عانت البيئة من مشكلات كثيرة، ومن أبرزها مشكلة النفايات، خاصة لدى المجتمعات التي تفقد الوعي البيئي، وتُعد هذه المشكلة واحدة من أكبر المعضلات البيئية التي واجهت الدول النامية في الفترة الأخيرة، بسبب زيادة الاستهلاك وتنوع النفايات من دون أن تضع لها أي معالجة صحيحة لتقليل التلوث، لكن الدول المتقدمة وبعد الثورة التكنولوجية استطاعت أن تتخلص أو تقلل من مخاطر النفايات وتستفيد من وجود بعضها في توفير الطاقة وغيرها من الأمور.

وعندما نتحدث عن النفايات في دبي، فإننا نجد زيادة واضحة في عدد السكان ومن ثم زيادة واضحة في حجم المخلفات الناتجة عن الاستهلاك البشري، لكن هذه الزيادة وجدت في المقابل اهتماماً كبيراً من قبل قسم معالجة النفايات في البلدية، ولم يكن الاهتمام عشوائياً، بل اعتمد على أساليب عملية حديثة وصحيحة مدروسة على الرغم من قلة المساحات المخصصة للطمر.

إن عملية التواصل والمتابعة من قبل البلدية للوسائل المتطورة في معالجة النفايات هي أساس النجاح، لأن معرفة التقنيات الحديثة ومن ثم استخدامها يساعد كثيراً على التخلص من مشكلة تزايد النفايات وتنوعها.

لقد نجحت التكنولوجيا في تدوير النفايات وإعادة تصنيعها في العديد من البلدان المتطورة ومنها، أميركا، وبريطانيا، واستطاعت هذه المعالجة أن توفر الطاقة بنسب مختلفة وخاصة في إعادة تصنيع الورق والزجاج والصلب والمعادن وغيرها.

إن حرق النفايات أو دفنها لم يعد السبيل الأمثل للتخلص من الأضرار البيئية التي يخلفها، لذا صار من الضروري الاعتماد على التقنيات الحديثة في المعالجة وتحويل هذه المشكلة التي كانت تؤرق القائمين على سلامة البيئة إلى عامل إيجابي في كثير من الأحيان، وعلى الرغم من هذه الإجراءات إلاّ أنها قد لا تكتمل من دون زيادة الوعي البيئي لدى العامة، لأنه وكما أسلفنا في مقالات سابقة، ان الوعي البيئي لدى الفرد أساس كل عملية لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالبيئة، ومن هنا تقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية العمل على التخلص من المخلفات بالطرق السليمة، التي تجعل بيئتنا نظيفة آمنة تبعد عنا مخاطر التلوث.