يبدأ صباح غدٍ دوام أعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية والفنية لجميع المراحل الدراسية في العام الدراسي الجديد 2007/2008، حيث ستفتح أبواب ما يزيد على 700 مدرسة وروضة حكومية، إضافة إلى عشرات المدارس الخاصة في الدولة إيذاناً ببدء عام دراسي جديد، وانتظاراً لعودة الطلبة في 26 أغسطس الجاري.
وبحسب التقويم الدراسي الذي اعتمده معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم للعام الدراسي الجديد، فإنه تم للمرة الأولى تقديم عودة الطلبة إلى المدارس مدة أسبوع، فيما بلغت أيام الدوام الفعلية للفصل الأول 69 يوماً، مقارنة بـ 93 يوماً للفصل الدراسي الثاني، بواقع 162 يوماً دراسياً للعام الدراسي 2007/2008.
وأبدى عدد من التربويين انتقادهم للتقويم الجديد الذي تنخفض فيه أيام الدراسة الفعلية في الفصل الأول عنها في الفصل الثاني، في وقت تزداد فيه العطل والمناسبات الرسمية في الفصل الأول، حيث تتكرر للعام الثاني على التوالي مشكلة ضغط العمل والحصص الدراسية في الفصل الأول لقصر أيام الدراسة الفعلية، فيما تكون هناك فسحة كبيرة نسبية في الفصل الثاني نظراً لوجود أسبوعين إضافيين من الدراسة الفعلية.
ويعد العام الدراسي الجديد 2007/2008، حالة استثنائية من السنوات الدراسية في تاريخ وزارة التربية والتعليم في الدولة، ففيه أعلن منذ شهور مضت عن تشكيل لجنة في الوزارة لإظهار وتحديد وتوفير كافة المتطلبات استعداداً للعام الدراسي الجديد، حيث تولت اللجنة دراسة واقع واحتياجات
المدارس من مختلف الجوانب، مع توفير الحلول المناسبة والعاجلة لها عن طريق التنسيق الفعال بين إدارات التربية المركزية والمعنية باستعدادات العام الدراسي، حيث تم رفع تقارير دورية عن استعدادات الوزارة إلى وزير التربية والتعليم، للوقوف على آخر التطورات في الميدان التربوي من أجل تأمين بداية شبه كاملة للعام الدراسي الجديد.
وهذه الرؤية دعمتها الزيارات الميدانية التي بدأها معالي الدكتور حنيف حسن وكبار مسؤولي التربية لعدد من المناطق التعليمية لتفقد أعمال الصيانة الجارية فيها، وحث المسؤولين في المناطق التعليمية والمدارس على الأخذ بزمام المبادرة والاستناد على الصلاحيات التي منحتها لهم وزارة التربية في مواجهة أية عثرات تقف في طريقهم مع بداية العام الجديد، لاسيما وأن جميع مدارس الدولة الحكومية باتت تتمتع بميزانية سنوية ثابتة تصل قيمتها إلى 100 ألف درهم، وهي ما تمكن المديرين والمديرات من التحرك في مختلف الاتجاهات لتأمين بداية سلسة للعام الدراسي الجديد.
وكانت آخر الزيارات التفقدية لوزير التربية والتعليم لمدارس المنطقة الغربية البعيدة، حيث تابع الوزير أعمال الصيانة فيها، واطمأن على شكل بداية الطلبة للعام الجديد، حيث وجه الوزير من هناك كافة المناطق التعليمية بالتصدي لأية عوائق من شأنها أن تؤخر أو تزعج عودة الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية، واستخدام الصلاحيات الواسعة التي تتمتع فيها لمعالجة أي طارئ والتنسيق مع وزارة التربية إن لزم الأمر.
وقبل ذلك زار وزير التربية مدارس في مناطق الفجيرة ومكتب الشارقة التعليمي ورأس الخيمة وأم القيوين وعجمان والشارقة، وتابع أعمال الصيانة فيها، مشدداً على ضرورة انتهائها قبل بدء العام الدراسي المقرر يوم غد، في وقت أكد فيه المهندس خالد شهيل مدير إدارة الأبنية التعليمية بوزارة التربية والتعليم أن أعمال الصيانة انتهت في أكثر من 90% من مدارس الدولة، فيما لا تزال جارية في مدارس الغد البالغ عددها 50 مدرسة على مستوى الدولة، وذلك نظراً لكون التعديلات الجارية في تلك المدارس جوهرية وتمس المبنى المدرسي بشكل كبير، لافتاً إلى أن العمل يجري في تلك المدارس بنظام »الشفتات« ليلاً ونهاراً حيث من المقرر أن تنتهي الأعمال فيها قبل عودة الطلبة إلى المدارس يوم 26 أغسطس الجاري.
انطلاقة قوية لمدارس الغد
أكملت وزارة التربية والتعليم استعداداتها لمدارس الغد المختارة على مستوى الدولة، والمتمثلة بــــ 20 مدرسة حلقة أولى و10 حلقة ثانية و20 ثانوية، سواء من حيث اختيار الهيئات التدريسية والإدارية المساعدة البالغ عددها 200 شخص من الأجانب والعرب والمواطنين، ممن يحملون مسمى استشاريين لدعم عمل الإدارة المدرسية وآلية تطبيق المناهج المختارة وطرق التدريس، خصوصاً وأن تلك المدارس تركز في مناهجها الجديدة المرتكزة على سلاسل أجنبية عالمية، على موضوعي اللغة الإنجليزية والتأهيل التقني للطلبة، علاوة على مناهج علمية عالمية بمستويات عالمية رفيعة.
وسعياً لانطلاقة قوية لتلك المدارس، فقد اختارت وزارة التربية والتعليم بيئة تعليمية مغايرة لمدارس الحلقتين الأولى والثانية من مشروع مدارس الغد، وبدأت إدارة تخطيط الأبنية التعليمية بالوزارة تطبيق التصور الجديد للفصول الدراسية والأركان التعليمية الأخرى، بحيث يتمكن الطلبة من التعلم الجماعي من خلال ستة فصول دراسية تفتح على بعضها على شكل أركان تعليمية دون أبواب أو حواجز، مع توفير تكييف شامل للمساحات الدراسية الجديدة والممرات المغلقة، بما يخدم عملية التعلم الجماعي، علاوة على الكم الهائل المستخدم من التقنيات التعليمية في تلك المدارس، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الحكيمة في النهوض بواقع المدارس في الدولة، وتماشياً مع المناهج الجديدة المطورة والمعدة خصيصاً لمدارس الغد.
خطط دراسية جاهزة للتنفيذ
في دبي قال محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد الثانوية للبنين، إنه يأمل في أن تكون وزارة التربية والتعليم ومؤسسة التعليم المدرسي في دبي، قد وفرتا هذا العام الظروف الخاصة والمساعدة لنجاح البداية التقليدية للعام الدراسي الجديد، والتي عادة ما تعكر بعض النواقص صفوها، سواء كانت كتبا دراسية أو معلمين أو أعمال صيانة متأخرة، معتبراً أن استعداد الوزارة الكافي خلال فترة الصيف سيحفز المدارس للعمل والتفوق في كل الاتجاهات، لا سيما وأن خطة العام الدراسي الجديد جاهزة وهو ما يمنح المدرسة عملاً منتظماً من اليوم الأول.
أما إسماعيل النوبي مدير مدرسة أحمد بن راشد للتعليم الأساسي في دبي، فقال إنه تم انتقال المدرسة من منطقة الراشدية إلى مبنى جديد كان لمدرسة السلام التأسيسية في القصيص، وخلال الفترة الماضية ظل يتابع أعمال نقل المكاتب والمقاعد الدراسية، وتنظيم بيئة المدرسة الجديدة، بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية سابقاً (وحدة الخدمات الإدارية) التي وفرت السيارات والعمالة من أجل إتمام عملية الانتقال.
وقال النوبي إنه سيبدأ منذ يوم غدٍ باستقبال المعلمين القدامى والجدد، وتهيأتهم نفسياً لمباشرة العمل، في إطار الخطة الموضوعة للعام الدراسي الجديد، مع الطلب من كل معلم بإيضاح خطته الدراسية للعام الجديد، ومن ثم التعرف على مرافق المدرسة الجديدة وما فيها من أجهزة تقنية ومختبرات ووسائل تعليمية لم تكن متوفرة في المبنى القديم الذي أقرت بلدية دبي أنه لا يصلح للدراسة ويشكل خطراً على حياة الطلاب.
دبي ــــ عنان كتانة
