اختتمت الجلسة الثالثة من المحادثات بين وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمسؤولين الإيرانيين بعد زيارة لخمسة خبراء لمفاعلي ناتانز وآراك النووين، فيما طلب الجانب الايراني ابراز تعاونه في التقرير الذي سترفعه الخبراء في غضون عشرة أيام إلى الوكالة الدولية لتحديد النقاط الايجابية وأوجه القصور بشأن تعاطي طهران مع الوكالة في وقت يدرس الغرب فرض عقوبات ثالثة لتقييد البرنامج النووي الايراني.

وتتطرق الجولة الحالية من المحادثات التي تعقد على مدار يومين بين نائب مدير الوكالة الدولية اوللي هينونين ونائب المفاوض النووي الايراني جواد وعيدي إلى أكثر المسائل الشائكة بشأن برنامج طهران النووي، وتشمل معرفة مصدر اثار اليورانيوم عالي التخصيب لمستوى يصلح لتصنيع القنبلة التي عثر عليها على بعض المعدات، وطبيعة الابحاث الخاصة بأجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم.

كما تدارس الجانبان عرض ايران الالتزام بمزيد من الشفافية في اطار سعيها لتفادي قرار ثالث للأمم المتحدة يفرض عقوبات عليها.

وقال مسؤول ايراني إن «طهران تنتظر من الوكالة الدولية إبراز تعاونها فيما يتعلق بخططها الذرية وذلك في التقرير الذي تقدمه الوكالة الشهر المقبل». ويمكن ان يحدد هذا التقرير ما اذا كانت ايران ستتعرض لمزيد من العقوبات من قبل المنظمة الدولية. ووصف نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية محمد سعيدي هذه المحادثات بأنها «جيدة جداً وبناءة»، لكنه صرح بأن المناقشات أمامها طريق طويل.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن «إيران تعلم منذ سنوات القضايا التي تحتاج لإيضاح وان طهران ربما تضيع الوقت لتأجيل تعرضها لمزيد من العقوبات». لكن بعض الدبلوماسيين يرون أيضاً أن «الوكالة تحتاج وقتاً لتحديد ما اذا كانت إيران أضحت أكثر انفتاحاً».

وقال دبلوماسي أوروبي كبير في فيينا حيث مقر الوكالة الدولية «ستتيح لنا المباحثات في طهران اطلاعاً أكبر على درجة التعاون من الجانب الايراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. بإمكاننا الحصول على اجابة على العديد من الأسئلة القديمة بسرعة أكبر ويجب ان يحدث هذا الآن».