وصلت أزمة السكن في إمارة أبوظبي إلى أقصى درجة لتشمل المنطقة الغربية والمناطق المحيطة بها حيث دخلت المباني التابعة لدائرة المباني التجارية في المنطقة الغربية إلى نظام ( القرعة) ولم يصبح بإمكان الباحثين عن شقة سكنية في البنايات التابعة للدائرة الحصول على شقة في تلك المناطق إلا من خلال التقدم لنظام القرعة الذي تطبقه الدائرة للبنايات التابعة لها .

وتوقعت المصادر أن يرتفع الطلب على السكن في إمارة أبوظبي بشكل عام خلال العامين المقبلين بنسبة تزيد عن النسبة الحالية بصورة أكبر لأسباب تتعلق بارتفاع عدد المنشآت العاملة في الإمارة ومنها الشركات الكبرى التي تنفذ مشاريع عقارية وتحتاج إلى توفير سكن لعمالها وموظفيها إضافة إلى النمو المضطرد في عدد السكان والأيدي العاملة.

وأكدت مصادر الدائرة أن أزمة السكن لم تعد مقتصرة على مدينة أبوظبي وحدها والمناطق القريبة منها كالمصفح و الرحبة والشهامة والعين وإنما امتدت لتشمل كل المناطق مرجعة سبب تلك الأزمة إلى ارتفاع الطلب على الشقق مقابل انخفاض المعروض وقيام كبرى الشركات بتنفيذ مشاريع لها في إمارة أبوظبي والتي أسهمت في رفع الطلب على الشقق بسبب العمالة الجديدة التي توافدت مع تلك المشاريع ورغبة تلك الشركات في توفير سكن لعمالها.

إلى ذلك أكدت مصادر الدائرة أن عدد المتقدمين للحصول على شقق تابعة للدائرة في نظام القرعة بلغ منذ تطبيقه في أغسطس الماضي وحتى يوم أمس 16 ألفا و 200 شخص في حين بلغ عدد الشقق الخالية التي تم عرضها ما يقارب 1500 ما بين شقة ومحل تجاري وفلل. وأوضحت المصادر أن 97 شخصا تقدموا أمس لنظام القرعة للحصول على شقة واحدة يبلغ إيجارها السنوي 96 ألف درهم .

وأفادت المصادر أن نسبة الباحثين عن شقق من خلال نظام القرعة والذين لا يوجد لديهم سكن فعلي يمثلون 5% فقط من المتقدمين في حين نجد أن الأغلبية الأخرى لديها سكن ولكنها تبحث عن شقق لأسباب مختلفة منها البحث عن شقة أوسع أو شقة بسعر أقل .

وأرجعت مصادر الدائرة الطلب المرتفع على البنايات التابعة للدائرة من قبل الباحثين عن شقق إلى التزام الدائرة بالزيادة القانونية التي فرضها القانون الجديد للإيجارات في إمارة أبوظبي والتي حددت سنويا بما لا يزيد عن 7% والتزام الدائرة بهذه الزيادة ووجود شقق بأسعار معقولة مقارنة بالأسعار الخيالية التي يحاول أصحاب البنايات والمكاتب العقارية فرضها على المستأجرين والتي تزيد فيها نسبة الزيادة عن 100% أحيانا.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي