أعلن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد أن الجامعة تسعى لإجراءات تأسيس وقف مالي خاص بها اعتمادا على القوى الذي تتلقاه من قيادات الدولة وفعاليات المجتمع خلال الفترة المقبلة الأمر الذي يتطلب من قيادات الجامعة العمل على شرح أهداف الجامعة وبرامجها واحتياجاتها.
ولا شك أن عملية تحديث الخطة الإستراتيجية للجامعة توفر مناسبة مواتية لتعميق قدرات الجامعة على القيام بذلك بنجاح. جاء ذلك خلال كلمة معاليه يوم أمس في مدينة جميرا بمناسبة طرح الإستراتيجية الجديدة لجامعة زايد في فعاليات الملتقى السنوي العاشر لجامعة زايد تحت شعار «تحقيق مستوى تعليمي متميز» الذي ستستمر فعالياته لمدة يومين
بحضور الدكتور ستيفن بورتش الرئيس الفخري لجامعة جورجيا الأميركية والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد والدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا وعدد من كبار المسؤولين والقيادات العلمية والخبراء الدوليين في المجالات التربوية والتعليمية.
وأضاف رئيس جامعة زايد أننا نسعى إلى توفير التمويل اللازم من خلال تبرعات الأفراد والمؤسسات والهيئات، لدعم «عشرة» من كراسي الأساتذة المتميزة في الجامعة بحيث يكون هناك أستاذان من هذا النوع، في كل كليةٍ من كليات الجامعة، داعيا معاليه مدير الجامعة ونائبه والعمداء وجميع أعضاء هيئة التدريس والعاملين إلى الإسهام في بلورة هذا المفهوم،
واقتراح إجراءات تنفيذه لأن هذه الخطوة مهمةٌ للغاية في مساهمتها على استقطاب نوعيات عالمية مرموقة من أعضاء هيئة التدريس للعمل في الجامعة الأمر الذي يؤكد قدرتها على تحقيق رسالتها المهمة في خدمة الطالب وخدمة المجتمع.
وأشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك إلى المحور الثاني من استراتيجية الجامعة وهو إنشاء حرم جامعة زايد الجديد في أبوظبي للطلاب المنتسبين في القوات المسلحة خاصة أن الجامعة عقدت اتفاقية تعاون معها بهدف توفير التعليم الجامعي لهم ليكونوا من طلاب الدفعة الأولى والذي سيبدأ استقبالهم خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الحالي، مؤكدا مدى التزام الجامعة بتحقيق أعلى المستويات العالمية في هذا الحرم الجديد.
وفيما يتعلق بالمحور الثالث من الإستراتيجية والمرتبط باستكمال متطلبات الاعتماد العالمي للجامعة أوضح معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي أنه سيتم خلال الفصل الدراسي الثاني من العام زيارة فريق التقييم الذي يمثل منظمة الولايات الوسطى الأميركية للاعتماد الأكاديمي بهدف استكمال إجراءات حصول الجامعة على الاعتماد الأكاديمي العالمي في نهاية العام الحالي.
وأكد معاليه على مدى اهتمام الجامعة المتزايد بالسنة الجامعية الأولى للطالبة وبرامج الإعداد الأكاديمي وتنمية المهارات اللغوية، مشيرا إلى أن وزارة التربية والتعليم وبالتنسيق مع جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا،
تعمل على تنفيذ المشروع التربوي الهام «مدارس الغد»، التي تقدم أحدث المناهج المتطورة والارتقاء بمدارس الدولة وإعداد الطالب للتعليم الجامعي كي يكون انتقاله إليها بشكل طبيعي دون عقبات بما يجعلنا نتخلص من برامج الإعداد الأكاديمي وبرامج التقوية التي تمثل أعباء جسيمة وماديةً ونفسيةً.
وحول إستراتيجية أمور التخطيط والموازنة لجامعة زايد ـ المحور الرابع ـ أوضح معاليه أن الخطة الإستراتيجية الحالية لجامعة زايد ستنتهي فترتها هذا العام وهناك حاجةٌ لتحديثها كي تشمل سنوات المستقبل، وهذا أمرٌ مهمٌ وضروري ليس فقط لدور هذه الخطة كدليل لمسيرة الجامعة
بل وأيضاً بسبب ما قررته الحكومة الاتحادية من ربط الميزانيات المقررة للوزارات والهيئات بالخطط الإستراتيجية المعتمدة لها، موضحا أهمية جهود القائمين في الجامعة ومشاركتهم في إعداد هذه الخطة على نحو جيد حتى تكون أساساً موضوعياً لمناقشة ميزانيات الجامعة مع الجهات المسؤولة بالدولة.
وفيما يخص ـ المحور الخامس ـ أشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إلى برامج الدراسات العليا والتعليم المستمر حيث تسعى الدولة بخطيً حثيثة إلى تأسيس مجتمع المعرفة الذي يتطلب اهتماماً متزايداً ببرامج الدراسات العليا والتعليم المستمر،
وفي ظل ذلك فإننا نتوقع أن ينمو عدد هذه البرامج في الجامعة وأن يتّسع نطاق تخصصاتها بشكل ملموس في السنوات المقبلة، موضحا أن الجامعة تمتلك للعام الحالي عدداً من برامج الماجستير وبرامج الشهادات العليا، كما أن لديها خططاً معتمدة لبدء عدد آخر من هذه البرامج.
أما المحور السادس والأخير من الإستراتيجية الجديدة لجامعة زايد والتي أشار إليها معاليه خلال كلمته هو العلاقات مع المجتمع، أوضح مدى أهمية ارتباط الجامعة باحتياجات المجتمع بالاستفادة من موقعها في كلٍ من أبوظبي ودبي كأساسٍ متين لبناء علاقات وثيقة مع مؤسسات القطاع الخاص، ومدارس الدولة والمؤسسات والهيئات الحكومية المحلية منها والاتحادية
وذلك وفقا لبرامج ناجحة في البحث العلمي والتدريب العملي للطالبات وفي طرح برامج الدراسات العليا والتعليم المستمر، بالإضافة إلى أنه من الضروري لهذه العلاقة أن تثري كذلك مسيرة الجامعة ككل والمساعدة في الإعداد الناجح للخريجات وتعمّق من دور الجامعة في حركة التنمية الشاملة بالدولة.
وثمن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان دور أعضاء هيئة التدريس والعاملين الذين لهم المساهمة الأكبر فيما وصلت إليه الجامعة وحققته من نمو، مشدداً على أن الجامعة وهي على أعتاب العام العاشر في مسيرتها تدرك تماماً حجم التوقعات والطموحات التي ينتظرها منها المجتمع.
ومن جانبه، أوضح الدكتور سليمان الجاسم، مدير جامعة زايد، أن الملتقى العاشر لجامعة زايد يهدف إلى تقييم إنجازات الجامعة خلال العام الماضي وما تم تحقيقه من أولويات العمل التي طرحها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان رئيس الجامعة من قبل والتي تضمنت تطوير المناهج والبرامج التعليمية
واستمرار الاهتمام بالسنوات الأولى للطالبة بالجامعة ودعم أنشطة البحث العلمي والتواصل مع المجتمع وتعريفه بأهداف الجامعة ورسالتها وإنجازاتها إلى جانب تطوير النظم الإدارية واستقطاب النوعيات المتميزة من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وذلك لتحقيق ريادة الجامعة في التعليم الجامعي والتي تحرص على الحفاظ عليها وتحديث مفرداتها خاصة بعد أن طرحت الجامعة مجموعة من برامج الدراسات العليا النوعية المتميزة.
وأشار مدير جامعة زايد إلى أن الملتقى سيركز على المهارات القيادية والريادية للطالبات التي تعتبر من مصادر التعلم الأساسية بالجامعة وتشجيع الطالبات على استثمار مهاراتهن الإبداعية وقدراتهن الفكرية وصولا إلى تحقيق أهداف برامج مخرجات التعلم التي تسعى الجامعة إلى إكسابها لطالباتها وإتاحة الفرصة لتطبيقها عمليا وخاصة من خلال برامج التدريب العملي.
من الجيد للأفضل
كان لضيف الملتقى الدكتور ستيفن بورتش الرئيس الفخري لجامعة جورجيا الأميركية كلمة ركز من خلالها على كتاب « من الجيد للأفضل» للكاتب الأميركي كولينز وجوانبه الاجتماعية وتأثيره على النواحي والأهداف الأكاديمية، كما استعرض خمس نقاط رئيسية لمساعدة
أي مؤسسة أكاديمية وجامعية لتكون من أفضل الجامعات بالعالم وأهمها كيفية تحديد المعايير والمقاييس القيادية في أي مؤسسة. كما قدم الدكتور بورتش نصائح وإرشادات لأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية ودورهم في تحقيق الريادة والقيادة في المؤسسات الأكاديمية والجامعية.
دبي ـ منال خالد
