وجهت وزارة الاقتصاد دعوة لتجار الخضروات والفواكه في دبي للاجتماع قبل شهر رمضان المبارك لتلافي ما حدث في رمضان الفائت من ارتفاع أسعار بعض أصناف الخضار على وجه التحديد.
وقال مصدر مطلع في سوق الخضار والفواكه ان ما حدث في شهر رمضان الماضي من ارتفاع أسعار بعض أصناف الخضار على وجه التحديد قد يتكرر هذه السنة في ظل عدم وجود ما يردع تجار سوق الخضار عن تكرار ما حدث.
وأشار إلى أن عدداً من التجار برر سبب ارتفاع الأسعار العام الماضي بمسألة العرض والطلب ومنهم من برر ذلك بارتفاع الأسعار في بلد المنشأ وهو ما انعكس سلباً على ارتفاع الأسعار في منافذ البيع المختلفة في الدولة، ومنهم من أرجع السبب إلى تأخر الإجراءات الجمركية في مركز الغويفات الحدودي
لا سيما وأن أول أيام الشهر الفضيل صادف يوم السبت وهو يوم إجازة رسمية مما أدى ذلك إلى تأخر وصول البرادات المحملة بالخضار في الوقت المحدد. وأضاف انه من المحتمل أن يعمد بعض تجار السوق إلى تأخير دخول البرادات إلى السوق مع قرب شهر رمضان لزيادة الطلب ونقص المعروض، وأياً كانت الأسباب
فإن جميع التجار يتفقون على مبدأ أن الفرصة الذهبية للربح لا تتكرر دائماً، فبعد ركود سوق الخضار والفواكه في شهور الصيف لا توجد فرصة للتعويض أفضل من شهر رمضان لذلك فإنهم لا يألون جهداً لتبرير ارتفاع الأسعار طالما أن الأسباب كثيرة.
وأشار إلى أن المستهلكين أيضاً يتحملون جزءاً من مسؤولية ارتفاع الأسعار، وكيف لا وهم جميعاً يندفعون إلى منافذ البيع لشراء احتياجاتهم في أول يوم من أيام رمضان في حين أنه كان بالإمكان شراؤها قبل ذلك بيوم أو يومين، مما يترتب عليه عدم التناسب بين العرض والطلب وبالتالي يتعمد بعض التجار إلى رفع الأسعار لتيقنهم وتأكدهم من أن الزبون لا مفر له من القبول بما هو معروض عليه لضيق الوقت.
من جهة أخرى لم يكد البصل الهندي يعود للأسواق حتى انقطع مرة أخرى بسبب سوء الأحوال الجوية في الهند، وأما الأنواع الموجودة من البصل في السوق فهى من باكستان ومصر وإيران والتي تلقى إقبالاً أقل من قبل المستهلكين.
وبالنسبة للخيار فمازال سعره مرتفعاً بنسبة تتراوح ما بين 70 ـ 75% بسبب زيادة الطلب وقلة العرض، حيث توقع تجار الخضار أن يعود السعر إلى طبيعته خلال أيام من ارتفاعه إلا أن توقعاتهم لم تصب لاستمرار السعر في الارتفاع بالرغم من مرور عدة أيام، ويعود سبب ذلك إلى قرب انتهاء الإنتاج المحلي والذي أصبح يعتمد حالياً على البيوت المحمية، أما المزارع المكشوفة فقد توقفت عن الإنتاج منذ فترة بسبب حرارة الجو.
ومن جانب آخر لحق سعر الطماطم الأردني مسيرة الارتفاع مع الخيار لكن بنسبة أقل، حيث تراوحت النسبة ما بين 40 ـ 50% بسبب انقطاع الطماطم والمتوفر منها حالياً يعتبر أقل جودة من النوع الأردني. وذكر بعض تجار الخضار والفواكه أن وضع السوق الحالي متقلب وفي ارتفاع بسبب قرب شهر رمضان المبارك وبدء العام الدراسي وعودة الناس من إجازاتهم الصيفية.
دبي ـ خولة محمد