شدد وزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين أمس على حرص حكومته على تنفيذ قرار مجلس الأمن بإرسال قوات إلى دارفور، لكنه قال إنها لن تسمح بنشر قوات من أية دولة لا توافق عليها. وفي أول تصريح له منذ صدور قرار مجلس الأمن 1769 القاضي بإرسال 26 ألف جندي إلى دارفور المعروفة بالعملية الهجين بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة أكد حسين حرص حكومته على تنفيذ القرار بـ «نصه وروحه».
وقال في مؤتمر صحافي عقده أمس في الخرطوم إن حكومته حريصة على «تنفيذ العملية والقرار 1769 بنصه وروحه والمرجعيات التي استند إليها». وأكد وزير الدفاع السوداني حرص بلاده «على التعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لتنفيذ هذه المهمة بتعاون وشفافية مع مكوناتها». وأضاف «أن الحكومة أحرص على تنفيذ العملية روحاً ونصاً إلا إذا تجاوزت روحها ونصها».
واعتبر المسؤول السوداني أن الفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة «تم تحجيمه بحيث يمكن للقوات استخدامه فقط لحماية عناصرها ومقرها ووحداتها والمعدات التي تستخدمها في تحركاتها». وقال إن ذلك يعني «حق الدفاع عن النفس في حالة الهجوم وليس التهديد به بجانب حماية المدنيين من الهجوم إذا وقع عليهم في حال عدم وجود قوات الشرطة في المنطقة المعنية وفي منطقة اختصاصهم».
وقال وزير الدفاع السوداني إن القوات التي سترسل إلى دارفور «سيكون لها تكييف قانوني للمحافظة على تفويضها وعدم الخروج عنه أي اتفاقية وضعية القوات في الدولة المضيفة. وأضاف أن الحكومة ستتخذ ترتيبات وضوابط لتنفيذ قرار مجلس الأمن «حتى لا تكون مدخلاً لإلحاق الضرر بالدولة والمجتمع وبالصحة العامة». وبشأن استراتيجية خروج هذه القوات، قال حسين إنه تم تشكيل لجنة مشتركة للتقييم السنوي للمهمة بدارفور وعلى ضوء تقييم هذه اللجنة سينظر في شأن خفض القوات من عدمه و«يتم التقييم للعملية كعملية متكاملة الجوانب».