كشف مسؤول في الامم المتحدة عن تخطيط الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون لعقد مؤتمر دولي حول مستقبل العراق في 22 سبتمبر المقبل قبل يوم من مؤتمر مقرر بشأن الصراع العربي الإسرائيلي.

في وقت انتقدت جبهة التوافق العراقية، الممثل الأبرز للعرب السنة في البرلمان العراقي، أمس التحالف الحكومي الرباعي بين الشيعة والأكراد، معتبرة أنه لا جدوى من تشكيله، توجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى تكريت أمس لاطلاع زعماء العشائر فيها على أهداف التحالف الجديد.

وقال المسؤول الدولى إن كي مون يخطط لعقد اجتماعين الأول عن مستقبل العراق والثاني عن قضية فلسطين (اجتماع لأطراف اللجنة الرباعية بمشاركة بعض القادة) في اليوم التالي قبل يوم واحد من انعقاد قمة خاصة بالبيئة وقبل يومين من افتتاح الاجتماعات السنوية للدورة الـ 62 للجمعية العامة.

وفي وقت تحدث كي مون هاتفيا أمس الى رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يعتزم المشاركة في جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة أوضح المسؤول الدولي ان المؤتمر الخاص بالعراق، والذي سيشارك فيه عدد من قادة الدول المعنية، سيناقش الميثاق الدولي بشأن هذا البلد وهي مبادرة ترعاها الامم المتحدة لتقديم مساعدات خاصة باعادة الاعمار في مقابل إجراء اصلاحات ديمقراطية ودور مستقبلي للامم المتحدة.

ويعتمد الميثاق على الوفاء بشروط وتحقيق اهداف تتضمن اصلاحات تهدف الى منح السنة دورا سياسيا اكبر. ومن المتوقع ايضا ان يناقش المؤتمر الخاص بالعراق تكليف مجلس الامن حديثا للمنظمة الدولية بتوسيع دورها السياسي بما في ذلك تشجيع المصالحة بين طوائفه المتنافسة والحوار مع دول الجوار.

ومن المتوقع ايضا ان يناقش المؤتمر الخاص تكليف مجلس الأمن الأسبوع الماضي للمنظمة الدولية بتوسيع دورها السياسي بما في ذلك تشجيع المصالحة بين طوائفه المتنافسة والحوار مع دول الجوار. وعلى صعيد الأزمة السياسية في البلاد أعلنت جبهة التوافق رفضها رسمياً الانضمام للائتلاف الجديد.

وقالت في بيان إن «الخلل يكمن في أصل العملية السياسية التي بنيت على المحاصصة الافتراضية المتعجلة وتهميش كثير من القوى السياسية المهمة في العراق وإهمال المصالحة الوطنية الحقيقة كونها أساس نجاح العمل السياسي الهادف إلى استقرار العراق وبنائه». وأضاف ان «الجبهة لا ترى جدوى من تشكيل التحالف الرباعي لأنه يستند أساسا إلى التحالفات القديمة».

وشدد على ضرورة أن «يعلن التحالف بعد إقناع قيادات سياسية فاعلة وأطراف يمكن بمشاركتها كسر الجمود وإقناع الأطراف المقاطعة للعملية السياسية بالمشاركة او على الأقل تبني مواقف حيادية للوضع السياسي العراقي».

وأكد على أن «)التوافق( ستستمر في مسيرة الإصلاح السياسي ولن نستثني أي طرف عراقي يسعى للبناء ويرفض التخريب ويؤمن بوحدة الوطن والأرض والشعب من أجل الوصول إلى مشروع وطني ينضوي تحته جميع العراقيين».

كما أن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وهو سني، وأمين عام الحزب الإسلامي العضو في الجبهة، ورغم ترحيبه بالتحالف الجديد، إلا أنه أكد في بيان منفصل اعتذار الحزب عن المشاركة في التحالف «لأسباب موضوعية، وقال إن «الحزب يتعهد مرة أخرى بتعضيد أي جهد خير ونبيل يأتي من هذا التحالف أو غيره ويصب في خدمة الوطن والمواطن».

وفي محاولة جديدة للحصول على دعم السنة توجه رئيس الوزراء العراقي إلى تكريت )081 كيلومتراً شمال بغداد( للقاء زعماء محافظة صلاح الدين السنة حيث اشاد ب«الحرب على الإرهاب». وقال المالكي أمام عدد من مسؤولي المحافظة وشيوخ العشائر فيها «نحن أبناء وطن واحد مهما اختلفت مكوناتنا وأحزابنا وقومياتنا وانتماءاتنا المذهبية مع كل التقدير لهذه المكونات ولكن خيمة الوطن هي التي توحدنا».

وأكد حرص حكومة الوحدة الوطنية على أن «هدفها في هذه المرحلة هو تحقيق المصالحة الوطنية بين مختلف مكونات الشعب العراقي».في هذه الأثناء، مهد السفير الأميركي لدى العراق ريان كروكر لإبقاء التواجد العسكري الأميركي فترة طويلة بالتحذير من أن «أي انسحاب سيفتح الطريق أمام تقدم إيران».

وقال كروكر لوكالة «رويترز» إنه «اذا كانت القيادة تريد السير في طريق مختلف فواجبي أن أتحدث قليلا عما ستكون عليه عواقب الانسحاب في اتجاه مختلف. وايران هي احدي مجالات القلق الواضح. الإيرانيون لن يبرحوا مكانهم. لدي مخاوف كبيرة من ان انسحاب الائتلاف سيؤدي الى تقدم ايراني كبير. ونحن بحاجة الى التفكير فيما ستكون عليه العواقب».

ميدانيا، اعلن الجيش الاميركي الجمعة مقتل احد جنوده في هجوم مسلح اعقبه هجوم مضاد على مسجد محمد الامين في منطقة الطارمية شمال بغداد. وقال في بيان إن وحداته تعرضت لإطلاق نار من مسجد محمد الأمين ما اضطرها إلى قصفه جواً بصاروخ من نوع «نار الجحيم» بعدما رفض المسلحون المتواجدون داخله وساطة إمام المسجد لمغادرته.

في السياق، قال الجيش الاميركى ان مقاتلاته وقناصته قتلوا 13 مسلحا شمالي بغداد في قتال عنيف نشب بينما كانت القوات تضيق الخناق على زعيم خلية لتنظيم القاعدة. وشن الجيش عملية شرقي بلدة الطارمية الجمعة مستهدفا زعيما للقاعدة «يقدم المشورة الى قادة كبار للارهابيين».

وفي سياق متصل، أعلن بيان للقوات الأميركية أن المواجهات المستمرة مع المتشددين في ديالى أدت إلى مقتل 21 مسلحاً، بعد معارك طاحنة «شاركت فيها الشرطة المحلية ومتطوعين مدنيين من سكان المنطقة». من جانبه، اعلن مصدر امني عراقي أن «عملية أمنية استمرت ثلاثة ايام فى الانبار أسفرت عن مقتل 15 مسلحا من هؤلاء و إعتقال 71 اخرين من عناصر تنظيم القاعدة الذين طردوا من مناطق وسط الرمادي».