أثار عامل صيد مصاب بالكبد الوبائي حالة من الذعر في السجن المركزي برأس الخيمة إثر معرفة إصابته بالمرض.

وكان مونو كومار ــ آسيوي ــ ويعمل في مهنة صيد الأسماك برأس الخيمة وأثناء إقامته في رأس الخيمة توجه قبل مدة برفقة زميل له يدعى مونو ماري إلى مطعم وطلبا وجبة عشاء لكنهما رفضا سداد قيمتها وأثناء ذلك دخلا في مشاجرة مع أحد عمال المطاعم يدعى أشرف وسدد له كومار طعنات وعندما جرى نقله إلى مستشفى صقر تبين أنه يعاني من تمزق بالكبد والكلى الطحال .

وعندما مثل عاملا الصيد أمام القضاء أدينا بالتهمة التي وجهتها لهما النيابة العامة وهى الاعتداء على سلامة شخص آخر وحكمت عليهما المحكمة بالسجن والغرامة .

ولكن المفاجأة المثيرة للإزعاج حدثت بعد نقل العاملين إلى السجن المركزي لقضاء العقوبة حيث تبين أن أحدهما وهو مونو كومار مصاب بمرض الكبد الوبائي الخطير وتحسبا لحدوث انتقال للمرض القاتل بين العاملين والنزلاء اتخذت إدارة السجن إجراءات وقائية صارمة كما اتصلت بالنيابة العامة لترحيل العامل إلى خارج الدولة بأسرع ما يمكن .

وتشارك المحامية آمنة الشحي وكيلة المدعي في قضية مشاجرة عاملي الصيد سلطات السجن المركزي انزعاجها من الحالة المرضية وتقر أن ترحيل العامل أمر بالغ الأهمية لحماية المجتمع من مرض الكبد الوبائي.

وتقول: نظرا لأن المتهم المريض يواجه دعوى مدنية فان الأمر يتطلب تدخل الجهات سواء الرسمية أو الخيرية لإعطاء الطرف المدعي حقوقه بأسرع ما يمكن حتى يتسنى ترحيل العامل قبل وقوع الكارثة.

وتفتح قضية عامل الصيد الذي يعاني من متاعب صحية تهدد حياته عاجلا أو آجلا الباب على مصراعيه للحديث عن الإهمال الصحي الذي تعاني منه العمالة وبخاصة التي تعمل في القطاعات ذات الصلة بالغذاء مثل عمال الصيد.

وتقول آمنة: عندما يكون عامل الصيد الذي يعتمد عليه المجتمع في توفير احتياجاته الغذائية من الأسماك التي يتناولها كوجبة بصورة دائمة بينما هو أي العامل يعاني من الإصابة بمرض خطير مثل الكبد الوبائي فان تلك هي الكارثة بعينها التي تتهدد سلامة المجتمع.

وكغيرها من الناس فان المحامية آمنة تطالب بتشديد الفحص الطبي على العمالة الوافدة وبخاصة في مجال الغذاء بل تكرارها بصورة مفاجئة للتأكد من أن جميع العاملين الذين يقيمون بيننا هم أصحاء وبالتالي لا خوف منهم.

رأس الخيمة - سليمان الماحي