) من كتائب المقاومة الوطنية وخضر عوكل(22 عاما) من بيت لاهيا من ألوية الناصر، مشيرةً إلى «أن المقاومين اجتازا الجدار الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل شمال غرب القطاع باتجاه بلدة نتيف عسرة الإسرائيلية».

وقال القومندان في الجيش الإسرائيلي تال ليف رام إن «فلسطينيين استغلا الضباب الصباحي ونجحا في التسلل إلى منطقة قريبة من المعبر الحدودي». وأضاف أن «المقاتلين أطلقا النار وألقيا قنابل يدوية في اتجاه مكتب تنسيق الجيش الإسرائيلي فجرحا عسكريا. ووصلت وحدة من سلاح المشاة في لواء غولاني المعروف بقوات النخبة في الجيش الإسرائيلي، إلى المكان وبدأت القتال معهما ما أدى إلى مقتلهما».

وفي وقت سابق قتلت وحدة خاصة في الجيش الإسرائيلي علاء أبو سرور (30 عاما) خلال مطاردته في وسط جنين. كما استشهد فلسطيني آخر يدعى مصطفى نادر عتيق في جنين متأثراً بجروح أصيب بها صباح أمس. في موازاة ذلك، رفضت حركة «فتح» مجددا أمس فتح أي حوار مع حركة «حماس» والتي بسطت سيطرتها الكاملة على كل قطاع غزة منتصف يونيو الماضي. وقال الناطق الرسمي باسم (فتح) أحمد عبدالرحمن في مؤتمر صحافي عقده في مدينة رام الله أنه «لا حوار ولا اتصال ولا لقاء مع الانقلابيين».

وأكد عبد الرحمن على شروط حركة فتح والقيادة الفلسطينية كي يستأنف الحوار الفلسطيني بين الحركتين والتي تقضي بعودة ما وصفه بالشرعية إلى قطاع غزة، وحل «مليشيات حماس» في إشارة إلى القوة التنفيذية التي شكلتها الحركة في أوائل مايو من العام الماضي. وأضاف أن «من يسرب المعلومات حول هذه القضايا هو حركة حماس التي تضيق على الشعب وتسببت بتدهور الأوضاع وتحاول أن تخدع الناس بأن الأمور إلى انفراج وهنا نؤكد أنه لا يوجد حوار أو استعداد للحوار ما دام الانقلاب موجوداً».

وتابع عبد الرحمن أن «حماس أعادتنا بانقلابها إلى زمن أسوأ من زمن الاحتلال وإسرائيل هي المستفيد الوحيد من الانقلاب وتعمل دائماً على إجهاض المشروع الوطني وما حصل في غزة قدم لها خدمة مجانية». من ناحيته، اتهم الناطق باسم حركة فتح جمال نزال حركة حماس بالتخطيط للانقلاب على السلطة الوطنية الفلسطينية وتدميرها منذ نشأتها بعد توقيع اتفاق أوسلو بين إسرائيل والفلسطينيين في العام 1994. وأضاف أنه «كلما ظهر أفق جدي لانسحاب إسرائيلي جديد من أراض فلسطينية تنبري حماس للقيام بأعمال معينة من أجل تعطيل السلام وجر إسرائيل لقصف مقرات السلطة».

(طالع التفاصيل بالسياسة)