أكد محمد عبيد الملا المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة والقائم بمهام رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات أن الهيئة أولت قطاع المواصلات العامة والنقل الجماعي أهمية كبيرة، من خلال حرصها على تطويره من حيث النوع والكفاءة والحداثة، إضافة إلى التركيز على القوى العاملة المدربة فنيا وإداريا، ومتابعة الصيانة وكفاءة التشغيل، مع إعطاء موضوع السلامة المرورية أهمية بالغة.
وقال الملا إن الهيئة تحرص على توفير منظومة متكاملة من وسائل النقل الجماعية، تشمل الحافلات ووسائل النقل البحري والمترو والترام، وهي تمتاز بجودة عالية وتكاليف منخفضة وتغطية جغرافية شاملة، كما تقوم الهيئة بإطلاق عدد من البرامج والحملات التوعوية لتغيير الثقافة والنظرة الاجتماعية حول استعمال وسائل النقل الجماعي، إضافة إلى زيادة التكامل في الخدمات التي توفرها وسائل النقل الجماعي المختلفة الأمر الذي يساعد على تحقيق كافة الأهداف التي يسعى نظام النقل الجماعي إلى تحقيقها.
وأشار الملا إلى أن النقل الجماعي في إمارة دبي يعد وسيلة حيوية في التنقل اليومي للسكان، فالعبرات التي تجوب خور دبي قامت في عام 2006 بنقل قرابة 7, 26 مليون راكب، عبر مليون و287 ألفاً و413 رحلة، ليسجل هذا القطاع من النقل الجماعي نمواً بنسبة 7, 22%، فيما بلغ عدد الركاب الذين تم نقلهم بواسطة الحافلات العامة 8,87 مليون راكب تم نقلهم بواسطة قرابة 504 حافلات عبر مليوني رحلة.
وأضاف أن هيئة الطرق والمواصلات وضعت خطة طموحة لتطوير هذه المنظومة بهدف رفع نسبة الرحلات التي تتم بوسائل النقل الجماعي إلى 30%، وتشمل الخطة تنفيذ مشروع مترو دبي بتكلفة 15 مليار درهم، وتطوير منظومة النقل الجماعي التي تشمل تطوير حافلات المواصلات العامة من حيث زيادة عدد الحافلات والرحلات والخطوط والخدمة، ليصل العدد إلى 1200 حافلة بحلول عام 2008، وتطوير وسائل النقل البحري بتكلفة تفوق مليار درهم، تشمل تشغيل عشرة باصات مائية، تبلغ سعة كل منها 35 راكباً، ويتوقع أن تبدأ الخدمة في شهر يوليو من هذا العام، إضافة إلى تشغيل ست عبارات «فيري» تسع الواحدة منها قرابة 120 راكباً، وسيتم تشغيل الخدمة في عام 2008.
وقال إن مؤسسة المواصلات العامة قامت بتطبيق أولى خطوات التكامل بين وسائل النقل الجماعي في الإمارة مع مؤسسة النقل البحري، وذلك بربط خط حافلات المواصلات رقم 19 بخط العبرات رقم (3) الذي يربط بين محطتي السيف وبني ياس.
وقامت المؤسسة بإعداد ثمانية مخططات لمحطات العبرات للتكامل مع أنظمة النقل الأخرى التي تشمل الحافلات ومترو دبي، والباص المائي وقوارب النقل البحري الجماعية، مشيرا إلى انه تم تغيير خط الحافلات رقم 19 ليمر عبر محطة السيف للعبرات لتوفير وسيلة نقل مريحة وسهلة لمستخدمي العبرات، حيث يمكن قطع المسافة مشياً بين موقف الحافلات العامة ومحطة السيف للعبرات في دقيقة واحدة فقط، ومنها يستطيع الشخص الانتقال عبر الخط رقم 3 إلى محطة بني ياس مقابل بلدية دبي في ثلاث دقائق فقط.
وأضاف أن خط الحافلات رقم 19 يعتبر من الخطوط الحيوية، تعمل من خلاله 9 حافلات، تنقل سنويا قرابة مليونين و400 ألف راكب.
وختم الملا حديثه بالتأكيد على أن مشاريع هيئة الطرق والمواصلات تتميز بتحقيق التكامل والترابط بين مختلف وسائل وأنماط النقل الجماعي في الإمارة والتي تشمل المترو والحافلات وسيارات الأجرة ووسائل النقل البحري، حيث تم اختيار مواقع المحطات بشكل دقيق جداً، وروعي فيها التكامل مع أنظمة النقل الأخرى لتكون أكثر فاعلية وجذبا للجمهور لاستخدامها في تنقلاتهم اليومية.
وأشار إلى أنه تجرى حاليا على سبيل المثال دراسة لربط محطة الراس للمترو، مع محطة النقل البحري من خلال نفق أرضي للمشاة، ليتم قطع المسافة بين المحطتين مشياً على الأقدام في دقيقتين فقط، وكذلك الحال بالنسبة لمحطة الغبيبة، التي تبعد خمس دقائق مشياً على الأقدام عن محطة الغبيبة للحافلات، ونصف دقيقة عن محطة العبرة بالغبيبة، وأربع دقائق عن محطة الحافلات الدولية.
وأربع دقائق عن محطة المترو، أما بالنسبة لمحطة بني ياس، فيمكن قطع المسافة مشياً على الأقدام في غضون نصف دقيقة عن محطة العبرة في بني ياس، وحوالي دقيقتين من محطة المترو وحوالي عشر دقائق من محطة الحافلات بالسبخة، ومحطة دبي للمواصلات عبر المدن، مشيرا إلى أن محطة سيتي سنتر تبعد أقل من خمس دقائق عن محطة المترو مشياً على الأقدام.
