تعرضت طائرة تركية أمس للاختطاف بضع ساعات بينما كانت تقوم برحلة بين شمال قبرص واسطنبول وعلى متنها 163 شخصاً، لكن الأزمة انفرجت بهروب الركاب من الباب الخلفي أعقبه استسلام الخاطفين للسلطات التركية.

وقال وزير الداخلية التركي عثمان غونيس إن خاطفي الطائرة التابعة لشركة الطيران التركية «أطلس جيت» هما تركي ويدعى محمد رضات أوزلو وسوري واسمه عبدالعزيز مالكي يحمل جواز سفر سوريا لكنه على الأرجح من أصل فلسطيني. وأوقفت الشرطة التركية شخصا ثالثا يشتبه بأنه شريك الخاطفين. وشوهد هذا الشخص مع الرجلين في مطار أركان في القسم الشمالي من العاصمة القبرصية نيقوسيا الواقع تحت سيطرة تركية، من حيث أقلعت الطائرة، بحسب ما صرح حاكم أنطاليا علاء الدين يوكسل الذي أضاف أن هذا المشتبه به الذي لم يعلن عن هويته غادر الطائرة مع معظم الركاب قبل أن يتم اعتقاله.

وهبطت الطائرة في مطار أنطاليا اضطراريا للتزود بالوقود في حين كان الخاطفان يطالبان بالتوجه إلى إيران أو سوريا. وبثت محطة «سي .إن .إن تورك» صورا يظهر فيها الرجلان وهما يغادران الطائرة قبل أن يتم اعتقالهما واقتيادهما على متن سيارة بيضاء. وقال احد أفراد الطاقم إن الخاطفين نادمان على فعلتهما ويريدان العودة إلى إيران. وكان الخاطفان قالا إن بحوزتهما قنبلة للسيطرة على الطائرة.

وحين أجرت الطائرة التي كانت تنقل 136 راكبا وستة من أفراد الطاقم هبوطا اضطراريا في مدينة أنطاليا السياحية جنوب تركيا، تمكن الركاب من خلع الباب الخلفي للطائرة والفرار، على ما أعلن احد الركاب، الذي أشار إلى أن الخاطفين عرفا عن نفسيهما بأنهما من تنظيم القاعدة.

كما تمكن الطياران أيضا من القفز من قمرة القيادة حسب ما قال لتلفزيون «سي.إن. إن تورك» إيدين كيزيلهان المسؤول في الشركة التي استأجرت الطائرة. وبعد هروب معظم الركاب وفي حين كانا لا يزالان يحتجزان بعض الأشخاص على متن الطائرة، حاول الرجلان التفاوض مع السلطات التركية، طالبين تزويدهما بقائد طائرة والتوجه إلى بلد في الشرق الأوسط. لكن السلطات رفضت وقالت إنها تنتظر استسلامهما.

وأفاد الركاب أن الخاطفين بين الخامسة والعشرين والثلاثين من العمر. وقالت راكبة من بين الذين تمكنوا من الخروج من الطائرة «كانا يتكلمان العربية وأحيانا الإنجليزية، كما كان احدهما يتكلم بعض التركية»، موضحة أنهما كانا يحملان قنبلة ويريدان التوجه إلى سوريا.

كما روت الراكبة أيضا التي رفضت الكشف عن اسمها أن الخاطفين وافقا على إطلاق سراح النساء والأطفال، وفيما كانا يعملان على إخراجهم من الباب الأمامي تمكن الركاب الرجال من فتح الباب الخلفي والهرب. وقال راكب آخر إن الخاطفين تجنبا تهديد الركاب، وكانا يقولان «نحن مسلمان وانتم مسلمون أيضا ولن نمسكم بأذى».

وقال احد الركاب الذين كانوا لا يزالون على متن الطائرة وعرف عن نفسه باسم محمود إن الخاطفين أرادا الاحتجاج على سياسة الولايات المتحدة وهما ليسا عدائيين ويريدان فقط إسماع صوتهما. وكان الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني نفى أي صلة لإيران بحادث الاختطاف، وقال «نعتبر اختطاف الطائرات عملاً مستهجناً».