أشاد رئيس وزراء باكستان شوكت عزيز بعمق وازدهار علاقات التعاون بين بلاده والإمارات والتي تتطور يومياً بفضل جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وحرصهما على رعاية شجرة التعاون الوثيق التي غرسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني في لقاء مع «البيان» والوفد الإعلامي الإماراتي مساء أمس من مقر إقامته في إسلام آباد انه «شخصيا وحكومته منبهرون بمستوى التطور والتفوق الذي تحققه الإمارات عموما ودبي بوجه خاص وتحولها إلى مركز إقليمي عالمي للمال والأعمال والصناعة».

وأوضح أن علاقات باكستان الوثيقة مع الإمارات تنعكس يوميا بزيادة عدد رحلات الطيران بين البلدين سواء عبر شركات الطيران الإماراتية كطيران الإمارات أو الاتحاد وغيرهما بالإضافة إلى الخطوط الباكستانية، وإدارة «اتصالات» لخطوط الهاتف في باكستان وسعي أبوظبي لإقامة خطوط أنابيب للغاز. وخص رئيس الوزراء بالشكر شركة دبي القابضة لدورها في الاستثمار في بلاده إلى جانب شركات «إعمار» و«داماك» و«الغرير».

وفي الشأن الأفغاني نفى الاتهامات لبلاده بدعم وتقوية حركة طالبان لاستعادة السلطة في كابول وقال إن باكستان معنية تماما بقضية أفغانستان ليس من أجل تشجيع طرف على آخر بل لاستعادة الاستقرار والرفاهية للشعب الأفغاني والتي تنعكس إيجاباً عل الشعب الباكستاني.

وأشار إلى أن باكستان هي الدولة التي تحملت العبء الأكبر بما جرى ويجري في أفغانستان منذ الغزو السوفييتي وحتى الحرب الأميركية على الإرهاب. ولفت إلى أن باكستان استضافت ملايين اللاجئين وبينهم بقايا المجاهدين الذين وجدوا ملاذا آمنا في باكستان إلا أنهم انحرفوا إلى طريق تنفيذ عمليات إرهابية في كل أرجاء العالم.

وشدد على أن «باكستان التي شاركت في مؤتمر (لويا جيرغا باكستاني ـ أفغاني) في كابول لا تسعى إلا من اجل السلام ولا ترى مبررا لتجاهل حركة طالبان وإقصائها عن مائدة الحوار، بل على العكس نعتبر وجودها كطرف فاعل في الحوار عنصرا رئيسا لإقرار السلام والاستقرار في هذا البلد الشقيق».

وحول العلاقات مع الهند أشاد بمستوى الحوار الذي تحقق بين القيادتين وعبر قنوات مختلفة حيث انخفض مستوى التوتر على الحدود وعلى خط المراقبة الفاصل بين كشمير الباكستانية والهندية.

وشدد رئيس الوزراء على أن نزاع جامو وكشمير سيظل العقبة الكبرى في طريق تطور الحوار إلى تعاون وثيق يحقق رفاهية الشعبين الهندي والباكستاني. وفيما يخص دور باكستان عربياً، أشاد شوكت عزيز بالدور المصري ودور الجامعة العربية لإقرار تسوية سلمية للقضية الفلسطينية وتحقيق الاستقرار في لبنان والعراق. وشدد على أن بلاده تدعم لأقصى حد حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة واستعادة حقوقه المشروعة.

إسلام آباد ـ سيد زهران