استفاد أكثر من 6 آلاف و 840 فردا من الفئات الضعيفة وأسر الأيتام ومحدودي الدخل والحالات الفردية من العمال الذين يتقاضون رواتب ضعيفة لا تكفي لتأمين قوتهم اليومي من جهود مشروع حفظ النعمة خلال الشهر الماضي ضمن خطط هيئة الهلال الأحمر لتوفير الوجبات الغذائية للشرائح الإنسانية الضعيفة التي لا تملك الإمكانيات الكافية لشراء الأغذية أو طهيها لظروف مادية وعقبات معيشية ما ترتب عليه تصنيف تلك الفئات ضمن الفئات الأشد ضعفا في المجتمع.

وأكدت ناعمة المنصوري مديرة مكتب مساعد سمو رئيس هيئة الهلال الأحمر للشؤون النسائية أن أهداف المشروع تجسدت بصورة تدعو للتفاؤل محققة فوائد ومكاسب تجلت على الصعيد الإنساني والاجتماعي من خلال الاتجاه إلى تعديل أنماط الإستهلاك الغذائي والسيطرة على مظاهر البذخ بما يتماشى مع قيم الشريعة الإسلامية السمحة التي تدعو إلى نبذ الإسراف والتواصل مع الشرائح البسيطة في المجتمع التي تجد صعوبة في تلبية أبسط مقومات الحياة من الغذاء.

وأشارت إلى أن خطط المشروع جاءت ضمن المساعي الدؤوبة إلى إبتكار وسائل متطورة لخدمة الشرائح الضعيفة ودعم احتياجاتهم لافتة إلى ما تلقاه جهود الهيئة في هذا الصدد من إهتمام ورعاية في ظل القيادة الحكيمة للبلاد من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر.

وأشارت إلى الاهتمام الكبير من الشيخة شمسة بنت حمدان مساعد سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية التي كانت وراء تأسيس مشروع حفظ النعمة قبل عامين موضحة أن الغايات من ورائه عبرت عن فكر رائد نحو تطوير وابتكار وسائل وأساليب دعم المستهدفين من جهود الهيئة بصورة مباشرة تساعدهم في تلبية أهم مقومات الحياة الإنسانية المتمثلة بالوجبات الغذائية.

بدوره أكد سلطان محمد الشحي مدير مشروع حفظ النعمة على تجاوب كبار المحسنين وأصحاب الأعراس والمطاعم والفنادق مع خطط وأهداف المشروع ما شكل عنصر قوة لتعزيز أهداف حفظ النعمة موضحا أن القطاعات المستفيدة شملت عمال بعض الشركات الذين تم تقصي حقيقة ظروفهم وأوضاعهم المعيشية والإنسانية خلال الفترة الماضية لتقديم أشكال العون اللازم لهم عبر المشروع الذي يواصل تحقيق إنجازاته بصورة حضارية تسترعي اهتمام الكثيرين حرصا على أجر وثواب إطعام الفقراء و المساكين.

ولفت إلى أن أحد أبرز الغايات المرجوة من المشروع تلبية جزء من الحاجات الحيوية لحياة ومعيشة الفئات العاجزة عن مجاراة المتغيرات التي تطرأ على تكاليف الحياة وتؤثر على مستوى معيشة ذوي الدخل المحدود والفئات التي تعاني ضيق الحال وتدني قدراتهم المادية بصورة قد لا تمكنهم من توفير الغذاء الذي يعد من أبسط وأهم الاحتياجات الطبيعية لكل إنسان.

وقال إن الهيئة رسمت عبر مشروع حفظ النعمة صورة حضارية في التعامل مع مظاهر الإسراف والتبذير التي حولتها من خلال المشروع إلى سلوك محمود يتيح الاستفادة مما زاد عن الحاجة من ولائم الأعراس وموائد الإفطار الرمضانية وإعدادها كوجبات صحية سليمة تليق بالمستوى لتقدم تلك الوجبات للفئات التي لا تملك توفير احتياجاتها من الطعام والغذاء.

وحول آلية عمل المشروع قال الشحي إنه تم تخصيص رقم مجاني لاستقبال وتلقي المكالمات للتنسيق بشأن استلام مساهمات الراغبين بدعم المشروع على الرقم 80033333، وذكر أن فريق العمل بالمشروع يتحرك بناء على التنسيق مع المحسنين سواء أفراد أو فنادق ومطاعم لمعاينة الوجبات الجاهزة والمواد الغذائية التي يتم التأكد من مطابقتها للشروط التي تضمن جودتها وتقديمها بالشكل اللائق للمستهدفين من المشروع.

ودعا مدير مشروع حفظ النعمة المجتمع بمختلف قطاعاته لمزيد من التجاوب الفعال مع خطط المشروع والمساهمة في تأمين احتياجات البسطاء والضعفاء في المجتمع من الغذاء بصورة حضارية مشددا على أن الهيئة تراعي دوما وأبدا البعد الإنساني وصون كرامة المستهدفين ومساندتهم ودعمهم وأن يعم الخير الجميع دون تمييز.