قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس إن الجيش الإسرائيلي يعزز منذ أشهر أنظمته الدفاعية الصاروخية على الحدود الشمالية، استعداداً لحرب محتملة مع سوريا ستتعرض إسرائيل خلالها لهجمات غير مسبوقة بالصواريخ، مشيرة إلى أن تدريبات على استخدام أنظمة أميركية مشابهة يمكن أن ترسلها الولايات المتحدة أثناء المعركة.

ونقلت الصحيفة أمس عن ضابط كبير لم تكشف اسمه، أن الجيش الإسرائيلي قرر تعديل وثيقة الدفاع الصاروخي وغير نشر أنظمة صواريخ «السهم» على خلفية توقع إسرائيل بأن الحروب المستقبلية ستتميز بهجمات صاروخية غير مسبوقة. وأوضح أن «التغييرات على وثيقة قوات الدفاع الجوي جرت خلال الأشهر الأخيرة وسط تصاعد القلق من حرب من مع سوريا، وكنتيجة للدروس التي جرى اكتسابها من حرب لبنان الثانية التي تعرض فيها شمال إسرائيل خلالها لـ 4000 صاروخ وقذيفة». وتوقع أن تتميز الحرب المقبلة «بحملة صاروخية عنيفة».

وأشار الضابط إلى «أننا نستطيع أن نعرف، من طريقة تدرب جيراننا أن هذا ما يخططون له، ولهذا فيمكننا أن نتوقع تكراراً لما حدث خلال حرب لبنان الثانية». وفي حين أن وثيقة نشر أنظمة صواريخ السهم لا يزال معمولاً بها على أساس التهديد الذي تمثله صواريخ «سكود» من قبل نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين خلال حرب الكويت العام 1991.

أشار هذا الضابط الكبير إلى أنه «بعد حرب الصيف الماضي وإدراك أن الحرب المقبلة ستتضمن هجمات صاروخية إيرانية وسورية فإن قوات الدفاع الجوي قررت تبني نشر واسع النطاق لبطاريات صواريخ السهم». ولفت إلى أنه «استباقاً لصراع محتمل فإن قوات الدفاع الجوي تجري أيضاً عدداً متزايداً من التدريبات المشتركة مع القوات المسلحة الأميركية في جهد يهدف لزيادة التعاون واستعداداً لاحتمال إرسال واشنطن أنظمة دفاع صاروخية أميركية إلى إسرائيل إذا كانت هناك حاجة إليها».

وقال إن وزير الدفاع إيهود باراك قدم مؤخراً طلباً إلى وزارة الدفاع الأميركية للحصول على معلومات تتعلق بنظامي الدفاع الصاروخيين المصنوعين في أميركا». وأشار إلى أنه في سياق تحضير أفضل للجنود ضد هجمات صاروخية محتملة في أي صراع مستقبلي فإن «قائد القوات الجوية اللواء دانييل ميلو استدعى الضباط السابقين الذي كانوا يديرون بطاريات الباتريوت خلال حرب الخليج الأولى من أجل تدريب الجنود الجدد ومشاركتهم خبرتهم في اعتراض الصواريخ». وشرح بأنه «علينا أن نحضرهم ذهنياً لهذه الهجمات».