أفرجت طهران أمس عن الأستاذة الجامعية الأميركية الإيرانية الأصل هالة أصفندياري التي كانت محتجزة في إيران منذ مايو لاتهامها بالتجسس، ورحبت موسكو بقرار الإفراج ووصفته بأنه نبأ مشجع، فيما اتخذت فرنسا لهجة متشددة ضد إيران بشأن ملفها النووي وهددت بعقوبات «جوهرية» في مجلس الأمن إذا واصلت تخصيب اليورانيوم.
وأفرجت السلطات الإيرانية عن أصفندياري، وهو ما أكدته محاميتها شيرين عبادي أمس. وقالت المحامية «يمكنني التأكيد انه تم الإفراج عنها بكفالة قيمتها ثلاثة مليارات ريال (حوالي 320 ألف دولار).
ورحبت واشنطن بالإفراج عن أصفندياري التي اعتقلت في إيران اثر اتهامها بالتجسس. وقال الناطق باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو في مونتيبيلو (كندا) على هامش قمة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك «انه نبأ مشجع والولايات المتحدة ترحب به».
في غضون ذلك، ذكرت وكالة أنباء مهر الإيرانية أن أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وكبير المفاوضين النوويين علي لاريجاني، صرح بأنه يتعين على الولايات المتحدة أن تعرف أن الإسلام ليس ديكورا كما هو حال الفاتيكان بالنسبة للغرب. وأضاف خلال لقاء مع رجال الدين في طهران أن الولايات المتحدة لن تستطيع فرض أسلوب الحياة الأميركية على المجتمعات الإسلامية بالقوة، ومبدأ العلمانية لن ينجح في العالم الإسلامي.
ووجهت إيران انتقادات لواشنطن بسبب دعمها للجماعات المعارضة التي ترى إيران أنها لا ترفض سياسات الدولة الإسلامية فحسب بل تدعو أيضا إلى تبني أساليب الحياة الغربية.
في موازاة ذلك، أجرت أمس الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران محادثات لليوم الثاني في طهران بهدف نزع فتيل الخلاف النووي.
وفي هذا الشأن، هددت فرنسا أمس إيران بتبني عقوبات «جوهرية» في مجلس الأمن الدولي في حال مضت طهران في رفضها تعليق أنشطتها النووية الحساسة. وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية أوغ موري «طالما لم توافق إيران على تعليق أنشطتها الحساسة علينا الاستمرار في نقل رسالة حازمة». وأضاف «علينا بالتالي طبقا للقرار 1747 العودة أمام مجلس الأمن الدولي وإجراء المشاورات الضرورية لتبني قرار ثالث لفرض عقوبات نريدها جوهرية»، دون أن يعطي تفاصيل عن هذه العقوبات.
وحذرت إيران أول من أمس من أن أي عقوبات جديدة يصدرها مجلس الأمن ستجعل تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية «عقيمة». وأفاد دبلوماسيون في نيويورك أن فرنسا تنوي مع الولايات المتحدة وبريطانيا الدفع باتجاه إصدار قرار جديد ضد إيران في مجلس الأمن اعتبارا من سبتمبر. وقال السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية علي أصغر سلطانية الأحد الماضي إن أنشطة تخصيب اليورانيوم متواصلة.
