أعلن مسؤول إيراني أمس ان جولة جديدة من المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران ستعقد اليوم الاثنين في طهران، في وقت شن المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي هجوماً جديداً على الولايات المتحدة وقال ان واشنطن «عالقة في دوامة» ستغرق فيها أكثر في المستقبل. فيما هدد قائد الحرس الثوري الإيراني بتحويل الخليج إلى «جحيم» لأعداء إيران إذا هاجموها.

وقال نائب سكرتير المجلس الأعلى الإيراني للأمن القومي جواد وعيدي ان هذه المحادثات مقررة ليومين. وأضاف ان «المسائل العالقة ستناقش في هذا اللقاء».وكانت طهران اتفقت مع الوكالة في نهاية يونيو لوضع خطة عمل ترد بموجبها طهران على أسئلة الوكالة الدولية حول بعض مظاهر برنامجها النووي وتسهل تفتيش منشآتها النووية الحساسة. ولقاء الاثنين هو الثالث في هذا الإطار.

ووافق الإيرانيون على تعيين مفتشين جدد يحلون محل الذين كانت أعلنت طهران انهم غير مرغوب بهم على أراضيها. كما وافقت على ان يقوم مفتشو الوكالة بزيارة إلى مفاعل أراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة والذي هو قيد البناء. وكانوا منعوا الوكالة من زيارته في بداية السنة.

وقال وعيدي «لا يوجد اتفاق نهائي» في هذه المرحلة حول وضع كاميرات مراقبة في مصنع نطنز لتخصيب اليورانيوم. وكان يفترض ان يتم التوصل إلى اتفاق حول هذا الموضوع في شهر أغسطس.

إلى ذلك قال خامنئي في كلمة أمام مؤتمر ديني بثه التلفزيون الرسمي أمس ان «أميركا أضعف مما كانت عليه قبل 20 عاماً، ولم تعد تمتلك قوتها وعظمتها السابقة». وأضاف «ان أميركا وأتباعها عالقون في دوامة ويغرقون أكثر مع مرور الوقت. وينتظرهم مستقبل خطر». وقال خامنئي «في المعركة الأزلية بين الحق والباطل، سيخسر الشيطان الأكبر».

من ناحية أخرى نسب إلى قائد الحرس الثوري الإيراني قوله أمس ان الخليج سيصير «جحيماً» لأعداء إيران إذا هاجموها.

وهذا التصريح هو الأحدث في سلسلة من التصريحات من شخصيات بارزة في جهاز الحرس الثوري بعد أن قال مسؤولون أميركيون يوم الأربعاء ان الولايات المتحدة ربما تصنف الحرس الثوري على أنه منظمة إرهابية عما قريب. وهي خطوة ستمكن واشنطن من استهداف شؤونه المالية.

وقال علي رازمجو وهو قائد بحري للحرس الثوري لوكالة أنباء فارس «بالقوة التي حصل عليها الحرس الآن فانه إذا أراد الأعداء أن يبدأوا مواجهة عسكرية فسيصير الخليج جحيماً لهم». وأضاف «باستخدام النظم الحديثة لن تكون هناك أنشطة أو تهديدات من قبل الأعداء في الخليج مخفية عنا».

لوبن: ضرب إيران يفجر حرباً عالمية ثالثة

أعلن زعيم الجبهة الوطنية (اليمين المتطرف) في فرنسا جان ماري لوبن الذي يقضي إجازة في المغرب معارضته توجيه أي ضربة عسكرية إلى إيران خشية أن يؤدي عمل من هذا النوع إلى اندلاع «حرب عالمية ثالثة». وقال لوبن في مقابلة نشرتها أمس أسبوعية «لا غازيت دو ماروك»المغربية الناطقة بالفرنسية «ارفض بشكل قاطع شن حرب على إيران. لست افهم لماذا يريدون منع إيران من حيازة تكنولوجيا، يقول الإيرانيون بأعلى صوتهم إن استخدامها مدني بالكامل».

وأضاف«المضحك أن أولئك الذين يمنعون إيران من تطوير هذه الطاقة النووية يمتلكون هذه القنبلة الذرية. هذا غير معقول. هذا التصرف الذي ينم عن ازدراء للشعوب ورغبة بإخضاعها مرفوض».