تلقت أعداد من الأسر المواطنة اتصالات هاتفية من خادماتهن الهاربات في أوقات سابقة يطالبن بمساعدتهن على تسوية أوضاع إقاماتهن مقابل مبالغ مالية يدفعنها لمخدوميهن قبل انتهاء المهلة التي منحها مجلس الوزراء لمخالفي الإقامة وتنتهي في الثالث من سبتمبر المقبل.

وتتضمن معظم الاتصالات مفاوضات جادة من قبل الخادمات بدفع مبالغ ترضية وتعويضية إلى كفلائهن المواطنين السابقين من أجل تسوية أوضاعهن وهذا ما قوبل بالرفض من قبل الكفلاء عقاباً للخادمات على سوء تصرفهن وهروبهن دون علمهم.

وأكد المواطن «ح. أ. ي» أنه تلقى بالفعل اتصالاً هاتفياً أول من أمس من قبل خادمته الافريقية الهاربة قبل بضعة أشهر والمتواجدة حالياً في مكان غير معروف داخل الدولة مشيراً إلى أن الخادمة عرضت عليه مبلغاً قدره ثلاثة آلاف درهم وأنها كانت تلح عليه بتلبية طلبها بمساعدة مترجم يجيد اللغة العربية يشتبه أن تكون لها صلة بتحريض الخادمات على الهروب.

وذكر «ح. أ» أنه رفض مساومة الخادمة له بالمبلغ الذي حددته موضحاً بأن جواز سفرها وبياناتها الشخصية متوفرة لدى الجهات المختصة وهي صاحبة القرار في ذلك.

ومن جانب آخر حاولت خادمات آسيويات هاربات اللجوء إلى طرق أخرى لإقناع كفلائهن «هاتفيا» بالتنازل لهن عن الكفالات ونقلها إلى جهات أخرى كاستخدام وسيلة الاستعطاف وتذكير المخدومين بالعشرة الطيبة التي جمعتهن بأفراد الأسرة على حد قولهن، ولكن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل انتظاراً لما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة من مفاوضات جديدة أو حيل بديلة قبيل انتهاء المهلة المحددة.

وتتوقع بعض المصادر بأن الخادمات الهاربات من منازل كفلائهن برأس الخيمة يتجهن بشكل مباشر إلى جهات معينة خارج الإمارة تقوم باستغلالهن بتوفير الدعم المطلوب ووظائف بديلة تدر على الطرفين دخلاً أعلى من رواتب الخادمات إبان عملهن لدى مخدوميهن.

وتشكل ظاهرة هروب الخدم من المنازل هاجساً كبيراً يعاني منه المجتمع الإماراتي لذلك يرى الكثيرون أن الحل يكمن في سن لوائح وتشريعات تلزم مكاتب جلب الخدم بتحمل المسؤولية أثناء فترتي العقد والتجربة على أن يتعهد المكتب بتوفير خادمة أخرى بدلاً من الهاربة دون أن يتكبد الكفيل أية خسائر إضافية. يذكر أن إدارة الجنسية والإقامة في أبوظبي أكدت في إحصائية سابقة لها أن متوسط عدد الخدم الهاربين من كفلائهم يبلغ يومياً 78 عاملاً وهذا ما يعتبره المراقبون مؤشراً مخيفاً تحاول الجهات المعنية بالدولة تجاوزه بشتى السبل المتاحة.

رأس الخيمة ـ وليد الشحي