ذكر محللون أن ارتفاع أسعار النفط حد من تأثير ضعف الدولار الأميركي على اقتصادات الخليج بالرغم من أن دول المنطقة تبيع نفطها بالدولار وتربط عملاتها به.
وقال سايمون وليامز الاقتصادي ببنك اتش.اس.بي.سي في دبي: من الواضح أن ضعف الدولار يؤثر على أسلوب أداء الاقتصادات.وتراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في 15 عاماً مقابل سلة واسعة النطاق من العملات لكن أسعار النفط ارتفعت إلى مستوى قياسي عند 77,78 دولاراً للبرميل في أول أغسطس.
وبالرغم من ضعف الدولار ذكر جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في البنك السعودي البريطاني أنه لا يتوقع أن تبدأ السعودية أكبر الدول المصدرة للنفط بيع نفطها بأي عملة أخرى. لا نتوقع أي تغيير في ذلك خلال الأعوام المقبلة.
وكان محللون قد ذكروا أن تراجع الدولار في الأسواق العالمية يؤدي إلى زيادة التضخم في الخليج حيث معظم العملات مرتبطة بالعملة الأميركية باستثناء الكويت التي حولت آلية أسعار الصرف في مايو الماضي إلى سلة عملات. وقال ناصر النفيسي المدير العام لشركة مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية في الكويت:
سياسة حكيمة ونؤيدها وكنا نطالب فيها... تحرك ايجابي طال انتظاره. أتمنى لدول مجلس التعاون أيضاً لأنهم أشقاؤنا أن يحذوا حذو الكويت لأن الكويت اتخذت اعتقد الموقف الصحيح الذي يخفض التضخم في دول التعاون لكن عمان والبحرين فضلاً عن السعودية ذكرت أنها ستواصل ربط عملاتها بالدولار. وإن كان بعض المحللين يعتقدون أن ضعف الدولار ربما يدفع دولاً خليجية أخرى في نهاية الأمر إلى التخلي عن ربط عملاتها به.
وأضاف وليامز «عندما تنظرون إلى مرحلة النمو التي يمر بها اقتصاد الخليج بصفة عامة واقتصاد الإمارات بصفة خاصة سترون مدى ضعف الدولار وكم فقد من قيمته على مدار عام أو نحو ذلك. هناك جدل (بخصوص رفع سعر العملة) لا يمكن أن يتجنبوه».
وأضاف «أعتقد أيضاً أن هناك شعوراً بأن اقتصادات الخليج ربما تدخل عهداً جديداً. الربط بالدولار ربما بدأ النظر إليه على أنه أمر ينتمي إلى زمن مختلف... زمن كانت دول الخليج لا تستطيع فيه أن تقف على قدميها. هذه الأيام انقضت. اقتصادات الخليج كبيرة وقوية ومرنة وربما في طريقها إلى مرحلة تحتاج فيها إلى المزيد من السيطرة ومن الاستقلال في الطريقة التي تقيم بها عملتها وفي الطريقة التي توضع بها سياستها النقدية».