حقق المرشح للحزب الديمقراطي الياباني الإعلامي هارنوبو ياناغي سوزوكي، فوزاً ساحقاً في انتخابات مجلس الشيوخ الياباني الجديد في دائرته الانتخابية ياماناشى القريبة من العاصمة طوكيو، واشتهر سوزوكي بأنه صحافي تميز بعشقه للغترة والعقال وارتدائه الدشداشة الخليجية، فضلا عن شغفه بالشيشة.
وخلال تغطيته للحرب الأخيرة على العراق جلس سوزوكي على كرسي الرئيس العراقي السابق صدام حسين». كما نام على فراش عدي للحظات..وقال سوزوكي لـ «البيان» انه سيزور المنطقة وخاصة ان حزبه «يسعى إلى توطيد العلاقات مع الدول العربية وبخاصة أن منطقة الخليج ذات أهمية كبيرة لنا».
وقبل 10 شهور استقال سوزوكي من منصبه في تلفزيون «فوجي» الياباني وقرر خوض الانتخابات لعضوية مجلس الشيوخ فحقق ما كان يتمناه واستطاع سوزوكي أن يحتل مقعداً في مجلس الشيوخ الياباني بـ 240 ألف صوت ممثلا عن الحزب الديمقراطي.
وهو يعد من الأعضاء المتخصصين في الشؤون العراقية والخليجية لخبرته في المنطقة حيث عمل صحافياً ومديراً لمكتب تلفزيون «فوجي» الياباني في العاصمة الألمانية برلين. ويتكون مجلس الشيوخ الياباني من 242 عضواً وتستمر مدة العضوية إلى ست سنوات. وتجرى انتخاباته كل ثلاث سنوات لاختيار نصف عدد الأعضاء الـ 121.
«البيان» اتصلت هاتفيا بسوزوكي بعد فوزه فقال إنه تعرف على الكثير «من الإخوة الكويتيين حيث فتحوا لي قلوبهم وبيوتهم في لفتة عربية أصيلة.. ما دفعني أن احضر أسرتي إلى الكويت لقضاء فترة الإجازة».
وأضاف: «دخلت بيوت الكويتيين الذين رحبوا ني ووجدت من أسرة وكيل وزارة الإعلام الشيخ فيصل المالك الصباح الترحيب، ولا انسى أيضا الجنرال ثابت المهنا وكيل وزارة الداخلية الذي كان مساء الجمعة يضيفنا بتقديم الحلويات الكويتية والنخي (الحمص) والباجيلا (الفول) وبعدها ندخن الشيشة».
وأضاف الصحافي السابق الذي غطى حرب العراق في العام 2003 ضمن فريق تلفزيون «فوجي»: «لم أكن اصدق الوصول إلى بغداد ودخول قصور صدام والجلوس على كرسي الرئيس العراقي صدام حسين».
ولكن تحقق ذلك بعد وصولنا.. بل إنني نمت على فراش عدي للحظات.. إنها لحظات تاريخية في مهمتي الإعلامية ونقلت كل هذه الانفرادات على الهواء مباشرة». وتابع سوزوكي: «لم اصدق نفسي عندما اسقط تمثال صدام في ميدان الحرية في التاسع من ابريل 2003».
وتابع عضو مجلس الشيوخ الياباني سوزوكي الحديث عن ذكرياته الكويتية بالقول: «ارتديت الغترة والعقال والنعال النجدية وذهبت إلى الديوانيات حيث كنت أفطر عندهم لأنهم كانوا صائمين». ويضيف: «كان الكويتيون يسألونني عن كيفية ارتدائي الغترة وطريقة وضعها.
كانوا يقولون لي إن لبسك الغترة أفضل من بعض الكويتيين وكنت أقول: إننا اليابانيين نصنع المعجزات فكيف لاتريدونني أن أتفوق في لبس الغترة؟». ومن جانبه، قال وكيل وزارة الإعلام الكويتية الشيخ فيصل المالك إن عضو مجلس الشيوخ الياباني كان إعلاميا مجتهدا وملتزما ولم يسع إلى الإثارة.
أما وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون المرور اللواء ثابت المهنا فقال إن سوزوكي «كان نشيطاً بل انه وخلال فترة تواجده في الكويت حرص على تأمين إجازات القيادة لجميع الفريق الياباني خلال تواجدهم في الكويت».
وأضاف أنه «كان يحرص على الحضور عندي في الديوانية مرتديا الغترة والعقال ومن الأشياء الطريفة انه في إحدى الأيام اعتقد احد الإخوة أنة كويتي وحياه على طريقتنا: مسّاك الله بالخير فلم يرد سوزوكي لأنه لم يفهم العبارة وبعد أن اكتشف أنه ياباني ضحك وقال لقد انخدعت بدشداشته وغترته».
الكويت ـ حسين عبدالرحمن
