يعتزم عضو المجلس الوطني المنتخب عبد الله بالحن الشحي رفع مشكلة مستودعات الوقود التي تجاور الأحياء السكنية والصناعية وتشكل تهديدا خطيرا مباشرا لأمن وسلامة المجتمع إلى المجلس الوطني كمسألة مستعجلة قريبا.

واعتبر الشحي أن الحريق المدمر الذي اندلع في المنطقة الصناعية بالشارقة مؤخرا وأصاب المجتمع قاطبة بالرعب يمثل إنذارا عمليا مهما لمدى خطورة خزانات الوقود حينما تكون في أماكن مجاورة للأحياء السكنية أو حتى الصناعية لافتا إلى أن السنة لهب حريق الشارقة التي امتدت في كل اتجاه لم تترك خيارا آخر سوى طرح مشكلة الخزانات الوقود على بساط النقاش والبحث بصورة جادة بالمجلس الوطني الاتحادي منعا لتكرار ما حدث.

وأضاف الشحي أن مستودعات الوقود باتت هما مؤرقا ومرعبا لكثير من المناطق في الدولة وبخاصة في منطقة خورخوير برأس الخيمة حيث تشكل مجموعة من الخزانات الضخمة المعبأة بوقود البترول والديزل بصورة دائمة والتي لا تبعد سوى بضعة أمتار عن المنطقة السكنية قنبلة موقوتة مهيأة للانفجار في أية لحظة .

وكغيره من أهالي منطقة خورخوير فان عضو المجلس الوطني الشحي على قناعة تامة بأنه في حال حدوث انفجار أو اندلاع حريق في مستودعات الوقود المجاورة لبيوتهم فان تلك ستكون الكارثة المروعة التي لن ينجو منها حتى الأسماك في البحر .

وبحسب الشحي نفسه فان خزانات الوقود الضخمة في خور خوير قديمة جدا وهى لا تبعد عن مساكن المواطنين سوى عشرة أمتار فقط ولذا فان وجودها في ذلك الموقع يشكل كارثة حقيقية للمنطقة بأسرها .

ويقول : بالنسبة للأخطار المحتملة فان تلك الصهاريج القديمة جدا تكون معبأة دائما بالوقود الامر الذي يجعلها الأكثر عرضة للانفجار واشتعال الحرائق ونظرا لأنه لا يتوفر حل اخر فان الضرورة الملحة تقتضي السعى الجاد لابعاد صهاريج الوقود بعيدا عن المناطق السكنية حتى يتجنب المجتمع أخطارها المدمرة .

أما على مستوى للشركات صاحبة صهاريج الوقود فيؤكد القائمون عليها أن السلامة تقع في مقدمة أولويات اهتماماتها والدليل أنها تنظم بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني بين الفينة والأخرى برامج تدريب نظرية وعملية جادة يدخل ضمنها إجراء التجارب الوهمية لإطفاء الحرائق .

لكن برأي عضو المجلس الوطني الشحي فان تلك الجهود غير كافية لدرء الأخطار المروعة عن السكان القريبون من خزانات الوقود مشيرا إلى أن الحرائق التي اندلعت في بعض المناطق والتي آخرها حريق الشارقة لم تكن نتيجة لإهمال في اتخاذ الاحتياطات فحسب وإنما أيضا لظروف خارجة عن الإرادة مثل ارتفاع حرارة الطقس .

ويشدد الشحي في حديثه على ضرورة اللجوء لاتخاذ إجراءات وقائية حازمة لحل تلك المعضلة التي تهدد حياة الناس وممتلكاتهم لافتا إلى أن الحل الأمثل هو إبعاد الخزانات من مواقعها الحالية إلى مواقع أخرى توفر الأمن والأمان للمواطنين ومصالحهم .

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي