جدد محمد خليل الشمسي مدير الإعلام والاتصال بالهيئة الاتحادية للكهرباء والماء ل«البيان» تأكيد عدم مسؤولية الهيئة عن الحادث الذي أودى بحياة الشاب المواطن في عجمان جراء التماس الكهربائي. وأشار إلى أن الفني الذي قام بعمل التمديدات الكهربائية لمنزل أسرة الفقيد فيصل أحمد المدحاني، ليس مرخصا من قبل الهيئة.

وقد قام بعمل أقل ما يمكن وصفه به «بالتخريبي»، حيث قام برفع وتعطيل جهازين من أجهزة الحماية والأمان وقطع بعض التوصيلات الكهربائية الرئيسية،الأمر الذي تسبب في الماس الذي راح ضحيته الفقيد،وهو يمثل حاليا للتحقيق أمام الجهات المختصة بشرطة عجمان.وقال في تصريح خاص حول الحادث الأليم: ان الهيئة تشاطر أسرة الفقيد الحزن والأسى وتسأل الله عز وجل أن يلهم ذويه الصبر والسلوان غير أن الحادث الأليم لا ينبغي أن يدفعنا إلى إلقاء الاتهامات على الهيئة جزافا.وأضاف: أن رب الأسرة بعدما تعرض منزله لعطل في الكهرباء نتيجة عدم قدرة الكابلات على تحمل الأحمال المرتفعة تقدم بطلب إلى الهيئة في إمارة عجمان بزيادة أحمال الطاقة التي تغذي منزله وكان قد اختار شركة مرخصة للقيام بالمهمة،وهذه عملية فنية ذات شقين وتستدعي عمل توصيلات خارجية وأخرى داخلية، وفيما يتعلق بالشق الأول فقد أتمته الهيئة على أكمل وجه، وفي وجود فني معتمد من جانبها ليتولى مسؤولية تنفيذ الشق الثاني من العمل والمتمثل في التمديدات الداخلية،غير أن ما حدث عقب ذلك هو أن المستهلك لجأ إلى جلب فني بمعرفته وغير مرخص.

وأشار إلى أن الهيئة تعتمد معايير صارمة لمنح أو تجديد تراخيص ممارسة المهنة للفنيين والمقاولين حيث يخضع هؤلاء لاختبارات سنوية للوقوف على مدى مهارتهم وإتقانهم للمتطلبات الضرورية لتأدية مهام عملهم على النحو الذي يحمي حياة المواطنين والمقيمين المستفيدين من خدمات الكهرباء.

ودعا بلديات الدولة إلى إيقاف الفنيين غير المرخصين عن ممارسة العمل،حيت لا يجوز أن يقوم كل بائع في محل للأدوات الكهربائية بممارسة المهام الفنية، مشيرا إلى أن رحيل الشاب فيصل أزاح الستار عن بعض الممارسات غير المنطقية والتي قد تؤدي في حال غض الطرف عنها إلى كوارث فادحة.

وردا على سؤال حول عدم قيام الهيئة بإيقاف هؤلاء بدلا من إلقاء الكرة في ملعب البلديات قال: ان الهيئة ليست جهة مانحة لترخيص النشاطات التجارية وليس منع أو السماح بممارسة نشاط ما من ضمن اختصاصاتها وكل ما تستطيع الهيئة فعله بحكم القانون هو اعتماد أو رفض مجموعة محددة من المقاولين والفنيين لممارسة العمل،وعلى الجمهور في كل الأحوال عدم استخدام مقاولين غير معتمدين.

من جهته أكد المهندس جاسم عمران مدير المنطقة الغربية «أ» أن الهيئة ليست مسؤولة عن التمديدات الكهربائية داخل المنازل وانما عن التمديدات الخارجية. وأضاف أن ما حدث من ماس كهربائي لم ينجم عن أعمال التمديدات التي قامت بها الهيئة وانما بسبب التمديدات التي خالفت الأصول الفنية والتي أجراها الفني غير المختص.

وأشار إلى أن الفني الذي أجرى التوصيلات أقر أمام الشرطة بقيامه برفع بعض المعدات والأجهزة غير اننا لا نريد أن نستبق مجرى التحقيقات وسنترك للجهات المختصة متابعة مهام مسؤولياتها الجسيمة.

وقال: ان الهيئة لم تمنع ذوي الفقيد من دخول المنزل والشريط الذي تم وضعه كان يستهدف عزل التمديدات المؤقتة التي وضعتها الهيئة لتوصيل الكهرباء لسرادق العزاء الذي أقيم بجوار المنزل والذي توافد عليه عدد كبير من الأهالي لمشاطرة أهل الفقيد الاحزان.

وأضاف: ليس من سلطة الهيئة أن تمنع أحدا من دخول منزله، فالهيئة ليست سلطة تنفيذية أو جهازا شرطيا، وقد أبلغت الهيئة ذوي الفقيد أن الكهرباء ستعود إلى البيت جزئيا بعد تأمينه من قبل الكهربائي المرخص وفي ضوء المسؤوليات التي طالبت النيابة الهيئة بأن تقوم بها،غير ان والدي الفقيد بعد الحادث الأليم يبدو أنهما شعرا بصعوبة دخول المنزل الذي شهد وفاة ابنهما،الأمر الذي يدفعنا أن نسأل الله عز وجل أن يلهمهما الصبر على ما أصابهما.

من جهة أخرى أعرب محمد علي المدحاني شقيق الفقيد عن أسفه لتشتت الأسرة والتي تتكون من 24 فردا بعد وفاة الفقيد مشيرا إلى أنهم ليس لهم مأوى إلا الجيران، بعد ان منعوا من دخول البيت بسبب عدم صلاحية التمديدات الكهربائية، متهما هيئة الكهرباء والمياه بعجمان بأنها المسؤولة عن الحادث لعدم اهتمامها باختيار الفنيين المناسبين للقيام بأعمال التمديدات.

وأشار محمد إلى ان جميع أفراد الأسرة وخاصة الوالدة مصابة بحالة نفسية سيئة بسبب الحادث الأليم الذي تعرض له ولدهم فيصل.

ومن جهة أوضح المهندس «ش» وهو المسؤول عن التمديدات في الشركة التي قامت بتوصيل الكابلات الجديدة داخل المنزل ان كافة التمديدات تمت بطريقة سليمة وأضاف لقد قمت شخصيا بالتأكد منها، ولكن أهل المنزل قاموا بالاستعانة بأحد العمال الذين لا يملكون الموهبة في التوصيلات الكهربائية ويعمل مع إحدى شركات المقاولات الكهربائية لصاحبها ويدعى «ع»، حيث قام بفصل لوحة التحكم الرئيسية والتي تدعى «ح» وتقوم بتوزيع الكهرباء في المنزل، اضافة إلى انه قام بفصل القطعة الأوتوماتيكية التي تقوم بالتحكم بالكهرباء داخل المنزل، مما أدى إلى حدوث هذا الحادث المأساوي.

عجمان ـ فهمي عبدالعزيز