أفادت معلومات صحافية أمس أن سوريا بدأت تتسلم أنظمة دفاع جوي متطورة من روسيا التي وصفت التكهنات حول احتمال وصول بعض هذه الأسلحة سراً إلى إيران ب«السخيفة». وقالت صحيفة «نيزافيسمايا غازيتا» نقلا عن معلومات من وكالة أنباء عسكرية محلية إن «القسم الأول من تسليم الأنظمة لسوريا قد بدأ».

ورسمياً، يتعلق العقد ببيع 50 وحدة من نظام «بانتسير» بقيمة حوالي 900 مليون دولار، لكن تقارير إعلامية أخرى أشارت إلى أن عدد الوحدات المباعة هو حوالي 36. ورفض ناطق باسم وكالة تصدير الأسلحة الروسية «روسوبورون اكسبورت» التعليق على تقرير الصحيفة الذي أقر بأن تسليم نظام مضاد جوي قصير المدى «بانتسير اس. 1 إي« يرتدي حساسية خاصة في ضوء المزاعم الإسرائيلية السنة الماضية بان الأسلحة الروسية التي تباع لسوريا تنتهي في أيدي حزب الله.

ويبلغ مدى الصاروخ المستخدم في هذا النظام 1200 متر في حده الأدنى و20 ألف متر في حده الأقصى. ويتم تدمير الأهداف على ارتفاعات تتراوح بين 15 مترا و15 ألف متر. وتتعامل المنظومة مع الأهداف التي تبلغ سرعتها القصوى ألف متر في الثانية. ويتراوح المدى المجدي للمدفعين التابعين لـ «بانتسير س 1» بين 200 و4 آلاف متر.

ونقلت «نيزافيسمايا غازيتا«» عن عضو لجنة السياسة الخارجية والدفاع الرسمية فيتالي شليكوف القول إن المخاوف من إعادة تصدير أنظمة الدفاع الروسية إلى إيران تعتبر «شائعات سخيفة»، وشدد على أن «هذا غير ممكن»، مضيفا أن «احد الشروط في كل صفقة هو حظر نقل الأسلحة إلى دولة ثالثة».

يشار إلى أنه في مايو أشارت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» المتخصصة في شؤون الدفاع إلى أن سوريا وافقت على أن ترسل لإيران 10 من هذه الأنظمة على الأقل. لكن كبار المسؤولين الروس نفوا هذا التقرير وبينهم نائب رئيس الوزراء سيرغي ايفانوف.

على صعيد آخر، قال مسؤولون في صناعة الدفاع الإسرائيلية إن الافتقار إلى خطة تمويل منتظم قد يترك الجبهة الداخلية مكشوفة أمام تهديدات الصواريخ. لكن وزارة الدفاع قالت إن الافتقار إلى مثل هذا البرنامج لن يعيق سبل التطوير.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إنهم قلقون من غياب برنامج تمويل حكومي منتظم لمشروع اعتراض الصواريخ الإسرائيلي الأولي. وحذروا من أن التمويل غير الكافي والقصير النظر قد يجعل المتعاقدين غير قادرين على الالتزام بموعد العشرين شهرا الذي حددته الحكومة لنشر الأنظمة المضادة للصواريخ الباليستية قرب المراكز السكانية.

وتتوقع المصادر أن ميزانية برنامج القبة الفولاذية لاعتراض الصواريخ القصيرة المدى ستنفذ بحلول نهاية العام 2007. لكن مسؤولين في سلطة تطوير الأسلحة والتقنيات العسكرية الحكومية رافائيل قالوا للصحيفة الأسبوع الماضي إن النظام سيبدأ العمل في غضون 18 شهرا.

وأضافت المصادر أن الشركة التي اختيرت لتطوير نظام الرادار للقبة الفولاذية لم تتلق الطلب المناسب للعمل على النظام. ولا يتناسب الرادار بعد مع متطلبات نظام القبة الفولاذية. وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية ذكرت الأسبوع الماضي أن وزير الدفاع ايهود باراك يريد أن يكون مشروع القبة الفولاذية قيد العمل شرطا مسبقا لانسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية.