تواجه بعض مدارس الدولة صعوبات في الحصول على عمال نظافة رغم وجود عقود من المناطق التعليمية مع شركات محددة للبدء في أعمال نظافة المدارس قبل دوام الهيئات الإدارية والتدريسية الذي بدأ في 19 من الشهر الجاري.

وأكدت مصادر في وزارة التربية والتعليم أن عددا من شركات النظافة اعتذرت عن الإيفاء بالعقود المبرمة معها لتنظيف بعض المدارس بعد افتقادها لأعداد كبيرة من العمالة بسبب تعديل أوضاعها في المهلة التي حددتها وزارة العمل في السماح لتسوية أوضاع المخالفين مؤخراً، مشيرة إلى أن كثيراً من شركات النظافة كانت تعتمد في عملها على عمالة مخالفة غير مستقرة، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى إدخال بعض المدارس في أزمة نظافة بعد انتهاء أعمال الصيانة فيها.

ولفتت مصادر وزارة التربية إلى أن دعوة معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم الهيئات الإدارية والتدريسية للبدء في حملة نظافة للمدارس لا تعني انتقاصا من قيمة المعلم، وإنما تأتي في سياق العمل كأسرة واحدة، وترك رسالة إيجابية للطلبة وللمجتمع تلخص قيمة العمل في خدمة المجتمع، موضحة أن اعتبار بعض المعلمات هذه الدعوة أنها إهانة لهن أمر غير مقبول أو مبرر، فالوزير أراد رفع شعار في خدمة المجتمع لتبقى الإدارات المدرسية والهيئات التدريسية قدوة للطلبة ولبقية أفراد المجتمع في الإخلاص والتفاني في العمل.

ومنذ اليوم الأول من بدء الدوام لجأت مختلف الإدارات المدرسية التي تعاني من المشكلة إلى حلول ومبادرات فردية للحصول على مكان نظيف نسبياً تمارس فيه عملها في الاستعداد لاستقبال الطلبة الأسبوع المقبل، إذ لجأت عدد من المعلمات إلى اصطحاب خادمات يعملن معهن في البيوت لتنظيف غرف المعلمات والإدارة المدرسية، وذلك على الرغم من وعود المناطق التعليمية بسرعة توفير العمالة الكافية لاستمرار عمل الميدان بنوع من الاستقرار والطمأنينة.

ففي مدرسة الخلفاء الراشدين للتعليم الأساسي في دبي، واجهت الهيئتان الإدارية والتدريسية مشكلة مع نظافة المكان منذ اليوم الأول، وذلك لعدم توفر عاملات نظافة، رغم خضوع المدرسة لأعمال صيانة كونها واحدة من المدارس المختارة ضمن مشروع الغد، حيث لجأت إدارة المدرسة وبالتعاون مع المعلمات إلى تنظيف أماكن محددة، بالاستعانة بالخادمات اللواتي يعملن في بيوت عدد من المعلمات، بغية تمكين الإدارة من مباشرة عملها بالقدر المطلوب.

وفي مدرسة السعادة التأسيسية إحدى مدارس الغد في دبي كان الحال نفسه، من حيث عدم توفر عاملات للنظافة، حيث أكدت هند لوتاه مديرة المدرسة أنها ومنذ وصولها بدأت بتنظيف مكتبها وغرف المعلمات بتعاون جماعي، لافتة إلى لجوئها إلى عمالة من خارج المدرسة، سواء كن خادمات في بيوت المعلمات، أو (فراشات) المدرسة اللواتي تم الاتفاق معهن للعمل في الفترة المسائية لتنظيف مرافق المدرسة.

وأوضحت أنها لم تجد مشكلة في التعاون لتوفير مكان نظيف يليق بالإدارة والمعلمات وبأولياء الأمور الذين يراجعون المدرسة، وأن مدرستها تمكنت وبنسبة كبيرة من التغلب على عدم توفر عاملات نظافة بجهود فردية، مشيرة إلى أنها تحدثت إلى شركة النظافة من اليوم الأول التي بدورها اعتذرت عن التأخير وبررته بأن العقد وقع معها متأخراً، علاوة على النقص في عدد العاملات في الشركة، رغم أنها وعدت بتوفير عاملات بالقدر الممكن لمساعدة المدرسة، وهو ما تم يوم أول من أمس إلى حين يكتمل العدد المتفق عليه وهو 4 عاملات للمدرسة الواحدة.

أما مدرسة الجاحظ للتعليم الأساسي في دبي فكانت محظوظة على حد تعبير مديرتها، فالإدارة باشرت عملها في اليوم الأول بأريحية نسبية، حيث تم في اليوم السابق تنظيف غرف الإدارة والمعلمات، لتعتذر الشركة في اليوم التالي عن إرسال جميع العاملات نظراً لوجود نقص وحاجة لهن في أماكن أخرى، حيث تم توفير عاملة واحدة للمدرسة وبالرغم من أنها لم تتمكن من تنظيف المدرسة كاملة إلا أن وجودها أخف ضرراً من عدمه، كما قالت أمينة إبراهيم مديرة المدرسة.

وأضافت أنها وبحكم تعاملها مع شركات النظافة على مر السنوات الماضية، فقد تبين أن كثيرا من هذه الشركات تعتمد على العمالة الهاربة، حيث لمست مختلف الإدارات المدرسية النقص والتغيير في العاملات بشكل يومي، لافتة إلى أن وحدة الخدمات الإدارية في مؤسسة التعليم المدرسي أكملت تعاقدها مع شركة محددة للنظافة، على أن تقدم كل مدرسة وعن طريق الميزانية المتوفرة على محاسبة العاملين لديها في التنظيف حسب ساعات وأيام العمل.

دبي ـ عنان كتانة