شنت الطائرات الإسرائيلية عدوانا جويا على جنوب شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة أسفر عن استشهاد 6 فلسطينيين بالتوازي مع عدوان بري على مدينة نابلس في الضفة الغربية، بينما تتفاعل قضية انقطاع الكهرباء عن قطاع غزة بعدما اشترط الاتحاد الأوروبي على حركة حماس عدم تحصيل الرسوم من المستهلكين لاستئناف تمويل شراء الوقود من إسرائيل، لكن حماس التي تعتبر الأزمة مؤامرة إسرائيلية أميركية بمشاركة أطراف فلسطينية هددت بقصف محطات كهرباء إسرائيلية ردا على ظلام غزة.
في وقت تم الكشف عن قناة تفاوض سرية بين الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز والقيادي في حركة «فتح» احمد قريع، فيما يستعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعقد لقاء الأسبوع المقبل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت من اجل استكمال صياغة تفاهمات بالقضايا الجوهرية للتسوية.
وأفاد مسؤول في وزارة الصحة الفلسطينية وشهود، بان «6 ناشطين من حركة حماس استشهدوا وأصيب عدد آخر في استهدف سيارة في شرق مخيم البريج جنوب مدينة غزة».
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الإسعاف في وزارة الصحة انه «استشهد 6 شبان في غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم في شرق مخيم البريج». وذكر ان «الشهداء هم عبدالخالق الحلو وعلي بارود ومحمد إبراهيم القريناوي واحمد علي القريناوي ومحمد ابو عرب وإسماعيل ابو عيادة».
وقال ناطق باسم «القوة التنفيذية» التابعة لـ «حماس» صابر خليفة إن «طائرات الاحتلال أطلقت صاروخا تجاه سيارة كانت تقل شبانا غالبيتهم من كتائب القسام (الجناح العسكري لحماس) ما أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى في صفوفهم».
وفي نابلس نجا احد قيادات «شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» من محاولة اعتقال على أيدي قوات إسرائيلية خاصة مدعومة بأكثر من 35 آلية عسكرية اقتحمت مدينة نابلس وحاصرت عمارة سكنية تحوي منزل الناطق الرسمي للكتائب نصر الخراز.
وقال الخراز، وهو الناطق الإعلامي للكتائب، واحد قياداتها إن «قوات الاحتلال اقتحمت منزله في بناية سلهب في شارع عصيرة، وفتشته وعاثت فيه فساداً، مشيراً انه خرج من المنزل قبل وقت قصير جداً». واعتقلت قوات الاحتلال القيادي في كتائب «القسام» التابعة لحركة «حماس» عبد الله العكر 24 عاماً خلال عملية مداهمة للجيش في بناية بشارع عصيرة غرب نابلس.
ويأتي العدوان الجديد في وقت تعيش فيه غزة أزمة كهرباء مع انقطاع التيار لليوم الثاني بشكل مستمر تقريبا عن مناطق شمال ووسط وجزء من جنوب القطاع، بسبب توقف محطة توليد الطاقة عن العمل لعدم تزويدها بالوقود.
وحذرت الناطقة باسم المفوضية الاوروبية انطونيا موشان أمس من ان «الاتحاد الأوروبي لن يستأنف تمويل عمليات تسليم الوقود إلى قطاع غزة اذا ما فرضت حماس ضريبة على فواتير الكهرباء». وقالت أمس للصحافيين «اننا مستعدون لاستئناف دفع ثمن إمدادات الوقود في غضون ساعات قليلة عندما نحصل على ضمانة بعدم فرض هذه الضريبة».
وحملت «حماس» مجددا حكومة سلام فياض وقيادة السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة نتيجة وقف إمداد شركة توزيع الكهرباء بالوقود اللازم.
وقال مسؤول كبير في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ان الكتائب تدرس جدياً إمكانية قصف محطة المجدل لتوليد الكهرباء والتي تغذي مساحات واسعة من جنوب إسرائيل بالصواريخ.
وأوضح أن القصف يأتي رداً على إغراق قطاع غزة بالظلام، بعد القرار الإسرائيلي بمنع إدخال الوقود إلى قطاع غزة والذي نجم عنه انقطاع التيار الكهرباء.
وأكد القيادي في كتائب القسام أن كافة محطات توليد الكهرباء في جنوب إسرائيل ستصبح في وقت قريب جداً في دائرة الاستهداف بصواريخ القسام إذا استمر الوضع على حاله.في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس أن «ابومازن واولمرت سيجتمعان الأسبوع المقبل» وسط ترجيح مصادر أن يعقد في منزل أولمرت في القدس.
وأضافت الصحيفة ان «أولمرت يريد تشكيل طواقم مفاوضين بعد حلول الأعياد اليهودية في منتصف الشهر المقبل لاستكمال صياغة وثيقة التفاهمات مع السلطة الفلسطينية حول القضايا الجوهرية المتعلقة بالتسوية النهائية». وأشارت إلى أن «الوزير حاييم رامون هو المرشح الأوفر حظا لتولي المسؤولية عن إدارة المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين».
ويُعرف عن حاييم رامون خطته الرامية إلى انسحاب إسرائيل من 90% من أراضي الضفة الغربية، حتى حدود الجدار، وضم النسبة المتبقية (10%) التي تضم الكتل الاستيطانية الكبرى، مع تعويض الفلسطينيين عن جزء من الأرض المضمومة.
كما ذكرت «معاريف» أمس أن بيريز يجري اتصالات سرية مع قريع (أبو العلاء) مشيرة إلى أن «الاتصالات بين الاثنين تجري في مقر بيريز في القدس». ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية لم تسمها قولها إن «رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على علم بهذه الاتصالات وأغلب الظن يصادق عليها».
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات
