اعتبرت إدارات مدرسية لهجة التوعد ـ كما أسموها ـ والتي بدت من توجيهات معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم بأن يوم الأحد الثاني من سبتمبر المقبل هو الموعد النهائي لهم للحصول على رخصة الحاسب الآلي وسيلة لا تتناسب مع كونهم مربين فاضلين خدموا حقل التربية وربوا أجيالا تحمل الوطن الآن على سواعدها.

مشيرين إلى أن عددا غير يسير منهم سيسبق المهلة النهائية التي منحها معاليه بترك الميدان والتقاعد عوضا عن العمل في بيئة وصفوها بالطاردة والمنفرة. علياء الخاطري مديرة مدرسة أبوهريرة للتعليم الأساسي في عجمان ترى أن عنصر المفاجأة في كل شؤون التربية أصبح أمرا طبيعيا فالقرارات تأتي دون الأخذ برأي العاملين وتفرض عليهم واعتقد أن ما يفرض على المرء لا يمكن له أن يبدع فيه أو يقدم عليه بدافعية وحب.

وأكدت الخاطري أن الإجبار والتخبط في الرأي دفع وسيدفع بالكثيرين لترك التربية والتقاعد عوضا عن تحمل ضغوطاتها الجمة.

ورغم أنها أنهت متطلبات دورة الرخصة الدولية للحاسب الآلي إلا أن بدرية العلي ترى انه من غير الصائب إلزام كل الإدارات المدرسية على أخذها لاسيما كبار السن منهم تقديرا لأوضاعهم الصحية والعمرية فيما تستثنى الإدارات الشابة التي يفترض لها أن تكون على اطلاع تام بأساسيات الحاسب الآلي.

وأضافت أن الدورة لم تقدم شيئا خاصة وان الإدارات المدرسية مذبوحة بضغوطات العمل التي لا تنتهي ولا يتسنى لها حتى استخدام الكمبيوتر موضحة أن بعض المعاهد اتبعت الأسلوب التجاري لتحقيق مكاسب مادية عبر إجبار المنتسبين لأخذ الدورة أكثر من مرة عقب ترسيبهم في الاختبارات.

وقالت خوله الملا مديرة مدرسة رقية للتعليم الثانوي في الشارقة نحن لسنا مع سياسة الرأي الواحد وفرض الرأي، كما أننا لا نلغي أهمية الخبرة العلمية وشهادة الحاسب الآلي وكل ما من شأنه أن يسلح الإنسان بالعلم لكن يجب أن تكون سياسة الحوار مبنية على المخاطبة والإقناع، داعية كبار المسؤولين للأخذ بعين الاعتبار الخبرة العملية والمكانة العلمية التي تحظى بها الإدارات المدرسية وإذا لم يتم مراعاة هذه الجوانب لن تنجح أي مشاريع أو مخططات تطويرية في قطاع التعليم.

وشددت على أهمية التفكير في معالجة الظواهر السلوكية والأسباب الحقيقية وراء انهيار منظومة الأخلاق عند عدد كبير من الطلبة الأمر الذي يدفعنا للتمسك بالقيادات التربوية الحكيمة القادرة على إحداث التغيير المطلوب وكما قال احد الحكماء «نحن نعيش أزمة إغلاق لا أزمة علم، معتبرة أن سياسة الرأي الواحد لن تجدي نفعا أبدا».

الشارقة ـ «البيان»