طلبت محكمة الاستئناف بمحاكم رأس الخيمة تقريراً فنيا من خبراء في صيانة مكائن الطائرات الروسية بمطار رأس الخيمة الدولي للتأكد من حجم التلف الذي لحق بمحركي طائرة قبل تحديد جلسة للنطق بالحكم في الدعوى المرفوعة بهذا الشأن من إحدى شركات الطيران.
وقبل إحالة القضية للاستئناف أدانت الهيئة القضائية بالمحكمة المدنية الابتدائية في جلستها برئاسة المستشار يوسف سيد مرسي وعضوية المستشار نادي قنديل والقاضي يوسف رجب وأمين السر عوني الجرجاوي سائق شيول وشركة لخدمات التأمين بالتسبب في إلحاق التلف بمحركين لطائرة روسية الصنع وفرضت عليهما دفع تعويض للجهة صاحبة المحركين يبلغ 460 ألف دولار أميركي أو ما يعادلها بالعملة الوطنية.
والواقع فان الجهة المدعية في هذه القضية هي شركة تعمل في مجال الطيران وتتخذ من مطار رأس الخيمة مقرا لها وعندما تعرض محركا الطائرة للحادث في ابريل من العام الماضي أقامت دعوى تعويض تطالب فيها الأطراف المتسببة فيه بتعويض يبلغ 4 ملايين و683 ألف درهم. وبحسب وكيل الشركة المدعية المحامي طارق أحمد عبد المحسن فإن طائرة روسية الصنع جاثمة الآن على أرض مطار رأس الخيمة الدولي كانت في انتظار المحركين وعند وصولهما في حاوية إلى المطار وبدأت عملية إنزالهما بواسطة مركبة «رافعة» سقطت الحاوية على الأرض الأمر الذي تسبب في تعرض المحركين لأضرار بالغة أفقدتهما صلاحية الاستخدام.
وقبل النطق بالحكم استمعت المحكمة الابتدائية للعديد من الشهود واطلعت على الكثير من المستندات التي من بينها كتاب من مدير الطيران المدني برأس الخيمة يوضح قيمة التصليح وهى «230 ألف دولار» لكل محرك بالإضافة لخطابين من الشركة التي تتولى عملية الصيانة يبين التلفيات بالمحركين. ويقول عبد المحسن: نظرا لأن حكم الجزائي الابتدائي قضى بإدانة قائد الكرين لكونه مرتكب الحادث فقد أضحى نهائيا كما هو ثابت في الشهادة الصادرة من نيابة رأس الخيمة وعليه تكون شروط المسؤولية التقصيرية قد تحققت من خطأ وضرر والعلاقة السببية بينهما ونظرا لأن الرافعة مؤمن عليها لدى الشركة المدعى عليها فان من ثم تكون هي ملزمة بتعويض الضرر الذي لحق بالمدعي بصفته.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي