أكد محمد بكار بن حيدر مدير عام جمعية بيت الخير أن الأعمال الخيرية والتطوعية التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني والشركات العاملة في الدولة في زيادة مستمرة ومن خلال التعاون مع الجمعيات الخيرية. وقال بن حيدر لـ «البيان» إن بيت الخير وقعت مذكرات تفاهم مع العديد من الشركات والمؤسسات التي تقدم زكاتها وصدقاتها ومساعداتها للفقراء وذوي الدخل المحدود عن طريق الجمعية، وأوضح ان الشركات التي لا تدفع مساعدات مالية تساهم في تطوع موظفيها لوقت محدد في تقديم الأعمال.
وأضاف ان الجمعية أطلقت حملتها الرمضانية لعام 2007 م تحت عنوان «قد أفلح من تزكى» والتي تستمر إلى نهاية شهر رمضان المبارك، وتستهدف بيت الخير من خلالها إلى جمع أكثر من 120 مليون درهم لهذا العام دعماً لمشاريعها الخيرية والإنسانية الموجهة للمواطنين وللأسر المواطنة تطبيقاً لشعار «من الإمارات وإلى الإمارات».
وقال بن حيدر: إن أواخر عام 2006م شهد نموا كبيرا في إيرادات الجمعية ونفقاتها وقد وصلت الإيرادات إلى حوالي 100 مليون درهم نظرا للتوسع المستمر في أعمالها، مؤكدا أن مشاريع الجمعية تحتاج إلى تكاتف الجميع من أبناء المجتمع.
وبين أنه تم طرح العديد من الأفكار والمواقع الجديدة الخاصة بالحملة لجمع التبرعات بالإضافة إلى الحملة الإعلامية التي تضمن العديد من الإعلانات والتصاميم الخاصة بالحملة والتي تحمل شعار «قد أفلح من تزكى».
وقال إننا نأمل في المحافظة على ما لدينا من مكتسبات تم إضافتها خلال السنوات الماضية بجهود رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس والإدارة التنفيذية وجميع العاملين بالجمعية، من اجل القيام بدورها في خدمة المجتمع ومساعدة المواطنين والأسر المواطنة.
وأشار بن حيدر إلى أن جمع مبلغ 120 مليون درهم ليس بالشيء الهين أو السهل، وقال إننا نأمل في دور رجال الأعمال من المحسنين وأهل الخير من الأفراد، «فنحن بحاجة إلى الدرهم قبل الألف درهم».
وأضاف ان هدفنا الرئيسي هو الوصول إلى هؤلاء جميعا للوفاء بالالتزامات وتغطية جزء مما تحتاجه الأسر المحتاجة والفقيرة المسجلة لديها والأرامل والمطلقات وأسر الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والذين يستلمون مساعدات شهرية على مدار العام.
وقال: «الحمد لله فإننا وجدنا استجابة كبيرة من المؤسسات والشركات أكثر من السنوات السابقة، لإيمان هذه المؤسسات بأهمية المشاركة في خدمة المجتمع ورد الجميل له، والتعاون مع الجمعية لإنفاق وتوزيع زكاتها وصدقاتها».
وأضاف أن هدف الشركات هو الربح ولكن مادامت تعمل في بيئة مناسبة وجاذبة للاستثمار فعليها أن يكون لها دور اجتماعي وخيري وإنساني تبني بها سمعة طيبة في أوساط المجتمع، مؤكدا أن من ضمن المؤسسات المالية الكبرى والتي تدعم العمل الخيري بنك دبي الإسلامي، وهو أول وأكبر البنوك الإسلامية على مستوى الشرق الأوسط، «والحق يقال بالنسبة لبنك دبي الإسلامي فهو يقوم بدعم شامل وكامل للجمعية، لإيمانه بدورها في المجتمع».
وقال: إن بنك دبي الإسلامي قام بتحويل قسم البحث الاجتماعي إلى بيت الخير ومازال يدعمها بشكل سنوي، وهناك بعض البنوك تتعاون مع الجمعية ولكن بشكل أقل.
وأوضح بن حيدر المدير أن خطة الجمعية في حملتها لشهر رمضان المبارك تتضمن زكاة المال والمير الرمضاني والعيدية وزكاة الفطر ورعاية أسر السجناء، مشيرا إلى أن عدد الأسر المستفيدة من مساعدات الجمعية وصلت إلى 5270 أسرة، في حين يرتفع العدد من 7500 إلى 8000 أسرة خلال شهر رمضان. وبين أن الحملة الرمضانية تتكون من حملة جندت لها الجمعية العديد من المتطوعين وتفعيل أفرع الجمعية في الفجيرة ورأس الخيمة ومراكز هيئة آل مكتوم الخيرية.
وقال إن الحملة الرمضانية ستتم من خلال الصحافة والإذاعة والتلفزيون وإعلانات الشوارع والهدايا الإعلانية التي تقدمها الجمعية إضافة إلى الفعاليات في المراكز التجارية والجمعيات التعاونية.
وأكد بن حيدر أن الجمعية أطلقت العديد من البرامج ذات الأهداف الطموحة خلال السنوات الماضية، واستطاعت بفضل الله عز وجل ثم بفضل أهل الخير تنفيذها وتحقيقها.
وعن زيادة الحد الأدنى من المساعدات أكد إن الجمعية قامت برفع الحد الأدنى للمساعدات المقدمة للأسر في العام الماضي من 500 درهم إلى 750 درهما، وقررت رفع المير الرمضاني في هذه السنة من 750 إلى 1000 درهم نظرا لغلاء المعيشة والتضخم الحاصل في الدولة.
وأشار مدير عام بيت الخير إلى أن الجمعية تسعى إلى كفالة الأسر، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم مع دبي القابضة على عدد من الأسر التي تستلم مساعدات من الجمعية بقيمة مليون و200 ألف درهم، وقال: «نحاول أن تصل إلى أعداد أكثر من ذلك ومع مؤسسات أخرى».
دبي ـ السيد الطنطاوي
