قالت منظمة إسرائيلية لحقوق الإنسان إن إسرائيل تفرض حظراً وقيوداً غير مسبوقة، من حيث حجمها ومدتها، على حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين في الضفة الغربية. وأكد مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم) في تقرير عن مصادرة حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين في الضفة الغربية، إن إسرائيل جعلت من القيود على حرية الحركة والتنقل، وهي حق أساسي للسكان الفلسطينيين ميزة تمنحها إسرائيل وتصادرها طبقاً لما تراه مناسباً من وجهة نظرها.
ورصدت المنظمة الحقوقية 455 معيقاً محسوساً وضعتها قوات الاحتلال وتعرقل حركة الفلسطينيين في الضفة مثل أكوام التراب والمكعبات الإسمنتية والصخور والجدران والقنوات والبوابات الحديدية. وقالت «يوجد اليوم 82 حاجزاً ثابتاً في أنحاء الضفة الغربية، من بينها 35 حاجزاً تُعتبر نقاط فحص أخيرة قبل الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية، بينما تعمل الـ 47 حاجزاً الباقية على السيطرة على الحركة والتنقل داخل الضفة الغربية». وأشارت إلى أن السلطات الإسرائيلية تقوم كل أسبوع بنصب أكثر من مئة حاجز متحرك داخل الضفة الغربية بين الحواجز الثابتة.
وذكرت المنظمة الإسرائيلية أن طول الجدار الفاصل عند الانتهاء من إقامته من المتوقع أن يصل إلى 721 كيلومتراً، لافتة إلى أن حوالي 20 في المئة فقط من الجدار تجاور بالتماس الخط الأخضر بينما يتغلغل الباقي في أعماق الضفة الغربية من خلال توليد الجيوب التي يخضع الدخول إليها لمنظومة من التصاريح.
وأشارت بتسيلم إلى أن السلطات الإسرائيلية تستخدم الحصار عبر قطع طرق الوصول إلى منطقة معينة بواسطة المعيقات على الأرض بحيث لا يكون الوصول متاحاً إلا من خلال الحواجز الثابتة والمعززة بالعناصر البشرية، منوهة إلى أن المرور عبر هذه الحواجز مرهون بالمرور بفحص أمني وفي حالات معينة تقديم التصاريح.
وأوضح التقرير أن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وتنقلهم أدت إلى تقسيم الضفة الغربية إلى ست مناطق جغرافية أساسية هي: شمال الضفة الغربية، وسط الضفة الغربية، جنوب الضفة الغربية، منطقة غور الأردن وشمالي البحر الميت، جيب الجدار الفاصل ومنطقة شرقي القدس. وذكر أن قدرة الإنسان على التنقل من منطقة إلى أخرى صارت بفعل هذه القيود أمراً استثنائياً يخضع لشروط مختلفة وتستلزم مبرراً من قبل الشخص الذي يريد العبور.