دعت الإدارة العامة للدفاع المدني أصحاب المنازل وبشكل خاص المنازل الشعبية إلى ضرورة إجراء الصيانة الدورية لتمديدات الكهرباء الداخلية بإشراف الدفاع المدني وهيئات الكهرباء في كل إمارة مشيرة إلى انه في الآونة الأخيرة لوحظ ارتفاع حوادث الصعقات الكهربائية في المنازل والتي يذهب ضحيتها أطفال وشباب في مقتبل العمر نتيجة للإهمال .
وأكد النقيب جمال عبود الجعيدي رئيس قسم العلاقات والتوجيه المعنوي في الإدارة العامة للدفاع المدني أن فترات الصيف وبشكل خاص في الآونة الأخيرة لوحظ ارتفاع حوادث الصعق الكهربائي نتيجة استخدام سخانات المياه الكهربائية رغم انه ليس هنالك حاجة لتشغيل هذه السخانات في فترة الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة ونزول المياه الدافئة من الخزانات.
وقال انه بالرغم من أن حوادث الصعق الكهربائي التي يتعرض لها الأشخاص تعتبر قليلة وليست ظاهرة في الإمارات الا أن عواقبها تكون وخيمة لأنها تؤدي في معظم الأحيان إلى الوفيات أو الإصابات البليغة والاحتراق للشخص الذي يتعرض للمس الكهربائي.
وأوضح أن سخانات المياه تعتبر خطيرة جدا إذا لم تتم صيانتها دوريا خاصة في المنازل الشعبية والقديمة التي تكون فيها الأسلاك مكشوفة أو تالفة مشيرا إلى انه يجب صيانة هذه السخانات بشكل دوري كل 6 أِشهر
لأن هذه السخانات تحتوي على مواد قابلة للصدأ وقابلة للتلف نتيجة عدم الصيانة والمياه الجارية في هذه السخانات تكون موصولة بمسخن داخلي للماء يعمل عن طريق التيار الكهربائي وأي ماس أو خلل في سخان المياه ينتج عنه المس الكهربائي في الماء نفسه وعندما يستخدم أي شخص هذا الماء فإن الكهرباء تلامس جسده بشكل قوي مع نزول المياه وتؤدي إلى الصعقة الكهربائية والتي تعتبر مميتة في معظم الأحيان.
وحذر الجعيدي من استخدام الثلاجات الخارجية للمياه التي توضع خارج المنازل أو تكون كمياه سبيل خارج المساجد والتي تعمل بواسطة الكهرباء مشيرا إلى انه في إحدى الحالات توفي طفل نتيجة قيامه بشرب الماء من تلك الثلاجات وكان الماء فيه ماس كهربائي ما أدى إلى صعقه بالكهرباء ووفاته على الفور.
وشدد على ضرورة إجراء صيانة دورية لتلك الثلاجات من قبل صاحب الثلاجة او الجهات المشرفة على إدارة المساجد وصيانتها. وفي حالة أخرى توفيت طفلة وأبوها عندما كانت تسبح في نافورة داخل المنزل تحتوي على إضاءة وكهرباء وعندما حاول الأب إنقاذها لامسته الكهرباء وتوفيا على الفور .
وقال انه يجب أن يقطع التيار الكهربائي عن المنزل أو المكان بشكل فوري في حال حدوث ماس كهربائي ومن ثم محاولة إنقاذ المصاب ونقله إلى المستشفى داعيا أصحاب المنازل وبشكل خاص المنازل الشعبية إلى توصيل تمديدات الأسلاك الكهربائية داخل أنابيب بلاستيكية وتركيب قاطع تلقائي للتيار الكهربائي والذي يقوم بقطع أي كهرباء بشكل تلقائي في حال حدوث أي خلل بالكهرباء.
وأوضح انه في حالة تركيب الوصلات الكهربائية الجديدة للمنازل يجب أن تكون تحت إشراف هيئات الكهرباء المختصة في كل منطقة وبإشراف خبير من تلك الجهات والتي يجب أن تكون شرطا أساسيا لإصدار تصاريح البناء حيث ان هيئات الكهرباء تلزم كل مبنى حديث أو بناء يتم تحديثه بأن تتم التمديدات الكهربائية تحت إشراف الهيئة.
كما حذر الجعيدي من أحواض السباحة الموجودة داخل المنازل مشيرا الى انه يفضل عند استخدام هذه الأحواض قطع التيار الكهربائي عن المضخة التي تضخ المياه إلى داخل الحوض أو خارجه لأنها يمكن أن تؤدي إلى صعقة كهربائية .
وأكد أن المشكلة الحقيقية التي نلاحظها تكمن في المنازل القديمة او الشعبية التي لا تلتزم بإجراء صيانة دورية للتمديدات الكهربائية حيث نجد العديد من التمديدات التالفة وغير الصالحة للاستخدام وهذا يعتبر عاملا خطيرا ينبغي التنبه له من قبل السكان حفاظا على أرواحهم وحياة أطفالهم .
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي

