فشل وزير الخارجية التركي عبدالله غول، أقوى المرشحين للرئاسة في تركيا، في الحصول على الأصوات الكافية لانتخابه رئيساً للبلاد في الدورة الأولى من التصويت في مجلس النواب.

وحصل غول، مرشح حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية، على 341 صوتاً من أصوات البرلمان ال550، أي أقل ب26 صوتاً عن غالبية الثلثين التي يحتاجها في الدورة الأولى.

وحصل المرشحان الآخران صباح الدين جكمكوغلو من حزب العمل القومي (يمين) على 70 صوتاً، بينما حصل وزير الدولة السابق حسين تيفون ايجلي (50 سنة) من حزب اليسار الديمقراطي (وسط يسار) على 13 صوتاً. وتقرر عقد جولة ثانية من التصويت يوم الجمعة.

وحالت النخبة العلمانية في تركيا دون فوز غول أول مرة لهذا المنصب في ابريل الماضي. وتضم النخبة جنرالات في الجيش وزعماء معارضة وقضاة. ومن المتوقع على نطاق واسع انتخاب غول هذه المرة على الرغم من المعارضة الشرسة.

وقويت شوكة حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه غول بعد تحقيقه فوزاً كبيراً في الانتخابات العامة التي جرت في يوليو الماضي. وكانت تلك انتخابات مبكرة تمت الدعوة إليها لنزع فتيل الأزمة بشأن الرئاسة.

ويعتبر منصب الرئاسة التركية، رمزيا. ومن صلاحيات الرئيس تعيين الموظفين الكبار كما يمكنه الاعتراض بشكل مؤقت على دخول قانون يقره مجلس النواب حيز التنفيذ.

ويخشى صقور الأوساط العلمانية أن يعمد غول بعد توليه الرئاسة إلى تعيين إسلاميين في المؤسسات التي تضمن فرض العلمانية، مثل المحكمة الدستورية ومجلس التعليم العالي. وهم يحتجون أيضا على وضع «خير النساء» زوجة غول الحجاب الذي يعتبر دليل انتماء إلى الإسلام السياسي.