أشاد النقيب خبير أحمد عتيق بورقيبة مدير إدارة الإنقاذ في الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي بالوكالة، بالمجهود الكبير الذي بذله طلاب التدريب الصيفي في دورة الغوص التي عقدت بالتعاون مع الإدارة العامة لخدمة المجتمع وضمن برنامج الأنشطة الشبابية والصيفية التي تنفذها شرطة دبي للطلاب، حيث أن الغوص يعد من الرياضات الصعبة والتي قليل ما يقبل عليها الشخص، ولكن طلاب التدريب الصيفي أبدوا رغبة جامحة وحماس كبير لتعلم كافة تفاصيل هذه الدورة والانتقال بسرعة من الجانب النظري إلى الجانب العملي جاء ذلك خلال ختام برامجهم التدريبي.
وأشار مدير إدارة الإنقاذ بالنيابة بأن الطلاب يعدون مشاريع مستقبلية لبناء أبطال في الغوص، خصوصاً إن دولة الإمارات تمتلك سواحل غنية وساحرة يزورها المئات من السواح للغوص في أعماقها والاستمتاع بألوانها،موضحا أن رغبة الطلاب في الاستزادة اصطدمت بالمدة الزمنية المحددة للدورة وهي 45 يوماً فقط، ولكن يبقى العديد منهم على تواصل مع الإدارة للإستفسار والنصيحة أو للتسجيل لدورة العام القادم خصوصاً وأنهم يحصلون على شهادات دولية معتمدة في الغوص.
وذكر النقيب بورقيبة أن شرطة دبي سخرت كافة إمكانياتها من أجل نجاح دورات الغوص وغرس حب البحر في نفوس الطلاب (( مجانا )) حيث أن كل معاهد الغوص تستقطع رسوم باهظة من اجل تقديم جرعات تدريبية لمبتدئي دورات الغوص، مقارنة بالدورات المتقدمة التي تقدمها شرطة دبي للطلاب أو للمؤسسات الحكومية الأخرى.
من جانبه ذكر الملازم أول عبدالله علي محمد بيشوه، المشرف على الدورة أن 20 طالباً قضوا 45 يوما ممتعا وشيقا في أعماق الخليج العربي للتعرف على الكائنات والأحياء البحرية الجميلة وما تزخر بها شواطئنا من جمال الطبيعة من خلال التدريب الصيفي الذي تنفذه إدارة الإنقاذ في الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي بالتعاون مع الإدارة العامة لخدمة المجتمع تحت شعار »الإنقاذ والتدريب والغوص والسباحة«.
موضحاً أن الطلاب أمضوا خلال الفترة الماضية أجواء مفعمة بالحماس والحيوية يجوبون مياه البحر بأجهزتهم ومعداتهم مقتحمين حاجز الخوف متسلحين بالشجاعة والإقدام متجاوزين حدود الوقت مختصرين الساعات من أجل إنجاز الدورة بنجاح، بعد أن إن تجازوا جميع الاختبارات الأساسية الملزمة لكل مشارك في الدورة.
وأشار الملازم أول عبدالله بيشوه أن الإدارة العامة دأبت منذ العام 1999 على تنظيم دورات الغوص لطلاب التدريب الصيفي بمعدل دورتين في العام، حيث خصصت مدربين ومساعدي مدربين لمرافقة الطلاب في أحواض السباحة أو داخل البحر حفاظاً على سلامة الطلاب، وتأميناً على سلامتهم،فقد تدرب الطلاب على أساسيات الغوص، بالإضافة إلى تدريب الطلاب على الغوص باستخدام أسطوانات الهواء في المسابح وفي أعماق البحار.
مؤكداً أن شرطة دبي حريصة منذ 8 سنوات على استمرار دورة الغوص للطلاب كل عام خلال فترة الصيف وذلك لأهمية السباحة والغوص من المنظور الأمني في حماية مرتادي شواطئ دبي الجميلة وإنقاذهم وإسعافهم،مشيرا إلى أن الاستفادة من المرحلة الأولى »المرحلة النظرية« من الدورة التي كانت متميزة من خلال استجابة الطلاب للنظريات العلمية وأهمية السلامة وطرق الغوص ونبذة تعريفية حول مبادئ الغوص وبيئة الغوص والتخطيط له والإجراءات المتخذة في المركب وكيفية مواجهة المشكلات والأخطار البحرية والتكيف مع عالم ما تحت الماء.
وأكد الملازم أول عبدالله بيشوه ان المرحلة الثانية »المرحلة العملية« بدأت بحماس ورغبة عند الطلاب الذين تدربوا يوميا من الساعة 8 صباحاً وحتى الساعة 1.30 ظهراً وأشتمل على تمارين اللياقة البدنية كالجري والسباحة بالإضافة إلى تعليم الطلبة أساسيات السباحة كوضعية للتدرب في أحواض السباحة »حوض حديقة مشرف« تمهيداً لانتقالهم للغوص في البحر بواسطة مدربين من إدارة الإنقاذ يتملكون خبرة ودراية في تدريب الطلاب.
بالإضافة إلى الدورات العديدة التي عقدوها طوال السنوات الماضية والدورات الدولية التي انخرطوا بها وحصولهم على أعلى الشهادات العلمية والعالمية التي مكنتهم من إصدار شهادات معتمدة عالمياً، جعلت الطلاب يشعرون بالأمن وهم تحت أيدي هؤلاء المدربين.
وأشار الملازم أول عبدالله أنه تم تقسيم الطلاب إلى مجموعتين، المجموعة الأولى تدربت على كيفية التكيف تحت الماء مع معدات الغوص وكيفية التخاطب أثناء الغوص والإجراءات المتبعة في الغوص مع الزميل، كما تدرب طلاب المجموعة الثانية نظريا قبل النزول إلى المسبح على بيئة الغوص المتعلقة بالتخطيط للغوص والسيطرة على المشاكل.
وأطلع الطلاب على معدات الغوص والتي سوف يحملونها على ظهورهم تحت الماء، كما تعلم الطلاب كيفية التنفس الهواء في الأعماق بشكل سليم، إضافة إلى تعلم أساليب استخدام معدات الغوص والتأكد من صلاحيتها وكيفية الغوص بواسطة المعدات والأسطوانات والتعاون مع الأصدقاء تحت الماء، سبق ذلك محاضرات نظرية حول التعرف على مبادئ الغوص.
وأوضح الملازم أول عبدالله بيشوه أن السباحة من الأمور المحببة لدى الطلاب وكثيراً ما يتهافت الطلاب سنوياً للاشتراك في دورة الغوص، ولكننا في الوقت نفسه نتقيد بالعدد المحدد، إضافة إلى أنه سوف يمنح الطلاب شهادة دولية من منظمة احتراف الغوص الدولية »بادي« في الولايات المتحدة الأميركية إضافة إلى رخصة غوص دولية »للمبتدئين« وشهادة مشاركة من القيادة العامة لشرطة دبي.
وقد وجه الملازم أول عبدالله محمد بيشوه شكره لبلدية دبي والتي وفرت إمكانياتها وتسخيرها من أجل تحقيق النجاح المنشود من الدورة، موضحاً أن القائمين على حديقة مشرف وفروا كافة السبل من أجل راحة الطلاب والاستمتاع بوقت جميل وهم في أحضان الطبيعة الخلابة يطبقون المعايير الصحيحة لدورة الغوص وهم في حالة نفسية وصحية جيدة.
